رفض الشيخ جواد الخالصي الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي مبدأ الحوار بين الولايات المتحدة وإيران حول مصير العراق، واعتبر أنه خطأ كبير وأن نتائجه غير ملزمة للعراقيين، محملا قوات الاحتلال مسئولية الأوضاع المتأزمة.
وفي تصريحات له قال الخالصي الذي يتزعم المؤتمر التـأسيسي المناهض للاحتلال (يضم قوى سنية وشيعية وقومية): "الحوار الإيراني الأمريكي المزمع إجراؤه حول مصير العراق خطأ كبير".
وأضاف: "هذا الحوار أمر لا يعنينا ولا نلتزم بنتائجه حتى وإن شاركت فيه الحكومة، فهو مخطط لتقسيم العراق.. من كانت له مشكلة مع أمريكا فعليه أن يتحاور معها".
وحول الصراع الإيراني الأمريكي وتأثيره على الساحة العراقية قال الخالصي: "إذا كانت الأحداث ستؤول إلى مجابهة بين إيران وأمريكا فإننا كمسلمين قلوبنا مع إيران، أما إذا كان صراعا سينتهي بمفاوضات على المصالح بالعراق فلن نكون صامتين؛ لأنه سيجر إيران إلى ما قد لا تحمد عقباه".
وكان عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق قد دعا منتصف مارس 2006 إلى إجراء حوار مباشر بين واشنطن وطهران حول الأوضاع بالعراق، حيث رحبت إيران بالدعوة، فيما أبدت واشنطن استعدادها لإجراء هذا الحوار.
من ناحية أخرى، حمل الشيخ الخالصي قوات الاحتلال مسئولية الأوضاع المتأزمة بالعراق قائلا: "التحالف البريطاني الأمريكي بالعراق هو الذي يقود مشروع الاحتلال كمسئولية قانونية وعملية؛ لذلك لا يمكن أن تتم أي عملية سياسية إلا بإشرافه".
وأوضح أن العملية السياسية بالعراق نتاج طبيعي لمشروع الاحتلال السياسي، وأن تصرفها مبني على أساس تفريق المجتمع العراقي، ومضي يقول: "لذا نحن نؤكد مرارا على ضرورة خروج المحتل فورا، وإن قالت جهات بتعذر هذا الأمر في الوقت الحاضر فإننا ندعو لجدولة الانسحاب".
وعبر الخالصي عن مخاوفه من استمرار مخطط استهداف الأماكن المقدسة ومحاولات إذكاء الاحتقان والفتنة الطائفية بعد تفجير مرقد الإمام علي الهادي بسامراء يوم 22 - 2 -2006 وما تبعه من أحداث كان آخرها تفجيرات جامع "براثا" ببغداد عقب صلاة الجمعة يوم 7 - 4 - 2006 وأسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا وعشرات الجرحى.
وقال: "بدأنا نلاحظ من بعد تفجير قبة سامراء أن أكثر العراقيين وحتى من قوى تخوض مع الاحتلال العملية السياسية بدءوا يقولون إن الاحتلال هو المسئول عن الوضع المتردي"، داعيا لاستغلال مكامن القوة والوحدة لدى العراقيين.
ونبه الشيخ إلى أن "مشروع الفتنة الذي تحركه قوى خارجية يريد أن ينقل الصراع المفتعل على أيدي السياسيين الذين جاءوا مع الاحتلال لصراع اجتماعي، ولكنهم لاحظوا أن التماسك الاجتماعي كان حاجزا أمام الفتنة".
وفي الإطار نفسه شدد الخالصي قائلا: "أريد أن أؤكد أن الصراع بالعراق ليس طائفيا ولا عرقيا، ولكنه صراع بين الاحتلال ورافضي الاحتلال وحققوا له حلمه الأكبر للبقاء من خلال المشروع الطائفي فيها من الشرائح كافة، كما أن في القوى الرافضة للاحتلال من كل الشرائح، فالصراع إذن بين مؤيد ورافض للاحتلال".
ووجه الخالصي دعوة للمرجعيات الدينية للقيام بدور أكثر فاعلية خصوصا أن الأحزاب والكتل السياسية الكبيرة ذات صبغة دينية قائلا: "المرجعيات الدينية تستطيع أن تفعل ما هو أفضل، ويجب أن تفعل؛ لأنها تتحمل مسئولية تاريخية".
وأضاف: "القوى التي تعاملت مع الاحتلال ما كانت لتصل إلى ما وصلت إليه الآن لولا استخدام صوت المرجعيات وغطاءها، والبعض بدأ الآن ينشر أفكارا ورؤى سياسية مستغلا عباءة المرجعية، والناس تتبعه تعاطفا، ولهذا نحن نؤكد على حتمية المرجعية السياسية الموحدة للخروج بالعراق من محنته".
وأشار إلى "أن بعض المرجعيات استُهلكت وهزلت وأصبحت بعيدة عن المشروع الوطني، بل إنها أصبحت أسلوب تضعيف".
واستكمل قائلا: "جهودنا مستمرة نحو ذلك، وتحتاج جهدا ووقتا لكشفه ومواجهته؛ لأن موضوع الاحتلال ومؤامراته من العيار الثقيل، فلدينا فكرة قيادة موحدة، وعلماء مسلمين موحدة، وما زلنا نسير فيها". لال، فالقوى التي تمشي مع مشروع الاحتلال.
الهيئة نت وكالات
الخالصي يرفض حوار أمريكا وإيران حول العراق
