أكدت ما تسمى \"اللجنة الأمنية\" في مجلس محافظة القادسية اليوم الجمعة أن طالبا جامعيا قتل في شجار دار بين صاحب مولدة أهلية لتوليد الطاقة الكهربائية ومواطنين، مشيرة إلى أن صاحب المولدة هو الذي قتل الطالب، ثم لاذ بالفرار.
ونسبت وكالات الأخبار إلى رئيس اللجنة كريم زغير قوله: إن الشجار الذي نشب بين مواطنين وبين صاحب مولدة أهلية مساء أمس الخميس في منطقة الجديدة وسط مدينة الديوانية بسبب توقف احد قواطع المولدة عن العمل أسفر عن مقتل طالب جامعي، مبينا أن صاحب المولدة ضرب الطالب بآلة حديد على رأسه، فأصابه بجروح نقل على إثرها إلى مستشفى الديوانية قبل أن يفارق الحياة صباح اليوم الجمعة.
وكانت "اللجنة الأمنية" في مجلس محافظة القادسية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم الجمعة أن مواطنين غاضبين قتلوا صاحب مولدة أهلية لتوليد الطاقة الكهربائية وسط مدينة الديوانية بضربه بآلة حادة بعد امتناعه عن تزويدهم بالطاقة بسبب عطل المولدة.
ويعدّ حادث اليوم الثاني من نوعه خلال العام الحالي 2012 في البلاد، والثالث منذ العام الماضي، فقد اقتحم مسلحون في الـ23 من نيسان الماضي مولدة أهلية في منطقة البياع جنوب بغداد، وأطلقوا النار من أسلحة رشاشة على صاحبها، فقتلوه في الحال، بينما اقتحم مسلحون مجهولون في الـ31 من آب 2011 مولدة أهلية في منطقة ابو دشير جنوب بغداد، وأطلقوا النار من مسدسات كاتمة للصوت على صاحبها، فاردوه قتيلا في الحال، كما اقتحم مواطنون غاضبون في الأول من الشهر ذاته مولدة أهلية في منطقة حي الشهداء وسط قضاء ابو غريب غرب بغداد، وانهالوا على صاحبها بالضرب بعد امتناعه عن تزويدهم بالطاقة الكهربائية، فقتلوه أيضا.
وكانت محافظة القادسية -ومركزها مدينة الديوانية (180 كم جنوب بغداد)- قد أعلنت في الخامس من حزيران الحالي تحديد سعر الأمبير الواحد من المولدات الكهربائية الأهلية بـ8 آلاف دينار بواقع 12 ساعة تشغيل يوميا، مهددة المخالفين بفرض عقوبات وغرامات مالية ومحاسبة من يبيع الوقود المجهز لها مجانا في السوق السوداء.
ويقدر عدد المولدات الأهلية العاملة في القادسية بنحو 550 مولدة، تزود سكان المحافظة بالطاقة الكهربائية خلال ساعات القطع المبرمج، وتعاني اغلب تلك المولدات من كثرة عطلاتها نتيجة قدمها وكثرة عدد ساعات التشغيل مع ضعف صيانتها.
ويعتمد العراقيون في الوقت الحالي في ظل ارتفاع درجات الحرارة في صيفهم اللاهب على المولدات الأهلية بشكل أساس لتوفير الطاقة الكهربائية التي يصل فيها سعر الأمبير الواحد في بعض المناطق إلى 25 ألف دينار أو أكثر، الأمر الذي يزيد من أعباء الحياة على كاهل المواطن في ظل حكومة الاحتلال الخامسة بزعامة نوري المالكي.
ويستورد العراق الطاقة الكهربائية من إيران بواقع 400 ميكاواط عبر ثلاث خطوط، هي خط كرمنشاه - ديالى وخط سربيل زهاب - خانقين وخط عبدان - البصرة، وتغذى هذه المحافظات عبر خطوط كهرباء الضغط العالي، فضلا عن 100 ميكاواط من تركيا و100 ميكاواط من سورية.
الجدير بالذكر أن العراق يعاني نقصاً حاداً في الطاقة الكهربائية منذ الحصار الاقتصادي الظالم الذي فرضته الادارة الامريكية باسم الامم المتحدة عام 1991 ، وازدادت ساعات القطع بعد الاحتلال الغاشم غام 2003 نتيجة فشل الحكومات الخمس المتعاقبة التي شكلتها ادارة الاحتلال في ايجاد حلول ناجعة لهذه المعضلة .
الهيئة نت
ي
مقتل طالب جامعي بشجار نشب بعد توقف مولدة للكهرباء في الديوانية
