استخدمت الشرطة السودانية مجددًا الهراوات، وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرات احتجاج معارضة للحكومة تواصلت بشكل متقطع اليوم الجمعة لليوم الخامس في العاصمة السودانية الخرطوم.
وذكرت وكالات الأنباء نقلاً عن مراسليها هناك؛ أن جماعات طلابية تقود مظاهرات في الخرطوم احتجاجًا على خطط خفض الإنفاق الحكومي؛ تسعى إلى تأجيج الغضب الشعبي من ارتفاع الأسعار ليتحول إلى حركة احتجاج أوسع تطيح بالرئيس (عمر حسن البشير) الذي يتولى السلطة منذ انقلاب عسكري عام 1989.
ونسبت الأنباء إلى شهود عيان قولهم: إن نحو 150 طالبًا من إحدى كليات التجارة أعاقوا حركة المرور في وسط المدينة ورشقوا الشرطة بالحجارة وهم يرددون هتافات "لا. لا. لارتفاع الأسعار" و"الشعب يريد إسقاط النظام".. وأضاف الشهود أن قوات الأمن فضت الاحتجاجات باستخدام الهراوات.
وفي حادث منفصل في ضاحية الخرطوم بحري قال شهود آخرون: إن نساءً وفتياتٍ جلسن على مقاعد في وسط شارع رئيس في الضاحية، وقد وحملن لافتات تندد بارتفاع الأسعار، ما أدى إلى توقف حركة المرور.. وأضافوا أن الشرطة حاولت التفاوض مع منظمي الاحتجاج لمغادرة المكان، لكنها لم تتوصل معهم إلى نتيجة، ثم أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهن عندما رفضوا.
يذكر أن السودان يعاني من أزمة اقتصادية تمثلت بارتفاع أسعار الغذاء وتراجع قيمة العملة منذ انفصال جنوب السودان قبل نحو عام، حيث فقدت الخرطوم بذلك ثلاثة أرباع إنتاجها النفطي الذي صار من نصيب الدولة الجديدة، ووفقا لمجلس الإحصاء الحكومي، فقد بلغ التضخم في شهر نيسان الماضي 28,5 %، ثم ارتفع إلى 30,4 % شهر أيار.
وكالات + الهيئة نت
ج
تواصل المظاهرات في السودان احتجاجًا على خطط التقشف الحكومية
