بدأ الليبيون في الخارج اليوم الثلاثاء التصويت في أول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ نصف قرن، لاختيار ممثليهم في المؤتمر الوطني العام (المجلس التأسيسي) الذي سيكون أول سلطة تشريعية منتخبة منذ تأسيس الدولة الليبية الحالية.
واوضحت المصادر الصحفية ان أربعة آلاف مرشح، بينهم ( 2639 ) مرشحا فرديا، إضافة إلى ( 1202 ) ترشحوا ضمن قوائم الكيانات السياسية البالغة ( 374 ) كيانا، سيتنافسون في الانتخابات المقرر اجراؤها يوم السبت المقبل .. مشيرة الى ان اكثر من مليونين و ( 800 ) ألف ليبي مسجلين سيشاركون في تلك الانتخابات التي ستجرى وسط مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للعملية الانتخابية في شرق البلاد.
واكدت المصادر ان المؤتمر الوطني العام الذي يتكون من ( 200 ) عضو يمثلون مختلف أنحاء ليبيا، سيقوم بعد انتخابه بمهام كتابة الدستور الجديد، وتشكيل حكومة جديدة، فضلا عن المهام التشريعية التي سيرثها عن المجلس الوطني الانتقالي الذي يفترض أن يتم حله في أول جلسة للمؤتمر الوطني العام بعد انتخابه .. لافتة الانتباه الى ان انتخاب المؤتمر الوطني العام أثار الكثير من الجدل بسبب نظام المحاصصة الذي اعتمده، والذي يرى نشطاء في المناطق الشرقية أنه يمثل ظلما لهم في ليبيا الجديدة بعد ثورة 17 فبراير.
واعادت المصادر،الى الاذهان بان الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي نص على انتخاب المؤتمر الوطني العام خلال ( 240 ) يوما من إعلان التحرير، وعلى إصدار القانون الانتخابي وتشكيل مفوضية عليا للإشراف على انتخابات المؤتمر العام خلال ( 90 ) يوما من إعلان التحرير الذي صدر في تشرين الأول الماضي، ومن المفترض أن يترأس الجلسة الأولى للمؤتمر الوطني بعد انتخابه أكبر الأعضاء سنا، ويتم خلال الجلسة نفسها، اختيار رئيس ثابت للمؤتمر ونائبان له عبر الاقتراع السري المباشر ويكون الفوز في الاقتراع بالأغلبية النسبية، وخلال ( 30) يوما من أول اجتماع للمؤتمر الوطني العام يقوم المؤتمر بتعيين رئيس جديد للوزراء والتصديق على حكومته المؤقتة، وتعيين مسؤولين في الوظائف السيادية، واختيار هيئة تأسيسية لصياغة الدستور يتحتم عليها تقديم مسودته إلى المؤتمر العام خلال مدة لا تتجاوز ( 60 ) يوما من انعقاد أول اجتماع لها، على أن يتم الاستفتاء على الدستور الجديد بعد المصادقة عليه من قبل المؤتمر الوطني.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول ان الانتخابات الليبية تأتي وسط غضب تشهده المناطق الشرقية للبلاد بسبب توزيع مقاعد المجلس التأسيسي، حيث تجلى ذلك في مهاجمة بعض الغاضبين لمقر مفوضية الانتخابات في مدينة بنغازي يوم الأحد الماضي، وإحراق بيانات ووثائق تخص العملية الانتخابية، كما قاموا بتخريب الحواسيب الخاصة بتنظيم الانتخابات .. معربين عن رفضهم لاستحواذ الغرب على ( 100 ) مقعد من إجمالي مقاعد المؤتمر الوطني، مقابل ( 60 ) مقعدا لشرق البلاد و ( 38 ) للجنوب .. مؤكدة ان دائرة الغضب اتسعت في الشرق لتشمل مدينة طبرق التي رفع المتظاهرون فيها شعارات ضد انتخابات المؤتمر الوطني ، كما رددوا هتافات ضد رئيس المجلس الانتقالي المستشار ( مصطفى عبد الجليل ) وطالبوه بالرحيل.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
ضمن الانتخابات التي تشهدها البلاد السبت المقبل .. الليبيون في الخارج يبدأون اليوم الادلاء باصواتهم
