هيئة علماء المسلمين في العراق

حداد بغداد تصعيد للمقاومة 9/ 4 / 2003 يوم اغبر في مفكرة العالم الحر! جمال محمد تقي
حداد بغداد تصعيد للمقاومة 9/ 4 / 2003 يوم اغبر في مفكرة العالم الحر! جمال محمد تقي  حداد بغداد تصعيد للمقاومة 9/ 4 / 2003 يوم اغبر في مفكرة العالم الحر! جمال محمد تقي

حداد بغداد تصعيد للمقاومة 9/ 4 / 2003 يوم اغبر في مفكرة العالم الحر! جمال محمد تقي

يوم احتلال بغداد، يوم حداد، يعلنه احرار العالم في كل مكان، تعلنه مقاومة لن تسقط، ولم تحتل، مادامت هناك ارادة تقاوم، ومادامت هناك ارض تقاوم، وما دام هناك نخل يقاوم، ومادامت هناك انفاس تنتظم لتصنع ريحا عاتية تقلع الغزاة واكاذيبهم من بين ارض وسماء، حثالتها اطهر من اطهر ما في بيتهم الاسود، وسماءه الملبدة بعقد الجهل والعجرفة والحضارة الزائلة الزائفة، فبغداد لن تسقط، وانما سقط في وحلها المحتل، بغداد لن تركع، وانما الراكع هو المتورط بها، المتطين المبتل، دخلوها غير امنين، وستخرجهم عروقها متخاذلين نادمين. بغداد 

ثلاثة جيوش جرارة  جربت فيك حظها العاثر، فزلزلت، وزالا الاولان منها الى مزابل التاريخ، وبقي الأخير برمقه الاخير، وما زلت انت، قبلة الانظار وفخر المدائن وعاصمة الأحرار.

بغداد تذكرين هولاكو، تذكرين خرابه الخرب ؟

تذكرين جحافل الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس  ؟

يخافون ذاكرتك، لذلك يريدونها بلا ارشيف و متاحف و مكتبات واسماء وتماثيل وتاريخ.

واليوم جحافل بوش، جعلت لون وجهك شاحب لشدة ما تنزفين، وسماءك قاتمة  بدخان الحرائق، لكنك يا بغداد تدرين، فمازالت الراية مرفوعة، ومكتوب عليها بالدم الله اكبر.
لقد اجتمع الحقد كله والاستبداد كله والشر كله، تنادى الثلاثة ليجربوا حظهم مجتمعين.
عام 1258 كان الاجتياح المغولي لبغداد، وصنع فيها خراب ليس قبله خراب، ان اول واهم ماكان يشغل بال هولاكو هو دار الحكمة البغدادية ومكتبات بغداد فأوعز لجنده بتخريبها وإلقاء أمهات الكتب والمراجع والمصادر والترجمات في نهر دجلة، حتى غدا لون الماء بلون الحبر، كان يريد اقتلاع العيون والعقول، لان هذه البلاد قوية وعصية بعلم رجالها ونساءها، وهو لا يطيق من هم اعلم منه، لأنهم  يرسمون نهايته، فانتهى وبقية بغداد!

عام 1917  دخلت جيوش عرش بريطانيا العظمى بقيادة بطل زمانه، الجنرال مود، وقال فيها قولته المشهورة لم ندخل بغداد دخول الفاتحين وانما دخول المحررين، وكان اهم مايشغل باله هو البحث عن مواقع مهمة لبناء قواعد عسكرية تكون ركائز لقوة العرش البريطاني في واحدة من اهم مواقع طرق القيادة والسيطرة على خطوط التجارة والتحكم الاستراتيجي والعسكري بها وبمخازن المواد الخام في الشرق، فكانت قواعد الحبانية والشعيبة، التي لم يتحرر العراق من وصايتها الا عام 1958 !

في 9 نيسان من عام 2003  دخلت جيوش امبراطورية الشر العالمية بثقلها بغداد، مكررة كلام سلفها وشريكها الانكليزي، بانهم دخلوا بغداد محررين، وصار النهر احمر من سفح تحريرهم البغيض !، ما يهمهم هو الاستيلاء على النفط وخرائطه، لذلك انصب اهتمامهم على دوائره  ومفاتيحه واسراره  المخزونة في وزارة النفط وشركاتها، اما المكتبات والمتاحف والوزارات الاخرى فقد تركوها لعبث وحريق العصابات واللصوص المحليين والاجانب، وقد اتخذوا من مكاتب الرئاسة وقصورها مقرا دائما لهم ولحاشيتهم من العراقيين الادلاء ! وسموها بالمنطقة الخضراء، معتقدين ان هذه التسمية سوف تذهب عنهم النحس ! لكنه اللتصق بهم كظلهم حتى يومنا هذا ! ؟

بغداد

الحداد في عرف الاحرار تصعيد لحماس المقاومة، واصرار على ان لا ينتكس وليد كنت انت من عمده، فهذه مقاومتك تناطح السحاب لتصعق غربانهم المغيرة  وتجعلها كعصف مأكول، بعد ان ذاقت جحافلهم على ارض السواد طعما للهزيمة لم تعرفه من قبل.

بغداد

جاءت رايس او حط سترو، جاء عبد المهدي او بقي الجعفري،  الامر سيان، المهم لن يهنئوا باقامتهم ولن يستكين شعبك، ولا يرتضي باقل من حرية كاملة وسيادة حقيقية واستقلال ناجز واسترداد لكل حقوقه المنهوبة، من المحتلين وعبيدهم.


المصدر : التجديد العربي

أضف تعليق