أعلنت الخرطوم موافقتها على استئناف المحادثات التي تهدف إلى وضع نهاية للعمليات العسكرية وتسوية النزاعات المعلقة مع \"جنوب السودان\" يوم الثلاثاء المقبل.
وقال المتحدث باسم الوزارة (العبيد مروح) في تصريح له اليوم الخميس:
"إن الاجتماع سيعقد في 29 أيار، وهو موعد اقترحه وسيط الاتحاد الأفريقي (ثابو مبيكي) بعد اجتماعه مع رئيسي البلدين هذا الأسبوع".
وكان مبيكي قد ذكر يوم الاثنين الماضي أن المفاوضات بين دولتي السودان و"جنوب السودان" ستستأنف الأسبوع المقبل، وأوضح في عقب لقاء في الخرطوم مع الرئيس السوداني (عمر البشير) أن الاتفاق تم بين الرئيسين البشير وسلفا كير ليلتقي مفاوضو الطرفين الأسبوع المقبل، وأضاف أن المفاوضين سيبحثون كل مكونات القرارات التي أصدرها الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي.
ويأتي إعلان مبيكي ـ الذي قام بجولات مكوكية بين الخرطوم وجوبا منذ نهاية الأسبوع الماضي لمحاولة إحياء المفاوضات ـ عن عودة الطرفين إلى مائدة المفاوضات عقب أسابيع من التوتر والاشتباكات الحدودية المتقطعة، بعد أن دعا مجلس الأمن الدولي كلاً من الخرطوم وجوبا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وإلا تعرضا إلى عقوبات.
ووصلت الأوضاع بين البلدين إلى أسوأ حالاتها في شهر نيسان الماضي عندما أقدمت قوات "جنوب السودان" على احتلال حقل هجليج النفطي الحدودي، لكن القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة عليه بعد عشرة أيام.
ويخشي الاتحاد الأفريقي ودول غربية من أن تؤدي الاشتباكات الحدودية المتقطعة إلى عودة الجانبين إلى الحرب، شبيهة بتلك الحرب الأهلية التي استمرت عقدين من الزمان (1983-2005) عندما كانا دولة واحدة.
وعلى الرغم من أن اتفاق السلام الشامل الموقع بين الجانبين عام 2005 أوقف هذه الحرب ومهد الطريق أمام انفصال جنوب السودان عام 2011؛ إلا أن العديد من الملفات لا تزال عالقة وتحتاج إلى المزيد من التفاوض.
ومن أبرز القضايا التي ستتصدر طاولة المفاوضات الملف الأمني ورسوم عبور النفط من الجنوب إلى الشمال والمناطق الحدودية المتنازع عليها.
وكالات + الهيئة نت
ج
السودان يعلن موافقته على استئناف المحادثات مع جنوب السودان الأسبوع المقبل
