أبدى مواطنون من محافظة البصرة اليوم الثلاثاء امتعاضهم من استمرار تدهور التيار الكهربائي تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل مفرط في عموم البلاد. ونقلت الأنباء الواردة عن المواطنين البصريين قولهم:
إن منطقة الطويسة التي تقع في مركز المدينة جهزت بالكهرباء مدة أربع ساعات فقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، موضحين أن سكان البصرة يواجهون كارثة إنسانية ناجمة عن تردي التيار الكهربائي تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة في العراق إلى حد لا يطاق خلال النهار لا سيما في محافظتهم الجنوبية.
وأضاف المواطنون أن وضع الكهرباء خلال الصيف الحالي أسوأ بكثير من الصيف الماضي؛ لأن آلية تجهيز الكهرباء لم تعد تخضع معظم الوقت لنظام القطع المبرمج، واصفين حكومة المالكي الناقصة غير الشرعية بأنها إما غير جادة في حل هذه الأزمة المستفحلة أو انها عاجزة عن معالجتها أساسا، وترفض الاعتراف بفشلها.
يشار الى أن سكان العراق عموما وسكان محافظة البصرة خصوصا يعانون في فصل الصيف من ارتفاع مفرط في درجات الحرارة، كما أن موجات الرطوبة العالية التي تحملها الرياح الجنوبية الشرقية عادة ما تخلف كثيرا من حالات الاختناق عند انقطاع الكهرباء عن المناطق السكنية.
وقد توقعت دائرة الأنواء الجوية التي يقع مقرها في مطار البصرة الدولي ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدل الاعتيادي خلال الثلث الأول من شهر رمضان لتصل الى 51 درجة مؤية في محافظة البصرة، فضلاً عن تغير اتجاه الرياح من شمالية غربية الى جنوبية شرقية.
من جانبه، قال مدير قسم الإعلام بمديرية توزيع الكهرباء في الجنوب أحمد العاشور: إن البصرة بحاجة إلى نحو 2400 ميكا واط حتى تحصل على الكهرباء بمعدل 24 ساعة، بينما تبلغ حصتها الحالية 1100 ميكا واط فقط، منها 200 ميكا واط خصصت خلال الشهر الحالي بقرار استثنائي من وزارة الكهرباء، مبيناً أن ضعف شبكات التوزيع وخطوط النقل في البلاد لا يسمح في المرحلة الحالية بزيادة حصة المحافظة الى أكثر من 1100 ميكا واط.
ولفت العاشور الى أن وزارة الكهرباء تعتزم تجهيز البصرة بأربع محطات تحويلية كبيرة لنقل الكهرباء، مضيفاً أن محطتين منها من المقرر نصبهما قريباً في ناحية الفيحاء الواقعة ضمن قضاء شط العرب ومنطقة باب الزبير القريبة من مركز المدينة، حسب تعبيره، وموضحاً أن نصب وتشغيل محطات جديدة للنقل سيخفف من الضغط الذي تواجهه خطوط النقل وشبكات التوزيع.
الجدير بالذكر أن محافظة البصرة الواقعة على بعد نحو 590 كم جنوب بغداد توجد فيها خمس محطات كبيرة لتوليد الطاقة الكهربائية، جميعها تعمل بأقل من طاقاتها التصميمية بسبب قدمها، وهي محطة الهارثة الحرارية التي أنشأتها شركة "ميتسوبيشي" اليابانية عام 1979، ومحطة النجيبية الحرارية التي أنشأتها شركة "تكنوبروم اكسبورت" الروسية عام 1974، ومحطة خور الزبير الغازية التي أنشأتها شركة ألمانية عام 1977، ومحطة الشعيبة الغازية التي أنشأتها شركة "الوستوم" الفرنسية عام 1973.
وتوجد في موانئ أم قصر وأبو فلوس وخور الزبير التجارية ثلاث بوارج تركية لإنتاج الطاقة الكهربائية بمعدل 240 ميكا واط، كما تصل الى البصرة الكهرباء المستوردة من إيران عبر خط البصرة - شلامجة، وتشكو الحكومة المحلية باستمرار من تذبذب الطاقة المجهزة عبر الخط الإيراني وعدم استقرارها نتيجة تسببها بتلف محولات للتوزيع.
الهيئة نت
ي
البصرة تشكو من استمرار انقطاع الكهرباء تزامناً مع ارتفاع الحرارة والحكومة ترفض الاعتراف بفشلها
