بدأت مساء الخميس عملية فرز الأصوات فور انتهاء عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية بمصر، بعد أن استمرت يومين وسط أجواء إيجابية بشكل عام.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن رئيس لجنة الانتخابات رئيس المحكمة الدستورية العليا (فاروق سلطان) قوله: "إن مؤشرات نسبة الإدلاء بالأصوات تصل إلى قرابة 50% ممن لهم حق التصويت وهم قرابة 50 مليون ناخب"، مؤكدًا أن اليوم الثاني والأخير للانتخابات مر بصورة هادئة ومنتظمة، وسط انخفاض شديد في حجم التجاوزات من جانب المرشحين ومؤيديهم، حسب قوله.
وقد بدأت عمليات فرز الأصوات فور إغلاق مراكز الاقتراع داخل أكثر من 13 ألف لجنة فرعية في عموم البلاد، ولم تظهر على الفور مؤشرات بشأن النتائج المحتملة للانتخابات، إلا أن بعض المرشحين أعلنوا مؤتمرات صحفية سيعقدونها، وربما يقدمون خلالها تصوراتهم للنتائج التي حصلوا عليها، والتي لن تكون رسمية، إلا أنه من المقرر أن يبدأ ظهور النتائج يوم السبت حسب بعض التقديرات غير أن النتائج الرسمية ستعلن يوم الثلاثاء المقبل.
يأتي ذلك في وقت دعا فيه رئيس مجلس الوزراء المصري (كمال الجنزوري) جميع المصريين إلى تقبّل نتائج الانتخابات، مؤكداً أن "العالم أجمع سيشهد على نزاهة الانتخابات وشفافيتها ومصداقيتها"، ومن جانبه، قال وزير الداخلية المصري (محمد إبراهيم) إن وزارته لديها معلومات تفيد بعزم أطراف لم يسمِّها على إفساد الانتخابات الرئاسية، مشددًا على أن قوات الجيش والشرطة ستتصدى "بكل حزم وقوة لأي محاولة لتعكير صفو العملية الانتخابية".
إلى ذلك أفادت تقارير صحفية أن نسب الإقبال تفاوتت في مختلف المحافظات المصرية، ووصفت مشاركة الناخبين بأنها كانت كثيفة في القاهرة وعدد من المدن الكبرى، بينما ذكر موقع (الجزيرة نت) نقلا عن مراسله في الصعيد أن الإقبال هناك كان متوسطا بشكل عام، مبينًا أن في محافظة بورسعيد، شهدت مراكز الاقتراع إقبالا من الناخبين، وسادت أجواء احتفالية شوارع المحافظة بمشاركة فرق موسيقية تابعة للقوات المسلحة لحث الناخبين على التصويت الذي جرى بحضور مراقبين تابعين لمنظمات محلية وأجنبية.
وفي محافظة الإسكندرية، اصطف مواطنين من جميع طبقات المجتمع وأطيافه السياسية في طوابير أمام اللجان، وطغت فئتا كبار السن والسيدات على الحضور بشكل واضح، كما انتشر مؤيدو (محمد مرسي) مرشح حزب الحرية والعدالة، و(عبد المنعم أبو الفتوح) المدعوم من بعض السلفيين وعدد من القوى المدنية و(عمرو موسى) و(حمدين صباحي) المرشحين المستقلين، في ميادين الإسكندرية وشوارعها الرئيسة لحث المواطنين على التوجه إلى اللجان والمشاركة في التصويت، ووزعوا منشورات تحمل فتوى بوجوب الإدلاء بالصوت في الانتخابات.
يذكر أنه إذا لم يفز أحد المرشحين بأكثر من 50% من الأصوات في الجولة الأولى، فسيتم حينها اللجوء إلى جولة إعادة تجرى في 16 و17 من شهر حزيران المقبل، ومن المقرر أن تعلن نتائج الجولة الأولى الثلاثاء المقبل، لكن المؤشرات الأولية للنتيجة قد تظهر بحلول يوم السبت.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
انتهاء الاقتراع في الانتخابات الرئاسية بمصر وبدء فرز الأصوات
