يترقب المصريون وسط أجواء متوترة إعلان اسم أول رئيس للبلاد بعد ثورة 25 يناير، في الوقت الذي يواصل فيه الآلاف من أنصار المرشحين المتنافسين ( محمد مرسي واحمد شفيق ) احتشادهم في ميدان التحرير وسط القاهرة وساحة المنصة بمدينة نصر .
ونقلت الانباء الصحفية عن لجنة الانتخابات الرئاسية قولها في تصريحات نشرت اليوم إنها ستعلن في الساعة الثالثة من عصر اليوم بالتوقيت المحلي، النتيجة النهائية لجولة إعادة الانتخابات الرئاسية التي جرت في السادس عشر والسابع عشر من الشهر الجاري بعد فحص أكثر من (400) طعن تقدم بها كلا المرشحين، دون أن تتسرب أية معلومات عن فحوى الطعون أو تأثيرها على عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحان.
وكانت المنافسة بين المرشحين ( مرسي وشفيق ) قد شهدت خلال الايام الماضية استقطابا حادا تسبب بتوتر شديد في البلاد، لا سيما وان انتخابات الإعادة ترافقت مع قرار للمحكمة الدستورية أفضى الى حل مجلس الشعب الذي يسيطر على أغلبيته حزب الحرية والعدالة ـ المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين ـ وإصدار المجلس العسكري الذي يتولى شؤون البلاد لإعلان دستوري مكمل سحب بموجبه جزءا من صلاحيات رئيس الجمهورية ومنح المجلس ذاته الصلاحيات التشريعية في غياب البرلمان.
من جهته أصدر حزب الحرية والعدالة امس السبت بيانا دعا فيه جميع الشركاء من مختلف التوجهات إلى المشاركة في اصطفاف وطني لضمان نجاح ما تم التوصل إليه والمشاركة الفاعلة في إعادة بناء البلاد بالشكل الذي تستحقه، في الوقت الذي تصر فيه جماعة الإخوان المسلمين على أن مرشحها محمد مرسي هو الفائز في الانتخابات، فيما يصر ( أحمد شفيق ) على أنه الفائز في هذه الانتخابات، حيث وجه بالفعل رسائل تطمين للقوى السياسية في البلاد متعهدا بدولة مدنية حال تسلمه سلطاته.
في هذه الأثناء، يواصل الآلاف من أنصار مرسي وقوى سياسية متحالفة معه ومعارضي قرارات المجلس العسكري الأخيرة ، اعتصاما مفتوحا في ميدان التحرير بالقاهرة لليوم السادس على التوالي للمطالبة بسرعة إعلان نتائج الانتخابات وعودة البرلمان وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، كما احتشد الآلاف من مؤيدي شفيق والمجلس العسكري أمام النصب التذكاري للجندي المجهول بمدينة نصر، وهو المكان الذي شهد مقتل الرئيس الأسبق ( أنور السادات ) لاظهار تأييدهم لشفيق وللمجلس العسكري.
وكان المجلس العسكري قد دعا في بيان اصدره يوم الجمعة الماضي جميع القوى السياسية إلى الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يعرض أمن البلاد للخطر، وانتقد الإعلان المسبق من قبل المرشحين للنتائج قبل الإعلان الرسمي في وقت كثَّفت فيه عناصر الجيش والشرطة من تواجدها في مناطق عديدة بالقاهرة وتمركزت آليات عسكرية ومدرعات عند مداخل العاصمة المصرية تحسبا لأي تطورات قد تلي إعلان نتائج الانتخابات.
على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء ( كمال الجنزوري ) إن مسألة تقديم استقالته للمجلس العسكري أو للرئيس المقبل ستتحدد خلال ساعات وإنه طالب الوزراء بإعداد وثيقة عمل تتضمن مقترحات ورؤية تقدم إلى الحكومة الجديدة ... نافيا ما تردد عن هروب بعض رجال الأعمال المصريين الى الخارج.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
وسط اجواء متوترة .. المصريون يترقبون اعلان اسم الرئيس الجديد للبلاد عصر اليوم
