هيئة علماء المسلمين في العراق

قالوا نصف الحقيقة عن الانسحاب الأميركي / وليد الزبيدي
قالوا نصف الحقيقة عن الانسحاب الأميركي / وليد الزبيدي قالوا نصف الحقيقة عن الانسحاب الأميركي / وليد الزبيدي

قالوا نصف الحقيقة عن الانسحاب الأميركي / وليد الزبيدي

ما قيل عن الانسحاب الأميركي من العراق لا يمثل واحد بالمليون عن الذي قيل ونُشر عن ما اسموه بـ(الانتصار الأميركي الكبير) يوم التاسع من ابريل / نيسان عام 2003، وفي واقع الحال أن هزيمة أميركا أمام رجال المقاومة الافذاذ في العراق أكبر بكثير من دخول القوات الأميركية مدينة بغداد، لأن الفرق في ميزان القوى العسكرية والاقتصادية والاعلامية والسياسية شاسع بين القوات الأميركية والقوات الدولية الاخرى وبين المقاومة العراقية، إلا أن ايمان المقاومين بقضيتهم وإصرارهم على إنجاز مهمة تحرير العراق، تغلبت على القوة الأميركية المدعومة دوليا وعربيا وداخليا، وأنقل هنا بعض ما قيل عن الهزيمة الاميركية في العراق أمام رجال المقاومة.

أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما في خطاب له بتأريخ (21-10-2011) انسحاب القوات الأميركية من العراق، وأعترف ان جيلا كاملا من الأميركيين سيبقى يعاني من الحرب على العراق، ويقصد بذلك العاهات النفسية التي اعترت جميع الجنود الذين خدموا في العراق ويصل عددهم الى مليوني أميركي، لما عاشوه من رعب يومي على وقع هجمات عنيفة ويومية لرجال المقاومة في العراق، كما ان عوائل هؤلاء قد تأثروا نفسيا وهم يشاهدون المجانين والمعاقين والمهزومين والمنكسرين العائدين احياء من العراق، أما الجثث التي دفنوها بعيدا عن وسائل الاعلام بأمر من بوش، فأن أعدادها بعشرات الالاف ولا يعرف اعدادها الحقيقة، الا الرجال الذين ارسلوهم جثثا هامدة او محترقة من ارض العراق.

في اليوم التالي لإعلان أوباما بيان الهزيمة من العراق قال جون مكين ما نصه(الانسحاب من العراق نكسة سيئة وحزينة للولايات المتحدة في العالم).

في اليوم ذاته قال مرشح الرئاسة الأميركية ميت رومي (الانسحاب فشل ذريع) - في 22-10-2011.

بعد يومين من إعلان اوباما الانسحاب قال الكاتب البريطاني جوناثان ستيل ،أميركا انهزمت في العراق (الجارديان البريطانية بتأريخ 23-10-2011).

بتاريخ 24-10-2011 نشر الجنرال الأميركي المتقاعد جون كين مقالا في صحيفة الواشنطن بوست الأميركية قال فيه ما نصه(الانسحاب من العراق كارثة).

وكان الكاتب البريطاني الشهير باتريك سيل قد نشر تحليلا مطولا بعد اعلان الرئيس الأميركي باراك اوباما قرار الانسحاب بعنوان (مغادرة أميركا من العراق نهاية مهينة)،أنقل هنا بعض ما ورد فيه،يقول سيل: لم تُمن أميركا بهزيمة عسكرية فحسب بكل ما للكلمة من معنى، بل لم يعد ممكنا إصلاح الضرر الذي لحق بسمعتها ومكانتها المعنوية وبتاثيرها السياسي، وتتطلب إعادة تصويب الامور جيلا كاملا، ويقول في مكان اخر، هدف الحرب على العراق تدمير هذا البلد لحماية اسرائيل من أي إعتداء محتمل من الشرق.

وفي صحيفة الوول ستريت جورنال قال خبير الامن القومي بمجلس العلاقات الخارجية ماكس بوث، أن انسحاب القوات الأميركية من العراق يشكل استراتيجية مأساوية، ونقلت وكالة رويترز عنه القول، أن الانسحاب يعتبر هزيمة (رويترز 2-11-2011).

وصف الجنرال جون كين الانسحاب الأميركي من العراق بالكارثة(واشنطن بوست بتأريخ 1-11-2011) وفي مقال اخر بتاريخ 3-10-2011 قال الكاتب البريطاني جوناثان ستيل ،إنتهت حرب العراق وهي تمثل هزيمة لأميركا.

وقال الجنرال الأميركي بيرنارد شامبو قائد المنطقة الوسطى ، العراق ما يزال مكانا خطرا (18-11-2011).

بهذه الصورة ظهرت الولايات المتحدة أمام المفكرين والكتاب والمحللين وخبراء الامن القومي، وهذا يعكس رأي الشارع الأميركي والعالمي بأميركا المهزومة من العراق، وبدون شك ان مراكز البحوث والدراسات والاكاديميات الحربية قد عقدت حلقات بحثية ونقاشات كثيرة حول هزيمة أميركا من العراق ،إلا انه ومن المتعارف عليه أن هذه المراكز والاكاديميات لا تنشر الدراسات والاراء التي تطرح خلال الجلسات المغلقة، خاصة عندما يتعلق الامر بهزيمة اكبر قوة في العالم امام رجال المقاومة العراقية.

وفي غالبية الدراسات والكتابات تحاشى الكثيرون إكمال تحليلاتهم بصورة موضوعية، فهم يتحدثون بمرارة عن الانسحاب والهزيمة، إلا انهم لم يتحدثوا عن القوة التي هزمت أميركا، وكأن الهزيمة جاءت من المجهول، الكل يعلمون علم اليقين أن المقاومة العراقية هزمت أميركا ومن معها من دول العالم والدول العربية ومن خدم الغزاة عراقيا.

أضف تعليق