اصدرت الامانة العامة بيانا ادنت فيه التفجير الذي استهدف دائرة الوقف الشيعي، وجددت ثقتها في شعب العراق بكل مكوناته وطوائفه، وذكرتهم بكلمة صدق تقولها لهم دائما في مثل هذه الظروف الصعبة، وهي إن الرد الأمثل على كل هؤلاء، أيا كانوا، وإلى أي طائفة انتسبوا، وفي ظل أي طرف خارجي رتعوا، هو بمزيد من التضامن فيما بينهم والوقوف صفاً واحداً ، وفيما ياتي نص البيان:
بيان رقم (835)
المتعلق بالتفجير الذي استهدف ديوان الوقف الشيعي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد. وبعد:
فمع الإضطراب الذي تشهده العملية السياسية، والصراع الذي تدور دائرته بين اقطابها، لم يجد القائمون عليها وسيلة تشكل مهربا من الواقع المر الذي يعيشونه، ويصرفوا بها أنظار الناس عن واقعهم المتردي، وصراعهم البائس، من اللعب بالورقة الطائفية التي جربوا اللعب بها لمرات كثيرة وفي مناسبات عديدة.
إن التفجير الذي استهدف صباح اليوم بسيارة مفخخة الوقف الشيعي، وضحاياه البريئة التي اربت على عشرين قتيلا وقريبا من مائة جريح لا تخرج الأصابع التي تورطت به عن دائرة هذه اللعبة الخبيثة، وعن الهدف القديم الجديد لها، وهو دفع الناس لصراع طائفي يعيش هؤلاء في ظله بمعزل عن سخط الشعب، وملاحقة قواه الوطنية.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا التفجير إدانة شديدة، وتحمل الحكومة الحالية وأحزابها المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث الأليم، تؤكد إن فرص النجاح لهؤلاء في تحقيق أهدافهم المريضة قد تلاشت بإذن الله، وان شعبنا اليوم على درجة عظمى من الوعي بهذه الأساليب، ولن يسمح باستغفاله، أو جره إلى فتن لا ينتفع منها إلا أعداء العراق في الخارج والداخل.
وإن الهيئة لتجدد ثقتها في شعب العراق بكل مكوناته وطوائفه، وتذكرهم بكلمة صدق تقولها لهم دائما في مثل هذه الظروف الصعبة، وهي إن الرد الأمثل على كل هؤلاء، أيا كانوا، وإلى أي طائفة انتسبوا، وفي ظل أي طرف خارجي رتعوا، هو بمزيد من التضامن فيما بينهم والوقوف صفاً واحداً بوجه من يتربص بهم الشرور، فلم يبق لهؤلاء سوى الزمن اليسير ليستريح شعب العراق منهم ومن آثامهم إلى الأبد.
وتسأل الله سبحانه أن يتغمد من ذهب إليه شهيداً برحمته الواسعة ويمن بالشفاء العاجل على الجرحى، ويلهم ذوي الضحايا الصبر الجميل، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الأمانة العامة
14 رجب/1433هـ
4/6/2012م
بيان رقم (835) المتعلق بالتفجير الذي استهدف ديوان الوقف الشيعي
