قالت مصادر صحفية ووكالات أنباء صباح اليوم الجمعة إن المحادثات الأمنية بين السودان و\"جنوب السودان\"؛ قـُطعت مساء أمس؛ بعد فشل الجانبين بالتوصل إلى اتفاق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بمحاذاة حدودهما المتنازع عليها للمساعدة في منع انزلاق البلدين في أتون حرب بينهما.
وأوضحت المصادر أنه بعد 10 أيام من المحادثات المتواصلة لم يتمكن الجانبان من الاتفاق على ترسيم حدود منطقة عازلة منزوعة السلاح على طول حدودهما التي تمتد لمسافة 1800 كيلومتر، وقد اتهم وفد السودان مفاوضيه من "جنوب السودان" بتقديم مطالبات جديدة أهمها؛ المطالبة بحقل هجليج النفطي الذي يشكل إنتاجه أهمية حيوية بالنسبة لاقتصاد الجنوب المنهك، والذي كان جيش "جنوب السودان" قد احتله لفترة وجيزة أثناء القتال الأخير بين البلدين.
وتعليقا على فشل المفاوضات، قال وزير الدفاع السوداني (عبد الرحيم محمد حسين): "ترتكز الحدود على خريطة كنا نستخدمها على مدى الأعوام الستة الماضية منذ توقيع اتفاقية السلام، لكنهم ـ أي مفاوضي جنوب السودان ـ أدرجوا خمس مناطق داخل حدودهم".. وأضاف حسين قائلا للصحفيين في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا حيث عقدت المحادثات: "نحن نعتبر هذا عملا معاديا".
ورغم عدم إحراز المفاوضات أي تقدم في الحوار، فقد كشف حسين أن الجانبين جددا تعهداتهما خلال المحادثات بالعمل لإنهاء الأعمال العدائية بينهما، وقال: "سنواصل حضور هذه المحادثات، لكن لجنة الاتحاد الأفريقي ستأخذ الآن فسحة من الوقت ثم تدعونا للعودة إلى المحادثات".
إلى ذلك، لم يصدر تعقيب فوري من "جنوب السودان" بشأن فشل المفاوضات، لكن أعضاءً في وفد جوبا المفاوض أكدوا انتهاء المحادثات بشأن أمن الحدود دون التوصل إلى اتفاق، وأنه لم يتقرر بعد موعد جديد لاستئنافها.
وكانت المفاوضات بين البلدين اللذين يتبادلان الاتهامات بشأن دعم متمردين في أراضي البلد الآخر، قد استؤنفت في الـ 29 من الشهر الماضي، إذ جرت المباحثات بوساطة قام بها الاتحاد الأفريقي وكانت الأولى من نوعها منذ اندلاع الاشتباكات الحدودية بينهما في شهر نيسان الماضي.
وأوشكت الحرب أن تقع بين البلدين الجارين عندما تحول نزاع حدودي بينهما إلى أسوأ اشتباكات منذ انفصال "جنوب السودان" عن البلد الأم السودان في تموز من العام الماضي بموجب اتفاقية سلام كان قد وقعها الجانبان في 2005 وأنهت ثلاثة عقود من الحرب الأهلية.
من جانب آخر، قال دبلوماسيون بوزارة الخارجية السودانية إن المحادثات بشان وضع أبيي مستقبلاً ستستمر على الأرجح في غضون الأيام القليلة المقبلة، وقد أشارت الخرطوم إلى حكم كان قد صدر عن المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي في 2009 بشان منطقة أبيي المتنازع عليها أيضا، إذ أصدرت المحكمة حينها خرائط وضعت هجليج ضمن حدود الشمال.
أما "جنوب السودان" فيطعن بمطلب الخرطوم، مشيرًا إلى خط حدود داخلي تم ترسيمه أثناء الحكم الاستعماري البريطاني للمنطقة، الذي انتهى عام 1956، بالإضافة إلى الانتماء العرقي للسكان المحليين.
وكالات + الهيئة نت
ج
دون التوصل إلى اتفاق .. فشل المحادثات حول أمن الحدود بين السودان وجنوب السودان
