رفضت دولة جنوب السودان الدخول في مفاوضات جادة مع السودان إذا ظلت الأخيرة متمسكة بشروطها المسبقة قبل التفاوض، في الوقت الذي أعرب فيه الاتحاد الأفريقي عن أمله باستئناف المفاوضات بين الجانبين قريبا.
ونقلت الانباء الصحفية عن ( باقان أموم ) كبير مفاوضي جنوب السودان قوله في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وسيط الاتحاد الأفريقي ( ثابو مبيكي ) " إن الجنوب اقترح على مبيكي دعوة البلدين إلى مفاوضات بدون شروط مسبقة، أو تقديم تقرير إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار بشأن رفض السودان استئناف المفاوضات" .. موضحا ان لجنته الحكومية دعت الوساطة الأفريقية إلى إقناع حكومة الخرطوم بالعودة إلى المفاوضات، والالتزام بالخارطة التي وضعها الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي.
من جهته اعرب ( مبيكي ) عن ثقته بأن الجانبين سيستجيبان لمطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي باستئناف المحادثات قريبا، وقال : " أنا متأكد تماما بأننا نستطيع الاتفاق على موعد خلال الأسبوع الجاري " .. مشيرا الى ان المهلة المحددة لاستئناف المفاوضات بين الطرفين انتهت بحسب قرار مجلس الأمن رقم ( 2046 ) وأن مهمة لجنته الأساسية هي جمع الطرفين لوضع خطوات عملية لاستئناف المفاوضات.
وكان ( ثابو مبيكي ) قد اجتمع مع الرئيس السوداني ( عمر حسن البشير ) امس الاول الأحد في الخرطوم كما أجرى امس الاثنين محادثات في جوبا مع رئيس جنوب السودان (سلفاكير ميارديت ) وكبير المفاوضين ( باقان أموم )، واعرب عن امله بأن تدخل الدولتان في جولة جديدة من المفاوضات لمعالجة القضايا العالقة، وفتح الطريق أمام علاقات مشتركة بين البلدين تستند إلى المصالح.
ولفتت الانباء الانتباه الى ان الخرطوم كانت قد أبلغت ( مبيكي ) بموافقتها على العودة إلى طاولة المحادثات مع جوبا بشرط أن تبدأ بحسم الملف الأمني.. مؤكدة انها لن تكون مستعدة لأي اتفاق مع الجنوب قبل حسم القضية الأمنية التي تشمل سحب الجيش الجنوبي من المناطق المتنازع عليها، والالتزام بحدود عام 1956، وابتعاد الجنوب عن دعم الحركات المتمردة في دارفور، وفك الارتباط بين الفرقتين التاسعة والعاشرة من المتمردين الشماليين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
من جهته اكد ( العبيد مروح ) المتحدث باسم الخارجية السودانية إن بلاده تنتظر عودة مبيكي إلى الخرطوم اليوم الثلاثاء لإجراء محادثات جديدة مع الرئيس البشير، قبل تحديد موعد لاستئناف المفاوضات مع جوبا.
يشار الى ان التطورات الجديدة تهدف الى بدء جولة مباحثات جديدة بين الدولتسن والعمل على معالجة القضايا العالقة بينهما، كما تفتح المسار لإحالة الملف إلى مجلس الأمن الذي هدد بفرض عقوبات على البلدين في حال فشلهما في احتواء خلافاتهما.
الجزيرة نت + الهيئة نت
ح
فيما اعرب الاتحاد الافريقي عن امله باستئناف المفاوضات..جوبا ترفض ذلك اذا ظلت الخرطوم متمسكة بشروطها
