توجه ملايين الايطاليين الأحد الى صناديق الاقتراع للتصويت على مدى يومين في الانتخابات التشريعية التي يفترض أن تحدد رئيس الحكومة المقبل لايطاليا. وفي انتظار النتائج النهائية فان أغلب الترجيحات تشير الى امكانية خسارة رئيس الحكومة الحالي اليميني سلفيو برلسكوني صديق الرئيس الأمريكي جورج بوش
وحليفه في غزو العراق، بينما يحظى منافسه رومانو برودي من تحالف اليسار بحظوظ أوفر.
وفتحت مراكز الاقتراع في جميع انحاء ايطاليا ابوابها عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي الاحد، ودعي اكثر من 47 مليون ناخب ايطالي الى الادلاء باصواتهم في مراكز اقتراع يبلغ عددها 61 الفا ستظل مفتوحة حتى العاشرة من مساء الاحد وما بين السابعة صباحا والثالثة من بعد ظهر الاثنين، كما دعي اكثر من مليون ايطالي في الخارج الى الادلاء باصواتهم في قنصلياتهم.
وسيختار الناخبون 630 عضوا في مجلس النواب و315 عضوا في مجلس الشيوخ بمقتضى نظام جديد يتضمن تمثيلا نسبيا كاملا.
وكان اقبال الناخبين في البداية محدودا واصطفوا خارج مراكز الاقتراع ليكونوا أول من يدلون بأصواتهم في انتخابات تجرى على مدى يومين ويمكن أن تشهد عودة السلطة الى رئيس الوزراء السابق رومانو برودي زعيم الائتلاف المنتمي الى يسار الوسط.
ولم تنشر استطلاعات للرأي منذ اسبوعين ولكن برودي كان متقدما على برلسكوني خلال العامين الماضيين بعد العودة الى السياسة الايطالية منذ توقف دام خمس سنوات عندما كان رئيسا للمفوضية الاوروبية.
وما زال برلسكوني أقوى حليف للحكومة الامريكية في القارة الاوروبية وأغنى رجل في ايطاليا يأمل أن تؤدي وعوده بخفض الضرائب الى تحقيقه نجاحا مفاجئا ولكن حتى هو تحدث عن هزيمة محتملة خلال الايام الاخيرة من الحملة الانتخابية.
واذا تأكدت صحة استطلاعات للرأي فان السلطة ستنتقل من برلسكوني المفعم بالنشاط الى برودي الهادئ الطبع الذي يعد بتخفيضات ضريبية للشركات الايطالية وسحب القوات من العراق سريعا.
وتأتي الانتخابات بعد أكثر الحملات الانتخابية قسوة منذ عشرات السنين استخدم فيها برلسكوني لغة هجومية على ناخبي يسار الوسط كما شبه فيها برودي رئيس الوزراء بالثمل.
وأيا كان الذي يفوز في الانتخابات فانه سيرث المهمة الحتمية الخاصة بخفض ثالث أكبر دين في العالم في الوقت الذي سيحاول فيه اضفاء حياة جديدة على الاقتصاد المتراجع الذي كان يحقق نموا بلغ في المتوسط 6ر0 % سنويا خلال حكم برلسكوني.
واذا انتخب برودي فسيحتاج الى التعامل مع ائتلاف متباين يضم فرقا مختلفة من الشيوعيين الى الكاثوليك الوسطيين الذي وحد صفوفه خلال الحملة وكان السبب الغالب هو الاستياء من برلسكوني.
وأشاد الرئيس الامريكي جورج بوش يوما بالاستقرار النسبي الجديد الذي تتمتع به ايطاليا قائلا ان "من الاسهل وضع سياسة مشتركة".
واذا ما فاز ائتلاف برودي في الانتخابات فستكون العلاقة بين روما وواشنطن أكثر تعقيدا على الارجح، وفي حين أنه ليست هناك توقعات بتحول السياسة الخارجية تحت قيادة برودي 180 درجة فان المحللين يقولون انه سيغير من أولويات برلسكوني جاعلا لاوروبا لا الولايات المتحدة الاهمية الكبرى.
وكالات
الإيطاليون ينتخبون حكومة جديدة وتوقعات بهزيمة برلسكوني
