هيئة علماء المسلمين في العراق

هيومن رايتس ووتش تنتقد (قانون جرائم المعلوماتية) وتعدّه مقيداً لحرية التعبير
هيومن رايتس ووتش تنتقد (قانون جرائم المعلوماتية) وتعدّه مقيداً لحرية التعبير هيومن رايتس ووتش تنتقد (قانون جرائم المعلوماتية) وتعدّه مقيداً لحرية التعبير

هيومن رايتس ووتش تنتقد (قانون جرائم المعلوماتية) وتعدّه مقيداً لحرية التعبير

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بمراقبة حقوق الإنسان \"قانون جرائم المعلوماتية\"، عادة إياه بانه يقيد حرية التعبير، ويهدد الصحفيين الذين يكشفون وقائع الفساد، ودعت مجلس النواب الحالي إلى عدم الموافقة عليه. ونسبت وكالات الأنباء إلى نائب المدير التنفيذي لقسم "الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" في المنظمة جو ستورك قوله في بيان صدر عن المنظمة يوم أمس الخميس: إن "مشروع قانون جرائم المعلوماتية العراقي" من شأنه تقييد حرية التعبير في خرق القانون الدولي وتهديد الصحفيين والأفراد الذين يكشفون عن وقائع فساد.

وأضاف ستورك أن هذا القانون الذي لم يصدر بعد يشتمل أحكاما فضفاضة مبهمة تسمح للسلطات الحكومية بتنزيل عقوبات قاسية على الذين يعبرون عن آراء ترى الحكومة أنها تهدد مصالحها، مشيرا إلى أن مشروع القانون سيمنح للسلطات الحكومية بأداة جديدة لقمع المعارضة لا سيما على الإنترنت التي يلجأ إليها الصحفيون والنشطاء العراقيون بشكل متزايد.

وتابع ستورك أن القانون يشمل عقوبات جنائية وحشية متطرفة من شأنها إسكات أصوات المعارضة، داعيا مجلس النواب إلى عدم الموافقة على هذا القانون دون أن يراجع القيود الواردة فيه على الحقوق أو أن يلغيها.

وتوقع ستورك أن يناقش مجلس النواب للمرة الثانية القانون المقترح خلال شهر تموز الحالي بعد مناقشته للمرة الأولى في الـ 27 من تموز 2011 الماضي.

وتنص المادة الثالثة من القانون على أن تُنزل عقوبة السجن المؤبد وغرامة مالية ضخمة على من يستخدم "عمداً" أجهزة الحاسب وشبكة المعلومات في "المساس" بمصالح البلاد "الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية أو الأمنية العليا" دون تعريف لهذه المصالح.

وطالبت "لجنة حقوق الإنسان" في مجلس النواب في الخامس من نيسان 2012 المنصرم بتوضيح وتفصيل العديد من الفقرات المبهمة في "قانون الجرائم المعلوماتية" الذي يعتزم مجلس النواب مناقشته في المستقبل القريب، مبدية "تحفظها" على حجم العقوبات المقترحة في هذا القانون.

بينما أكد مقرر "لجنة الأمن والدفاع" النيابية قاسم الاعرجي في وقت سابق أن من بين أهم التعديلات على "قانون الجرائم المعلوماتية" التي طالبت بها الكتل السياسية تخفيف العقوبات الواردة ضمن مسودة مشروع القانون بحق مرتكبي جرائم المعلوماتية التي تتعلق بمدد عقوبات السجن والغرامات المالية، ودعا إلى الإسراع بإقراره؟!!.

وكان مجلس النواب الحالي قد اقر في 9 آب 2011 "قانون حماية الصحافيين" بعد جدال بين الصحافيين العراقيين استمر سنوات عدة، وتمثل برفض المؤسسات الدولية المدافعة عن حقوق الصحافيين هذا القانون، بوصفه محدداً للعمل الصحفي في العراق.

وأعلن مركز الحماية القانونية للصحافيين في العراق في 7 حزيران 2012 الماضي رفع عدد من الصحافيين دعوى قانونية أمام المحكمة الاتحادية لإلغاء "قانون حقوق الصحافيين"، لكن جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق أعلنت في الثامن من تموز الحالي تأجيل المحكمة النطق بالحكم بدعوى الطعن في قانون حقوق الصحفيين، داعية رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إلى حماية الديمقراطية وعدم التنصل من أهم واجباته الدستورية.

وحذرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش بتقريرها السنوي الذي صدر في 22 كانون الثاني 2012 من احتمال تحول العراق إلى دولة استبدادية من جديد على الرغم من التحولات التي تشهدها المنطقة منذ مطلع عام 2011، وبينما انتقدت واشنطن لتركها نظاماً يقمع الحريات بعد انسحاب قواتها الشكلي، أكدت أن العراق ما يزال من أكثب طموحاتهم في ما يتعلق بحرية الصحافة والحق في الحصول على المعلومة.

وتنتقد العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وتلك المهتمة بحرية الصحافة سجل العراق في مجال التعامل مع الصحفيين، حيث يسجل العراق معدلات مرتفعة لعمليات استهدافهم.

الجدير بالذكر أن العراق يعد واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم حيث شهد مقتل ما يزيد على 360 صحفياً وإعلامياً منذ مجيء الاحتلال الأمريكي الحاقد وحكوماته الخمس الظالمة في عام 2003 وحتى اليوم.

   الهيئة نت    
ي

أضف تعليق