قرر مجلس الشعب المصري عقد جلسة له اليوم بالتزامن مع انعقاد جلسة للمحكمة الدستورية العليا للنظر في دعاوى تطالب بوقف تنفيذ قرار الرئيس المصري محمد مرسي الخاص بإلغاء
قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب واستعادة الأخير سلطاته التشريعية، في الوقت الذي عدّت فيه رئاسة الجمهورية قرار مرسي بعودة البرلمان، حق أصيل من حقوقه ولا يخالف قرار المحكمة الدستورية.
واوضحت الانباء الصحفية ان ( سعد الكتاتني ) رئيس مجلس الشعب دعا اعضاء المجلس للانعقاد اليوم، لمناقشة موضوع واحد هو حكم المحكمة الدستورية العليا الخاص بالمجلس.. مشيرا إلى أنه سيكلف لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بتقديم تصوراتها القانونية والدستورية إزاء كيفية تنفيذ منطوق الحكم والحيثيات المرتبطة به.
وكان قرار الرئيس مرسي قد اثار جدلا واسعا بين القوى السياسية ورجال القانون فقد أصدرت المحكمة الدستورية بيانا قالت فيه " إن أحكامها وكافة قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن بحكم القانون وإن هذه الأحكام في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لكل جهات الدولة" .. مؤكدة انها ماضية في مباشرة اختصاصاتها التي عقدها الدستور لها، وفي مقدمتها أنها تتولى دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح.
ولفت البيان الانتباه الى ان المحكمة الدستورية ليست طرفا في أي صراع سياسي، ولا شأن لها بما تتخذه القوى السياسية من مواقف أو تتبناه من آراء، وإنما تظل حدود نطاق مهمتها المقدسة هي حماية نصوص الدستور ودرء أي عدوان عليها أو انتهاك لها .. مشيرا الى ان المحكمة ستنظر في الطعون المقدمة لها بصفة مستعجلة وتطالب بوقف تنفيذ قرار الرئيس، في وقت اكد فيه محامون ان المحكمة ليس لها صلاحية إلغاء قرار لرئيس الجمهورية، لكنها تقضي عند نظر الطعون في قراراته بمخالفة هذه القرارات للدستور أو اتفاقها معه.
من جهته اصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بيانا شدد فيه على أهمية سيادة القانون والدستور حفاظا على مكانة الدولة المصرية .. موضحا ان قراره بحل مجلس الشعب وفقا لصلاحياته هو قرار تنفيذي لحكم المحكمة الدستورية العليا القاضي ببطلان مجلس الشعب منذ انتخابه.
وقال البيان ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة انحاز ولا يزال لإرادة الشعب، ويرفض أي إساءة توجَّه له .. مؤكدا ان الإعلان الدستوري الصادر في السابع عشر من حزيران الماضي المعروف باسم ( الإعلان الدستوري المُكمِّل) فرضته الضرورة والظروف السياسية والقانونية والدستورية التي كانت تمر بها البلاد، حيث تضمن تحديد مهام واختصاصات لمؤسسات الدولة وللمجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى إقرار الدستور الجديد.
بدروها عدت رئاسة الجمهورية قرار الرئيس محمد مرسى بسحب قرار حل مجلس الشعب وإصدار قرار جديد بانعقاده لحين إجراء انتخابات برلمانية جديدة، من صلاحيات رئيس الجمهورية وحق أصيل من حقوقه ولا يناقض ولا يخالف قرار المحكمة الدستورية العليا وإنما جاء تنفيذا لحكمها.
ونقلت الانباء عن ( ياسر علي ) المتحدث باسم رئاسة الجمهورية قوله : " نحن أمام دولة دستورية مدنية وطنية حديثة، والكل خاضع فيها لسيادة القانون، ولا خلاف على ذلك ولا منازعة مع القضاء" .. مشيرا الى ان القرار الجمهوري يستند إلى سندين : الأول يتعلق بالاختصاص، والثاني يتعلق بالموضوع، فالسند المتعلق بالاختصاص، يعود إلى نص الإعلان الدستوري في أن رئيس الجمهورية مسؤول عن تأكيد سيادة الشعب واحترام الدستور وسيادة القانون، وإذا كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو رئيسه يتمتع بسلطات رئيس الجمهورية منذ بدء تنفيذ الإعلان الدستوري المشار إليه، فإن حقه هذا يمتد إلى إلغاء أو تعديل أو سحب أي قرار سبق اتخاذه، لأن من يتولى موقعا يملك صلاحية تعديل القرار الإداري الصادر من سلطة موازية أو إلغائه أو سحبه، أما من ناحية السند المتعلق بالموضوع، فقرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب لا يحول دون صدور قرار من رئيس الجمهورية المنتخب بسحب القرار الأول وإصدار قرار جديد لا يخالف ولا يناقض حكم المحكمة الدستورية العليا، وإنما يقضي بتنفيذه خلال أجل محدود يسمح به القضاء الدستوري والقضاء الإداري، على اعتبار أن لذلك أكثر من سابقة دستورية في حالات مماثلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حضر فيه الرئيس محمد مرسي ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير ( محمد حسين طنطاوي ) أمس الاثنين احتفالا بتخريج دفعتين من الكلية الفنية العسكرية ومن المعهد الفني للقوات المسلحة، وذلك بعد أن نفى مصدر عسكري أي تغيير بشأن احتفال التخرج بسبب القرار الجمهوري الأخير.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
بالتزامن مع جلسة للمحكمة الدستورية العليا..مجلس الشعب المصري يناقش اليوم قرار المحكمة الخاص به
