هيئة علماء المسلمين في العراق

المواطن والمسؤول والديمقراطية / عبد العزيز خلف الجبوري
المواطن والمسؤول والديمقراطية / عبد العزيز خلف الجبوري المواطن والمسؤول والديمقراطية / عبد العزيز خلف الجبوري

المواطن والمسؤول والديمقراطية / عبد العزيز خلف الجبوري

منذ ان وصلت ارض الوطن لاحظت ان ابناء الشعب العراقي يعيشون واقع الحياة اليومية بضروفها الحاليه ومنشغلين بقوت يومهم ، واغلبهم غير ابهين بالحياة السياسية في العراق والخلافات بين الفرقاء السياسين،، لا بل ان المهتم بهذا الشأن اول ما يبدي رأيا فإنه يصب جام غضبه على السياسين الموجودين وطريقة ادارتهم للبلاد ،منطلقين من مبدأ المكاسب الشخصية او الحزبية او الفئويه غير مبالين  بحقوق الوطن والمواطنة .

يعيش العراق اليوم ازمة ثقة بين شركاء العملية السياسية ، فبعد ازمة سحب الثقة من رئيس الوزراء ومارافقها من سجال  ، فسره البعض من المعارضين انه استهداف سياسي لشخص رئيس الوزراء بينما المصرين على سحب الثقة ينطلقون بأنه دستوري كون رئيس الوزراء يحتكر سلطة اتخاذ القرار وبالاخص الامني بيدة منطلقين ان تشكيل الحكومة التوافقية مضى عليها سنتان دون ان تتم  تسمية وزيرا للدفاع والداخلية والاجهزة الامنية الاخرى ، واصبح القرار الامني بيد السيد رئيس الوزراء وهذا مخالف لمبدأ الشراكة الوطنية التي تم على اساسها تشكيل الحكومة .

ليس هذا فقط فبدأ الفريق المقابل باستخدام  نفس الاسلوب وطالب بسحب الثقة عن رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بدعوى انه يفتقد الى الحياد في تعامله مع مسالة سحب الثقة عن رئيس الوزراء ..كل هذه الممحكات السياسية تؤثر على حياة المواطن شاء ام ابى لانها تتعلق بالملف الامني والخدمي للمواطنين ..لان اغلب العراقيين باتوا يعتقدون ان اتفاق القادة السياسين يجلب الامن والطمانينة لهم واختلافهم تتصاعد به وتيرة السيارات المفخخة ومسلسل الاغتيالات وهذه الرسائل يفهمها المواطن البسيط ويتناساها اغلب السياسين ..الحل الاخير الذي تم طرحه هو اجراء انتخابات مبكرة للخلاص من ازمة سحب الثقة وهذا بدوزره سيؤدي الى دخول البلاد في نفق مظلم يصعب معه الاتفاق الى تشكيل حكومة جديدة وندخل بازمة دستورية تجر البلاد الى مالايحمد عقباه .. ولخدمة المواطن البسيط على الساسة ان يؤمنوا بان لعبة الديمقراطية تحتاج الى الايمان بها وان هناك من توصله صناديق الانتخابات الى سدة الحكم ويبقى الفريق الاخر في موقع المعارضة لتصحيح العملية السياسية ومحاسبة المقصرين وتشخيص الاخطاء ، التي تؤدي الى سحب الثقة بناءا على الاخلال بالوعود الانتخابية والمشاريع التي تخدم حياة المواطن وفق الصيغ الدستورية التي يجب ان يؤمن بها الجميع ..وان لايتم التعامل مع المواطنين وفق منطلق ضيق يعتمد على سياسة التهميش والاقصاء ولنا في تجربة الديمقراطية المصرية خير مثال على ذلك .

أضف تعليق