قال خبراء ومحللون سياسيون إن اعتراف واشنطن بالأخطاء التي ارتكبتها في العراق هي محاولة لامتصاص غضب معارضي الاحتلال الأمريكي لهذا البلد، مؤكدين أن الغزو لا يعدو كونه تحقيقا لأغراض شخصية متطرفة.
وأكد السفير عادل الصفتي وكيل أول وزارة الخارجية المصرية الأسبق أن حديث كونداليزا رايس عن أخطاء الولايات المتحدة الأمريكية في حربها على العراق يجعل رايس ـ على الرغم من تطرفها ـ أقرب إلى الواقع من وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الذي وجه إلى رايس انتقادات شديدة اللهجة بسبب تصريحاتها السابقة عن أخطاء أمريكا بالعراق، وهو شيء متوقع ـ كما يقول الصفتي ـ من رامسفيلد إذ هو نوع من الدفاع عن سياساته وجرائمه في العراق.
فيما أكد الدكتور كلوفيتس مقصود ـ مدير مركز عالم الجنوب في واشنطن ـ أن كلام رايس عن أخطاء أمريكا في العراق إنما هو نوع من امتصاص لغضب المعارضة العراقية، مبينا أن الحرب في العراق إنما تمثل إرادة للرئيس بوش ونزعة شخصية له ولعصابة اليمين الأمريكي المتطرف.
بينما أوضح الدكتور محمود عبد الظاهر الخبير الأمني والاستراتيجي المصري أن الولايات المتحدة الأمريكية دخلت العراق بدون إعداد معلوماتي ولوجستي صحيح، وأن من أبرز أخطائها أو جرائمها ـ كما يقول عبد الظاهر ـ قيامها بهدم الدولة العراقية، كما أن أمريكا لم تضع خططا استراتيجية لما بعد القتال.
وأضاف عبد الظاهر أن تلك الأخطاء الأمريكية العديدة في العراق ترجع إلى اعتماد الإدارة الأمريكية على المعارضة العراقية في المنفى أمثال الجلبي وعلاوي قبل الغزو الأمريكي للعراق في مدها بالمعلومات المغلوطة عن العراق، مبينا أن هؤلاء - علاوي والجلبي وأمثالهم - فعلوا ذلك لهثا وراء كعكة الحكم العراقي الشهية.
وكالات
خبراء: رايس تعترف بالأخطاء لامتصاص الغضب
