اصدرت الامانة العامة للهيئة بيانا بشان التغيير الديمغرافي بحق المناطق المسيحية بسهل نينوى، واكدت إن هذه السياسة تمارس من قبل دوائر الحكومة الحالية وأجهزتها المختلفة بحق أبناء الوطن من المسيحيين وغيرهم منذ سنوات، فقد مورس الأمر نفسه بحق مكونات أخرى، وفيما يلي نص البيان:
بيان رقم (838)
المتعلق بالتغيير الديمغرافي المتعمد بحق المناطق المسيحية في نينوى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد
فقد عبر تجمع لتنظيمات سياسية كلدانية سيريانية آشورية عن قلقهم مما يجري في بلدة برطلة من التهديدات والاعتداءات المستمرة والتغيير الديمغرافي والضغوطات التي يتعرضون لها من قبل جهات عدة تسعى إلى أحداث شرخ واضح في التركيبة السكانية والاجتماعية في برطلة على وجه التحديد، من خلال الكتب والمستندات الرسمية والوثائق الصادرة من الجهات الحكومية المعنية، بالإضافة إلى المطالبات المرفوعة من قبل بعض الجهات والوزارات بتخصيص قطع أراضي لمشاريع إسكانية كبيرة وقطع أراضي لبناء أكاديمية ومدرسة نموذجية وحسينية تابعة للوقف الشيعي، وغير ذلك.
ودعوا في بيان لهم صدر يوم الأربعاء الماضي الموافق 13/6/2012م إلى تسجيل موقف حاسم وصادق ضد التغيير السكاني الذي تتعرض له مناطق المسيحيين في سهل نينوى، ومحاولات الاعتداء على خصوصية أهالي المنطقة، وفق مبدأ الانتماء للوطن الواحد والوقوف صفا واحدا لنبذ والتصدي لجميع الاعتداءات والتجاوزات على أبناء هذه المنطقة وأراضيها، مذكرين بالقول: إن تمسكنا بوطنيتنا العراقية فوق كل اعتبار، وإننا جزء من هذا الوطن، لا بل الجزء الأساسي منه.
إن هيئة علماء المسلمين تعلن تضامنها مع هذا البيان، ودعمها للمواقف الجادة التي تضع حدا لمثل هذه التجاوزات؛ فإنها تؤكد إن هذه السياسة تمارس من قبل دوائر الحكومة الحالية وأجهزتها المختلفة بحق أبناء الوطن من المسيحيين وغيرهم منذ سنوات، فقد مورس الأمر نفسه بحق مكونات أخرى، واتخذت سياسات خطيرة للتلاعب بديمغرافية السكان، وبممتلكاتهم وأوقافهم ومساجدهم، وغير ذلك، وهذا من قلة العقل، وسوء الطوية فمثل هذه الحقوق لن يطول بها الوقت حتى تعود لأهلها، وإن أي حكومة وطنية قادمة، سيكون من أولوياتها تصحيح الأوضاع، وإعادة الحقوق إلى أنصبتها، وملاحقة الفاعلين.
إن استغلال فرص الحكم الممنوحة من قبل المحتل لتحقيق مثل هذه الأهداف المريضة سيكون وبالا على أصحابه، والمكاسب التي يحصلون عليها من جرائه ستكون لها ـ فضلا عن كونها محرمة ـ أعمار قصيرة، ومصائر بائرة.
ومن دون شك فإن المواقف التي يبديها العراقيون، ولاسيما المسيحيون إزاء هذا الظلم، من صبر على الجراح، وتمسك بوحدة الوطن، لهي مواقف عظيمة، ومدعاة للفخر، وسيذكرها التاريخ لهم بكل اعتزاز، وسيعيد الوطن إليهم حقوقهم عاجلا أم آجلا، وعلى الباغين تدور الدوائر.
الأمانة العامة
25 رجب/1433هـ
15/6/2012م
بيان رقم (838) المتعلق بالتغيير الديمغرافي المتعمد بحق المناطق المسيحية في نينوى
