اصدرت الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين بيانا ادانت فيه الممارسات الحكومة الحالية الظالمة بحق المعتقلين، وقالت ان ما يحدث يعكس الواقع الفظيع الذي يتعرض له المعتقلون العراقيون على أيدي جلادي أجهزة الأمن الحكومية منذ تأسيس أول كيان لها في ظل الاحتلال وحتى الساعة.
بيان رقم (834)
المتعلق بممارسات الحكومة الحالية الظالمة بحق المعتقلين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد:
ففي فضيحة جديدة للممارسات الحكومية الظالمة، عقدت ما تسمى مديرية شرطة بغداد الأحد مؤتمراً صحفياً تناقلته وسائل الإعلام والقنوات الفضائية لغرض عرض اعترافات عدد من المعتقلين، سيقوا مقيدين ببدلاتهم البرتقالية إلى مكان انعقاد المؤتمر، بينهم ( ليث مصطفى الدليمي )، عضو ما يسمى مجلس محافظة بغداد، وشخص آخر اللذين فاجاءا الجميع بالتوجه نحو منصة المؤتمر، لإنكار التهم التي وجهت إليهم وأكد هو ومن معه أنهم أدلوا بتلك الاعترافات تحت التعذيب.
وشهدت قاعة المؤتمر الصحفي اعتراض ( ليث الدليمي ) الشديد على عرض شريط تسجيل له وهو يدلي باعترافات انتمائه إلى تنظيم محظور عام 2005، وأكد إن تلك الاعترافات انتزعت منه بالإكراه .. مطالبا بحمايته من المحقق وهو ضابط برتبة عميد يدعى رياض؛ مما دفع عددا من العناصر الأمنية الحكومية إلى الهجوم عليه أمام وسائل الإعلام، والقيام بتكميم فمه بعد أن علا نحيبه، وبدا منهارا، وأخذ يمزق ملابسه، ويصيح قائلا: إن إعادة تسليمه للعميد المذكور سيعرضه للقتل على يديه، في مشهد مؤلم ومثير للشجون.
إن ما عرض من إنكار وصراخ للمعتقلين هو غيض من فيض لما يجري من اعتداءات متواصلة على المعتقلين في السجون السرية والعلنية، وهو يعكس الواقع الفظيع الذي يتعرض له المعتقلون العراقيون على أيدي جلادي أجهزة الأمن الحكومية منذ تأسيس أول كيان لها في ظل الاحتلال وحتى الساعة، وهو ما سبق وان أكدته الهيئة في مناسبات عديدة.
إن هيئة علماء المسلمين إذا تدين هذه الممارسات؛ فإنها تدعو منظمات حقوق الإنسان إلى توثيق هذه الحادثة واعتبارها دليلاً ملموساً يضاف إلى الأدلة السابقة التي تؤكد تورط الحكومة الحالية بارتكاب الجرائم بحق المعتقلين من قمة رأسها إلى أخمص قدميها، كما تطالب الهيئة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بان يكون لهم دور للوقوف بوجه مرتكبي هذه الجرائم.
وعلى هؤلاء المجرمين أن يدركوا أن جرائمهم لن ينساها الشعب، وان القضاء العادل سيطالهم جميعاً، ولن يفلت من قبضته أحد، قال الله تعالى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ).
الأمانة العامة
7 رجب/1433هـ
28/5/2012م
بيان رقم (834) المتعلق بممارسات الحكومة الحالية الظالمة بحق المعتقلين
