أبدى خبير منظمة الصحة الدولية رئيس قسم صحة المجتمع في كلية الطب بجامعة بابل الدكتور حسن بيعي قلقه من احتمال خروج مشكلتي الانتحار وتعاطي الحبوب المخدرة في العراق عن حدود السيطرة بسبب انعدام قاعدة البيانات الخاصة بهما، الأمر الذي ينتج عنه عدم قدرة تحديد أسبابهما لوضع الحلول الناجعة لهما.
ونقلت مصادر صحفية اليوم الاثنين عن بيعي قوله: إن الجهود البحثية لا تملك معلومات دقيقة عن عدد الشباب الذين يتعاطون الحبوب المخدرة أو الأسباب التي تدفعهم إلى ذلك، مبينا أن الحالة نفسها تنطبق على مشكلة الانتحار التي لا يمكن تحديد حجمها بسبب إخفاء كثير من حالات الانتحار ولا سيما بين الفتيات لما لها من تصورات وتبعات اجتماعية وأخلاقية يرفضها المجتمع العراقي.
وأضاف أن غياب البيانات وعدم اهتمام كثير من الجهات ذات العلاقة بهاتين المشكلتين المستعصيتين من شأنه ان يدق ناقوس الخطر لا سيما وأنهما في توسع مستمر من دون ان توازيه إجراءات فعلية للحد منهما تمهيدا لمعالجتهما جذريا.
وانتقد بيعي عدم تعاون الأجهزة الأمنية مع المؤسسة البحثية ولا سيما في الجامعات من خلال تعتيمها المتعمد على حالات الانتحار وحالات تعاطي المخدرات.
وأوضح أن قسم صحة المجتمع في كلية طب بابل بدأ فعليا بتأسيس وحدة للصحة النفسية تتولى مهمة البحث وتقصي الحقائق عن كثير من الحالات النفسية والاجتماعية في المجتمع البابلي، ومنها مشكلتا الانتحار وتعاطي المخدرات، إلا ان المشروع أرجئ بسبب عدم توفر البناية المطلوبة داخل الجامعة.
وأعرب خبير منظمة الصحة الدولية عن استغرابه من السياسة المالية لحكومة المالكي الناقصة غير الشرعية التي تخصص مليارات الدنانير لقطاعات غير ضرورية في حين تهمل قطاعات أخرى لا يمكن الانتظار بشأنها مثل المراكز البحثية المختصة في الصحة المجتمعية وغيرها.
الهيئة نت
ي
الصحة الدولية تبدي قلقها من خروج مشكلتي الانتحار وتعاطي المخدرات في العراق عن حدود السيطرة
