أعلن رئيس الوزراء الأسباني (ماريانو راخوي) مجموعة جديدة من إجراءات التقشف تهدف توازن الميزانية، وذلك في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء أمام مجلس النواب.
وذكرت وكالات الأنباء نقلاً عن وسائل إعلام محلية أن من بين تلك الإجراءات الجديدة: "زيادة ضريبة الاستهلاك بنسبة 3% لتصل إلى 21%، وإلغاء جميع الإعانة الإضافية التي تمنح لعدد من الموظفين والعمال في عيد الميلاد، وتخفيض الرواتب في القطاعات الحكومية بنسبة تصل إلى الثلث في بعض القطاعات".
وأشارت الأنباء إلى أن هذه الإجراءات الجديدة جاءت استجابة لحزمة الإنقاذ التي قدمها مصرف منطقة اليورو، وتمديد الفترة المسموح فيها بتخفيض العجز في الميزانية الأسبانية؛ في الوقت الذي بدأ فيه مئات من عمال المناجم الأسبان ومؤيدوهم مسيرات ضخمة في العاصمة مدريد للاحتجاج على تخفيضات الحكومة للدعم.
وقد سار معظم عمال المناجم الذين وصلوا إلى مدريد مساء أمس الثلاثاء؛ مئات الأميال منذ الثاني والعشرين من شهر حزيران الماضي من شمال إسبانيا حيث أدت الاحتجاجات خارج مناجم الفحم إلى اشتباكات مع الشرطة.. ولدى وصولهم حياهم آلاف من المؤيدين وهم يسيرون في شارع غران فيا وسط العاصمة الأسبانية بخوذاتهم ذات المصابيح الصغيرة المضيئة في الظلام، واحتشد الناس في الشوارع وهم يتغنون تأييدًا لعمال المناجم، الذين قرروا الخروج بمسيرة أخرى لاحقا، حيث تأمل نقابات العمال في استقطاب 25000 شخص.
وتشير التقارير إلى أن ما أثار غضب عمال المناجم هو خطط تخفيض الدعم المقدم لصناعة الفحم من 301 مليون يورو إلى 111 مليونا هذا العام، وتقول نقابات العمال إن التخفيضات تهدد 30.000 وظيفة، وقد تدمر صناعتهم، فيما تزعم الحكومة الأسبانية أنها تدفع دعما -بطريقة غير متناسبة- إلى أجزاء صغيرة وغير مربحة من الاقتصاد.
وكان وزراء المالية في منطقة اليورو قد وافقوا على منح المصارف الأسبانية 30 مليار يورو بنهاية الشهر الحالي، وإعطاء مدريد فرصة عام آخر -حتى عام 2014- لتحقيق أهداف موازنتها العامة، ويقول محللون أوربيون: "إن زعماء أوربا يريدون رؤية خطة أسبانية ذات مصداقية وقابلة للبقاء ومحققة لتخفيض العجز في الميزانية".
وسيكون مبلغ الـ30 مليار يورو المقدم من مصرف منطقة اليورو هو أول قسط من حزمة الإنقاذ التي اتُفق عليها في شهر حزيران الماضي، والتي تبلغ قيمتها 100 مليار يورو، حيث ينبغي على وزراء المالية في منطقة اليورو الحصول على موافقة مجالسهم النيابية، وأن يدفعوا هذا القسط في نهاية الشهر الحالي.
وكالات + الهيئة نت
ج
وسط موجة احتجاجات تشهدها مدريد.. رئيس وزراء أسبانيا يعلن إجراءات تقشف جديدة
