نشر مجلس العلاقات الخارجية الأميركي للأبحاث، مقابلة مع الصحافي المقيم في بغداد (نيد باركر)، تناولت سلسلة التطورات السياسية والأمنية في العراق مؤخراً، وتناقلت ذلك وكالات الأنباء اليوم الجمعة.
وأكد باركر أن المالكي فشل في تأليف ما وصفها بـ"حكومة الوحدة الوطنية" ناكثا وعوده التي قطعها إبان حملته الانتخابية عام 2010 وبعدها، مشيرًا إلى أن ذلك أدى إلى إصابة الرئيس الأمريكي الحالي (باراك أوباما) بخيبة أمل فلم يعد الأمريكيون مهتمون بالعراق كما في السابق.
وأضاف باركر قائلاً: "منذ الانتخابات الأخيرة، والسياسة في العراق تشهد حالة ركود، إذ لم يعد هناك تقاسماً حقيقياً للسلطة التي باتت محاصرة من قبل المالكي، مؤكدًا أن نظرية المؤامرة متأصلة في عقول السياسيين الحاليين وهو ما يجعلهم لا يثقون بأي طرف ولا يؤمنون بمبدأ الشراكة في بناء المؤسسات والوطن"، معتبرًا أن من نتيجة ذلك هو ما يجري اليوم من وصف المالكي بالدكتاتور من قبل شركائه، فيما يقوم هو بدوره باستغلال انقسام الجماعات المعارضة له ـ داخل العملية السياسية ـ وفشلهم في تقديم رؤية مشتركة للعراق.
وأشار الصحفي الأمريكي إلى الشكل المشوه للحكومة الحالية عازيًا سببه إلى ما وصفها بـ"الجهود" التي تعثرت منذ تشكيل الحكومة لتقاسم السلطة بين المالكي والكتلة السياسية الأخرى، واستدل على ذلك بـ"أن الوزارات الأمنية الثلاث التي كان من المفترض أن يتم توزيعها بالتساوي لا تزال تحت سيطرة رئيس الوزراء".
وفي مقابلته، لفت باركر إلى أن "الإدارة الأميركية تشعر بخيبة أمل، إذ إنها لم تكن تريد أن يسجل انسحابها من العراق فشلاً كبيراً، ولذا شدد أوباما في لقائه الأخير مع المالكي في واشنطن بالثناء على العراق باعتباره ديمقراطية ناشئة، لكن الواقع هو أبعد ما يكون عن ذلك ... إذ أن الحكومة الائتلافية هي مجرد اسم على الورق، خصوصاً أن رئيسها لم يوفـّر جهدًا في إقصاء خصومه من السنة والكرد، وملاحقتهم وتلفيق الاتهامات ضدهم".
وفي هذا السياق أكد الصحفي باركر بالقول: "إن معظم الأميركيين لا يهتمون بحرب العراق، لا بل ينظر إليها الأغلب بوصفها مغامرة مكلفة مادياً وبشرياً، وعلى الأرجح لم تعد ترى الإدارة الأميركية في العراق قضية دسمة لدى معظم المواطنين الأميركيين"، قبل أن يختم مقابلته بالقول: "إن الوضع في العراق حرج جدّاً .. على الرغم من أن عائدات الإنتاج آخذة في التصاعد، إلا أن المؤسسات لا تزال خاضعة لحكم أحادي، ومازال المستقبل في العراق يشكّل علامة استفهام لدى الكثيرين".
وكالات + الهيئة نت
ج
في إشارة إلى اوضاع العراق الحرجة جدا..صحفي أميركي يؤكد أن السياسيين الحاليين يمتلكون عقليات تآمرية
