أوصى مؤتمر إسلامي في ختام أعماله اليوم الأحد في القاهرة برفض القرارات الدولية إذا تعارضت مع الشريعة الإسلامية. وناقش المؤتمر (مشكلات العالم الإسلامي وعلاجها في ظل العولمة) وتضمنت توصياته \"ضرورة التزام الدول العربية والإسلامية بعدم الخضوع لأي قرارات أو توصيات تصدر عن أية منظمة دولية وتتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.\"
وأضاف المؤتمر أنه يناشد "البلاد الإسلامية ضرورة التمسك بحقها في التحفظ على أي بند يرد في الاتفاقات والمواثيق الدولية يخالف الشريعة الإسلامية."
وتشير هذه التوصية إلى احتمال الإقرار في قرارات أو معاهدات دولية بحقوق للمثليين جنسيا. وجاء في البيان أن المؤتمر يدين "كل المحاولات... لفرض أشكال جديدة للأسرة تخالف الإسلام والشرائع السماوية كافة."
وحضرت المؤتمر الذي استمرت أعماله أربعة أيام وفود من الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة وفرنسا وأسبانيا وإيطاليا وسويسرا واستراليا وكندا وبلغاريا.
ونظم المؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي يتبع وزارة الأوقاف المصرية. وسبق للمجلس أن نظم 17 مؤتمرا ناقشت قضايا تهم العالم الإسلامي. وينظم المجلس مؤتمراته سنويا وتعقد في القاهرة.
ودعا المؤتمر الدول الإسلامية إلى "رفض القرارات الجائرة التي تتخذ ضدها والتي تفرض عقوبات ظالمة عليها وبذل كل جهد ممكن لعدم تنفيذها."
وعانى العراق من وطأة عقوبات دولية فرضت عليه بعد غزو الكويت عام 1990 واستمرت حتى غزوه عام 2003. ويتعرض السودان وسوريا وإيران للتهديد بفرض عقوبات دولية.
وشدد المؤتمر على أن المقاومة المشروعة للاحتلال لا تدخل في مفهوم الإرهاب وأن الجهاد فرض في الإسلام "لدفع العدوان وصد الطغيان."
وقال المؤتمر في توصياته إنه "يرفض ازدواجية المعايير بالنسبة للشعوب التي تطالب بحق تقرير مصيرها حيث اعتبر المحتل مقاومة والاحتلال إرهابا."
وقال البيان إنه "يناشد المجتمع الدولي التدخل لإنهاء الاحتلال الأجنبي لأراضي أفغانستان."
وأدان المؤتمر وسائل الإعلام التي نشرت الرسوم التي تسخر من النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم لا سيما صحيفة يولاندس بوستن الدانماركية التي ظهرت فيها الرسوم أول مرة.
وناشد الدول الإسلامية العمل على "استصدار قرار من هيئة الأمم المتحدة يلزم كل دول العالم باحترام الأديان ومقدساتها واستصدار قوانين داخلية تجرم ذلك."
وقال المؤتمر في توصياته إنه يدعو الدول الإسلامية إلى "زيادة الاهتمام بالتجمعات الإسلامية التي تعيش في الخارج وتدعيم علاقاتها بالأمة الإسلامية وتقوية تضامنها فيما بينها بحيث تكون قوة ضغط سياسية."
وكالات
مؤتمر في مصر يوصي برفض أي قرار دولي يخالف الإسلام
