هيئة علماء المسلمين في العراق

مسؤولون يحذرون من خسارة أهوار البصرة بسبب المشاريع النفطية الاحتكارية
مسؤولون يحذرون من خسارة أهوار البصرة بسبب المشاريع النفطية الاحتكارية مسؤولون يحذرون من خسارة أهوار البصرة بسبب المشاريع النفطية الاحتكارية

مسؤولون يحذرون من خسارة أهوار البصرة بسبب المشاريع النفطية الاحتكارية

حذر باحثون ومسؤولون في البصرة من خسارة أهوار المحافظة جراء تصاعد وتيرة المشاريع النفطية فيها، مؤكدين أن تلك المشاريع ألحقت أضراراً فادحة ببيئة الأهوار، وأثرت سلباً على تنوعها الأحيائي. ونسبت الأنبار الواردة إلى مدير قسم تنمية الأهوار في مديرية زراعة البصرة عبد الكريم حمود ياسين قوله يوم الأربعاء الماضي: إن المشاريع النفطية باتت تهدد بفقدان أهوار المحافظة التي تحاصرها الحقول النفطية من كل جانب، مبيناً أن الشركات الأجنبية الاحتكارية إن كانت بحاجة الى كيلومتر واحد، فان شركة نفط الجنوب تخلي أضعاف هذه المساحة.

وأضاف ياسين أن شركة نفط الجنوب تفرض حظراً على وجود المدنيين في أغلب أهوار المحافظة، وحتى أنا لا يسمح لي بالوجود في كثير من المناطق الواقعة ضمن نطاق الأهوار بذريعة أنها أراض نفطية محرمة على المدنيين؟!!، مؤكداً أن 88% من أراضي ناحية الهوير استحوذت عليها شركات نفطية، مع ان 130 ألف دونم من أراضيها تقع ضمن حدود الأهوار، وهو ما يعد استعمارا نفطيا، وليس استثماراً نفطياً.

من جانبه، قال نقيب المهندسين الزراعيين في البصرة وسكرتير لجنة إنعاش الأهوار في مجلس المحافظة علاء البدران: إن الحقول النفطية التي توجد في الأهوار هي مجنون وغرب القرنة (1) وغرب القرنة (2) ونهران عمر، موضحاً أن أعمال تطويرها أدت الى تجفيف مساحات شاسعة من الأهوار.

وأضاف البدران أن بيئة الأهوار باتت مهددة نتيجة توسع المشاريع النفطية وكثرتها ضمن حدودها، مؤكداً أن تلك المشاريع ساهمت في تلويث بيئة الأهوار، وألحقت أضراراً فادحة بالتنوع الأحيائي فيها.

وبيّن البدران أن أحد الأنابيب في حقل نهران عمر انكسر قبل زمن، وتسرب منه النفط الخام، فأدى الى كارثة بيئية تسببت بنفوق أعداد كبيرة من الطيور والأسماك والحيوانات البرية.

واتهم البدران وزارة النفط التابعة لحكومة المالكي الناقصة غير الشرعية بأنها لا تعترف بخصوصية الأهوار وأهميتها على الرغم من توقيعها على اتفاقيات ومحاضر اجتماعات تنظم العمليات النفطية في الأهوار، مطالباً إياها بالمساهمة في تنمية الأهوار والحفاظ على تنوعها الأحيائي وتشجيع تنفيذ برامج من هذا النوع.

بدوره، قال مستشار محافظ البصرة لشؤون الزراعة الدكتور محسن عبد الحي: إن الحكومة المحلية سلمت مجلس رئاسة الوزراء مؤخراً تقريراً مفصلاً عن الأضرار التي لحقت بالأهوار بسبب المشاريع النفطية، موضحاً أن ما تسمى "جولات التراخيص النفطية" أثرت سلباً على بيئة الأهوار، وأن الشركات الأجنبية الاحتكارية احتجزت مساحات كبيرة منها، كما تضمنت المشاريع ردم بعض الأنهار والجداول التي كانت ترفد الأهوار بالمياه.

وأكد عبد الحي أن بيئة الأهوار تعاني من تحديات وتهديدات خطيرة، تتضح في انقراض أكثر من 20 صنفاً من الأسماك النهرية و50 صنفاً من الطيور، بينما غيرت بعض أنواع الطيور المهاجرة مسار هجرتها باتجاه إيران.

الجدير بالذكر أن أهم الحقول النفطية في جنوب العراق وأكبرها يقع في مناطق الأهوار أو بالقرب منها، حيث يقع حقل مجنون النفطي الذي تتولى احتكاره شركة "رويال داتش شل" الهولندية البريطانية ضمن حدود هور الحويزة في محافظة البصرة (590 كم جنوب بغداد)، بينما يقع حقل غرب القرنة (1) الذي تحتكره شركة "إكسون موبيل" الأميركية ضمن نطاق الأهوار الوسطى للمحافظة، اما حقل غرب القرنة (2) الذي تتمتع باحتكاره شركة "لوك أويل" الروسية، فانه متاخم لهور الحمار الذي يمتد بين محافظتي البصرة وذي قار، بينما يقع حقل نهران عمر الذي تتولى مسؤوليته شركة نفط الجنوب بالجهد المحلي في ناحية الهارثة المتاخمة لمناطق الأهوار.

   الهيئة نت    
ي

أضف تعليق