أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 237 بمناسبة مرور ثلاث سنوات على وقوع الاحتلال البغيض لعراقنا العزيز الذي تحولت أوضاعه من سيئ إلى أسوء بسبب الاحتلال وأعوانه. وبينت الهيئة أن هذه المآسي لن تزول إلا بزوال الاحتلال الذي هو السبب الرئيس لها. كما باركت الهيئة جهود كل من رفضوا الاحتلال ولا سيما المجاهدين في سبيل الله ولتحرير وبلادهم، داعية العراقيين إلى دعم هؤلاء الأباة بكل أنواع الدعم والتأييد.
وفيما يأتي نص البيان:-
بيان رقم (237)
المتعلق بمرور ثلاث سنوات على الاحتلال
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على الرحمة المهداة للعالمين محمد وعلى آله وصحابته المجاهدين. وبعد:
تمرّ الذكرى الثالثة الأليمة لاحتلال بغداد والوضع العراقي يزداد سوءاً في شتى مجالات الحياة بعد أن ملأ الاحتلال وأعوانه سماء هذه البلاد بالوعود، فأما الاحتلال فقد جاءنا بالدمار الشامل بعد إذ لم يعثر على أسلحة الدمار الشامل، ولم يدخّر في جعبته شيئاً من الظلم والتخريب إلا وسلّطه على أبناء العراق، فحلّ مؤسساته عن آخرها، وقسّم البلاد تقسيماً طائفياً وعرقياً، وعذّب في أبي غريب بوحشية يندى لها جبين الإنسانية، وملأ السجون بالمعتقلين، وقمع المتظاهرين، واجتاح مدناً وأقضية وقرى بآلاته العسكرية، وحوّل الفلوجة إلى ما يشبه هيروشيما اليابانية، واستعمل بحقها الأسلحة المحرمة، واعتدى على المقدسات، وانتهك المحرمات، وفعل ما قصر عن فعله التتار يوم استولوا على بغداد.
وأما أعوان الاحتلال فلم يكونوا أقلّ شرّاً منه، فقد رحّبوا به وسمّوه محرّراً، وباركوا خطواته في ضرب المدن واعتقال المواطنين وملاحقة أبناء المقاومة العراقية، وحين سلّمهم شيئاً من السلطة كانوا أشدّ ظلماً لأبناء الوطن، فخرجت منهم فرق الموت لتحصد يومياً عشرات العراقيين وأحياناً المئات منهم، ورسّخوا جذور الطائفية، وسرقوا البلاد وأهملوا العباد، ويأكلهم اليوم خلافٌ شديدٌ على مواقع في السلطة لكسب المغانم وتحقيق المصالح في تجاهل تامّ للمآسي التي يمرّ بها أبناء العراق. وعليه فإن هذه المأساة لا تزول إلا بزوال سببها الرئيس وهو الاحتلال.
وبهذه المناسبة تبارك الهيئة جهود الرافضين للاحتلال، وفي مقدمتهم من ضحّوا بأنفسهم في سبيل الله ومن أجل تحرير البلاد والعباد.
إنّ شعبنا العراقي مدعوٌّ اليوم بكلّ أطيافه ومكوناته ليمنح هؤلاء الأباة ما يستحقونه من دعم وتأييد؛ لأنهم هم الذين بذلوا أرواحهم رخيصة دفاعاً عن دينهم ووطنهم، وهم من سيحقق للعراقيين بإذن الله وحدتهم واستقلالهم بعيداً عن الأثرة والأنانية والجور والاستبداد، وقد بات هذا اليوم بإذن الله قريباً.
ويومئذٍ يفرحُ المؤمنونَ بنصرِ اللهِ
الأمانة العامة
11 ربيع الأول 1427 هـ
9/4/2006 م
بيان رقم 237 المتعلق بمرور ثلاث سنوات على الاحتلال
