اختتمت الحملات الانتخابية التي استمرت 18 يوما في ليبيا، وبدأ اليوم الجمعة ما يعرف بالصمت الانتخابي قبل أن يتوجه الناخبون الليبيون صباح الغد لاختيار ممثليهم في المؤتمر الوطني العام في انتخابات توصف بالحاسمة والفارقة في التاريخ الليبي المعاصر.
وذكرت المصادر الصحفية أن أكثر من ثلاثة آلاف مرشح من بينهم 2639 مرشحًا مستقلا، بالإضافة إلى 1202 مرشح على قوائم الكتل السياسية التي وصل عددها إلى 374 كيانا؛ يخوضون هذه الانتخابات.
وأشارت الأنباء إلى أن المفوضية العليا للانتخابات أكدت قبيل اختتام الحملات الانتخابية بساعات جاهزيتها لتنظيم الانتخابات لوجستيا، ودعت وزارتي الداخلية والدفاع المسؤولتين عن حماية وتأمين العملية الانتخابية لتكثيف الجهود وتفعيل الخطة الأمنية التي تم إقرارها سابقا لتأمين العملية الانتخابية.
وقال رئيس المفوضية العليا للانتخابات (نوري العبار) في تصريح صحفي: "إن المفوضية أكملت كل الاستعدادات المتعلقة لوجستيا وفنيا بالعملية الانتخابية"، مؤكدًا أن كل الدوائر الانتخابية الـ13 تسلمت مواد الاقتراع الخاصة بها، وقامت بتوزيعها على المراكز الانتخابية التابعة لها باستثناء دائرة بنغازي التي تحتاج لترتيبات معينة حتى تكون أكثر أمنا، وفق قوله.
وبخصوص ما إذا كانت هناك مناطق معينة من ليبيا لن تجرى فيها الانتخابات بسبب ظروف أمنية خاصة قال العبار: "إن الوضع في مدينة الكفرة جنوب البلاد ما زال ملتبسًا وغامضا، والتقارير ما زالت غير حاسمة بشأن وضعها الأمني الناتج عن الصراع القبلي فيها، وعليه فإن المفوضية لم تقرر بعد في ظل ذلك الغموض ما إذا كانت ستسمح بتنظيم الانتخابات فيها أم لا"، وأشار أيضا إلى أن الوضع في مدينة مزدة بالجبل الغربي ما زال هو الآخر غير واضح بما فيه الكفاية.
يشار إلى أن انتخابات ليبيا تواجه تحديًا آخر في مناطق الشرق الليبي بسبب الاحتجاجات المتصاعدة لبعض سكان المدن الشرقية على توزيع مقاعد المؤتمر الوطني الذي منح المناطق الشرقية ستين مقعدًا مقابل مائة للمدن الغربية وأربعين للجنوب.. وقد أدت احتجاجات الشرق حتى الآن إلى اقتحام مقر المفوضية العليا للانتخابات في مدينة بنغازي وإتلاف محتوياته.
وفيما كان عدد من وجهاء وأعيان المدن الغربية يحاولون إنقاذ الموقف وتسوية الإشكال بتنازلهم عن حصتهم في المؤتمر الوطني لصالح الشرق انفجر الموقف في مدينة أجدابيا صباح أمس الخميس حين أقدم مجهولون على إضرام النار في مخزن يحتوي المواد والمستلزمات الانتخابية الخاصة بدائرة أجدابيا وبعضا من مستلزمات دائرة سبها جنوبي البلاد.
لكن رئيس المفوضية العليا للانتخابات أكد أن مؤسسته تمكنت من تعويض ما أتلف في بنغازي، وأمرت بطباعة بطاقات الاقتراع في دبي بالإمارات، كما أمرت أيضا بترميز البطاقات الجديدة برمز خاص خوفا من أن يكون قد تسربت كميات من البطاقات السابقة، محمّلاً مسؤولية في ما يجري من أحداث للحكومة، قائلاً: "إن ثقة المفوضية ليست في الحكومة وإنما في الثوار وفي عامة الشعب الذين يفترض أن ينهضوا بواجب حماية وتأمين هذه الانتخابات المصيرية في تاريخهم".
وسجل للتصويت في هذه الانتخابات نحو 2.9 مليون ناخب، وهو ما يمثل أكثر من 80% من عدد الناخبين المفترضين.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
بعد اختتام الحملات الدعائية للمرشحين ليبيا تشهد صمتا انتخابيًا قبل الاقتراع غدًا
