اتخذت ماتسمى \"المحكمة الاتحادية\" اليوم الأحد قراراً يقضي بعدم دستورية قرار مجلس النواب باستجواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي \"علي الأديب\" ، ويأتي قرار المحكمة استجابة للضغط الذي مارسته حكومة المالكي على السلطة القضائية وإخضاعها لسياسة السلطة التنفيذية .
وأفادت مصادر إعلامية نقلاً عن مصدر في ماتسمى المحكمة الاتحادية:" أن المحكمة الاتحادية قررت اليوم عدم دستورية قرار مجلس النواب باستجواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي ( علي الأديب ) ".
وأوضحت المصادر: أن رئاسة مجلس النواب النواب كانت قد أكدت ضرورة حضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي "علي الاديب" لجلسة الاستجواب في حال تبليغه بالموعد الذي سيحدد لاحقاً .
وقال المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب ( أسامة النجيفي):" إن هيئة رئاسة مجلس النواب شددت خلال اجتماع لها برئاسة النجيفي وحضور نائبيه قصي السهيل وعارف طيفور على ان استجواب الاديب ما زال قائما لغاية الان وسيحدد موعد لاحق له بعد استكمال الاجراءات القانونية الخاصة بالاستجواب ".
ومن جانبه قال الناطق باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ( قاسم محمد جبار ) أعلن: أن الوزير علي الاديب لن يحضر جلسة استجوابه من قبل البرلمان لأنها "غير قانونية". "حسب زعمه".
وقال في تصريح سابق:" أن الاستجواب غير قانوني وطلبنا الرأي القانوني في ذلك من قبل المحكمة الاتحادية والتي بينت النص القانوني على أنه يمثل استيضاحاً وليس استجواباً لعدم تضمنه اتهامات وما ورد فيه مجرد اسئلة عامة لا ترقى الى مستوى الاستجواب ".
وكان مايسمى "ائتلاف العراقية" اتهم الأديب في وقت سابق بإصدار أوامر وصفها بالتعسفية لتطبيق قانون المساءلة والعدالة واتهمه باجتثاث التدريسيين على أسس طائفية .
ويأتي قرار المحكمة الاتحادية هذا .. بعد تمنع ( علي الأديب ) من عدم حضور جلسات مجلس النواب لاستجوابه على خلفية الفساد الحكومي في مؤسسات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الحالية ، واتخاذ الوزير النهج الطائفي ضد الأساتذة والموظفين في الجامعات ومؤسسات الوزارة الأخرى في فصلهم وإقصائهم طائفياً ضد مكون معين في الوزارة ، فيما اتخذ الوزير سياسة المماطلة في طلب الإجابة على استفسارات رفعها الوزير إلى المحكمة الاتحادية .
ويكشف القرار خضوع السلطة القضائية لهيمنة السياسة الإقصائية والطائفية التي تنتهجها حكومة المالكي ضد مكونات الشعب العراقي .. في وقت تؤكد تقارير منظمات دولية قضائية عدم نزاهة القضاء في العراق وخضوعه لإرادة الحكومة .
فيما أعلن الناطق باسم مايسمى مجلس القضاء الأعلى ( عبدالستار البيرقدار ) عدم دستورية استجواب المالكي؛ معللاّ تأييده لقرار المحكمة الاتحادية بمخالفته للقانون؟! ، على الرغم من صدور القرار من مجلس النواب الذي يمثل السلطة التشريعية وله الصلاحيات في استجواب أي شخص أو أية جهة في جلسات الاستجواب التي يحددها ، ويُعرف عن "البيرقدار" بأنه الناطق باسم قرارات المالكي التي يوجهها ضد السياسيين المشاركين معه في حكومته .
الهيئة نت
ن
معبّرة عن خضوعها لهيمنة السلطة التنفيذية.. المحكمة الاتحادية تقرر عدم دستورية استجواب الأديب
