قالت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس: إنّ الصين اعتقلت وأرهبت العشرات من مسلمي الويغور في إقليم شينجيانج بغرب البلاد لفضحهم انتهاكات لحقوق الإنسان التي أعقبت مظاهرات في المنطقة قبل ثلاث سنوات.
وأكدت المنظمة في تقرير صدر بهذا الخصوص أنّ لديها أدلة جديدة على أن بكين تواصل ترهيب عائلات تسعى للحصول على معلومات عن أقارب مفقودين كشفوا النقاب عن انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء وعقب الاحتجاجات التي وقعت في شهر تموز من العام 2009.
وقالت مديرة قسم آسيا والمحيط الهادي في منظمة العفو الدولية (كاثرين بابر): "الاتجاه العام حيال القمع الذي نراه في جميع أنحاء الصين واضح بشكل خاص في شينجيانج"، وأضافت: "يجب على السلطات الصينية أن تكشف عن مكان وجود هؤلاء الذين يتعرضون للاختفاء القسري وأن تنهي اضطهاد أقاربهم الذين يسعون للحصول عن معلومات عن مصيرهم".
وأوضحت المنظمة التي مقرها لندن أن العشرات من أسر الويغور قدموا علنًا حكايات عن أقارب لهم اختفوا منذ عام 2009 رغم أن جميعهم يخشون أن يتعرضوا للعقاب، واستشهدت بما قالته (باتيجول إيلي) وهي أم لأحد الويغور الذين اختفوا بعد الاحتجاجات؛ أنّها تجمعت مع 30 على الأقل من أقارب الويغور أمام مبان للشرطة والحكومة في أورومتشي في مسعى للحصول على معلومات من السلطات عن أقاربهم المفقودين.
وكانت مظاهرات واحتجاجات قد هزت مدينة أورومتشي عاصمة إقليم شينجيانج بين طائفة الهان الصينية ومسلمي الويغور، ما أسفر عن مقتل حوالي 200 شخص، وبحسب وسائل إعلام رسمية وجماعات حقوقية في الخارج فإنّ الصين أعدمت تسعة أشخاص اتهمتهم بـ"التحريض على أعمال الشغب" حسب قولها، واعتقلت وحاكمت مئات وزادت الإنفاق على الإجراءات الأمنية.
يشار إلى أن لإقليم شينجيانج أهمية إستراتيجية للصين، حيث يمثّل سدس مساحة البلاد، ويوجد به احتياطيات من النفط والغاز والفحم، ويتاخم هذا الإقليم كلاً من أفغانستان وباكستان والهند ومنطقة آسيا الوسطى.
إلى ذلك نسبت الأنباء الصحفية اليوم الخميس إلى مؤتمر الويغور العالمي ومقره ألمانيا قوله: إنه سينظم احتجاجات مع جماعات أخرى مدافعة عن حقوق الويغور أمام بعثات خارجية للصين في 14 دولة.
البشير + الهيئة نت
ج
منظمة العفو الدولية تندد بحملة الصين ضد مسلمي الويغور
