تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بعدم تغيير سياسات حكومته ومواقفها من إسرائيل، إثر إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقف المساعدات المخصصة للشعب الفلسطيني.
وقال هنية في مؤتمر صحفي بغزة اليوم "إنه في ظل القرارات الظالمة وغير العادلة التي اتخذها الغرب والإدارة الأمريكية أؤكد أن هذا الحصار ليس له إلا هدف واحد هو ابتزاز الحكومة" الفلسطينية.
وأضاف "لن نخضع للابتزاز أو نتنازل عن حقوق ومبادئ الشعب الفلسطيني". وكان هنية اعتبر أمس أن هذه القرارات تشكل إساءة للفلسطينيين وعقابا ضد خياراتهم الديمقراطية وأن الأمريكيين والأوروبيين "يحاولون عرقلة عمل الحكومة ووضع عراقيل أمامها".
تأتي تأكيدات هنية بعد انتقادات وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقرارات وقف المساعدات.
وتناغما مع المواقف الأمريكية والأوروبية المعلنة قررت إسرائيل بشكل نهائي عدم تسديد اِلأموال المستحقة للشعب الفلسطيني، في خطوة تعبر عن رفضها التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
يأتي ذلك في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي سيقرها غدا رئيس الوزراء المكلف إيهود أولمرت. وقالت الإذاعة الإسرائيلية في تقرير لها اليوم إن الخطة تقضي أيضا بمنع كل مسؤولي الحكومة من التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وكانت إسرائيل أوقفت في شباط/ فبراير الماضي تسديد أموال الضرائب والجمارك التي تجمع من العمال الفلسطينيين وأصحاب المهن والتجار.
القرارات الأمريكية والأوروبية أتت لتشير فيما يبدو إلى سياسة سيدرج عليها الطرفان بمواصلة الضغط على الحكومة الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون مكورماك إن وقف المساعدات سيرفع إذا اعترفت الحكومة الفلسطينية بإسرائيل وألقت السلاح.
وذكر مكورماك أن المعونات الإنسانية الأمريكية للفلسطينيين عبر منظمات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الإغاثة ستزيد بنسبة 57% هذا العام لتصل إلى 245 مليون دولار.
غير أن المتحدث الأمريكي كشف عن خطة أمريكية لإحلال بدائل عن حماس من خلال الدعم المالي لتلك البدائل. وقال إن 42 مليون دولار ستخصص" لتعزيز المجتمع المدني والمنظمات المستقلة".
هذه الخطة أوضح جوانبها مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفد وولش بالقول إن "الصندوق من أجل الديمقراطية" الذي كان يخصص له في السابق 29 مليونا، سيعمل على "الترويج لبدائل معتدلة وديمقراطية عن حماس".
ولم يبتعد كثيرا موقف المفوضية الأوروبية التي قررت تعليق مدفوعات المعونة للحكومة الفلسطينية انتظارا لقرار من وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورج الاثنين القادم، وحتى تلبية حماس "شروط المجتمع الدولي".
وتقدم المفوضية الأوروبية للفلسطينيين مساعدة سنوية تقارب 250 مليون يورو يسدد نصفها تقريبا مباشرة للسلطة الفلسطينية. كما تقدم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مباشرة مبلغا إضافيا قدره حوالي 250 مليون يورو.
وفي إطار الشأن الداخلي الفلسطيني والعلاقات التي شابها التوتر بين رئاستي السلطة والحكومة الفلسطينيتين بخصوص تقاسم الصلاحيات بينهما، بحث رئيس الحكومة هنية مع الرئيس عباس في غزة مساء أمس مسألة الصلاحيات وسبل الاتفاق بشأنها.
وأعلن هنية عقب اللقاء الاتفاق عن تشكيل لجنة من مسؤولين من مكتبي رئيس الحكومة والرئاسة مهمتها حل الملفات المختلف عليها في إطار الصلاحيات.
ونفى صحة أنباء عن وجود حكومة ظل في مكتب الرئاسة، وأكد أن عباس لا يقبل بذلك بموازاة حكومة رسمية ومنتخبة من الشعب بموجب انتخابات حرة ونزيهة.
وأعلن أنه اتفق مع عباس على العمل معا على معالجة المشاكل الملحة للفلسطينيين، مشيرا إلى أنه سيكون هناك تعاون على حل الأزمة المالية.
وكالات
هنية يتعهد بعدم تغيير سياسة حكومته على الرغم من الضغوط
