أكدت الأمم المتحدة أن الجيش السوداني انسحب من منطقة ( أبيي ) المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، في الوقت الذي اتهمت فيه جوبا، الخرطوم بشن هجمات جديدة على أراضيها، ما يلقي شكوكا على المحادثات الجارية بين الجانبين في أديس أبابا.
ونقلت المصادر الصحفية عن ( كيران داير ) المتحدث باسم المنظمة الدولية قوله في نيويورك " إن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في منطقة أبيي أكدت ان القوات المسلحة السودانية أكملت انسحابها من المنطقة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، كما اكد المركز السوداني للخدمات الصحفية المرتبط بحكومة السودان بأن الخرطوم سلمت ايضا منشآت إلى قوات حفظ السلام الأممية المتمركزة في أبيي.
يشار الى ان المواجهات العنيفة التي دارت بين بين السودان وجنوب السودان في نيسان الماضي أثارت مخاوف من نشوب حرب شاملة بين الجانبين، ما جعل مجلس الأمن الدولي ان يوجه دعوة الى الدولتين الجارتين طالهما فيها بوقف الأعمال العسكرية على طول حدودهما، واستئناف المحادثات حول المسائل العالقة منذ انفصال الجنوب في تموز 2011، حيث أمهل حكومة السودان حتى السادس عشر من الشهر الجاري ليسحب جنوده وعناصر شرطته من منطقة أبيي الحدودية بدون شروط.
وكانت الدولتان قد استأنفتا في العاصمة الاثيوبية (أديس أبابا ) أمس الثلاثاء، مفاوضات السلام التي توقفت مطلع نيسان الماضي بسبب معارك عنيفة غير مسبوقة على الحدود بينهما، حيث التقى المفاوض السوداني ( إدريس محمد عبد القادر ) وممثل جوبا ( باقان أموم ) بحضور الوسيط الجنوب أفريقي ( ثابو مبيكي ) والموفد الأمريكي ( برنستون ليمان ).
ولفتت المصادر الصحفية، الانتباه الى انه في القوت الذي تجمع فيه مسؤولو البلدين لإجراء المباحثات في أديس أبابا، ابلغ ( برنابا ماريال بنجامين ) وزير الإعلام في جنوب السودان, الصحفيين بإن الطائرات الحربية السودانية واصلت غاراتها الجوية التي بدأتها مطلع الأسبوع الحالي، كما اكد ان القوات المسلحة السودانية ما تزال تقصف منطقة ( وارجيت ) في ولاية شمال بحر الغزال، لكن الانباء اشارت الى انه لم يتسن الاتصال بـ( الصوارمي خالد ) المتحدث باسم الجيش السوداني للحصول على تعليق بشأن هذه الاتهامات.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
الامم المتحدة والمركز السوداني للخدمات الصحفية يؤكدان انسحاب القوات السودانية الكامل من منطقة (أبيي)
