أكدت ما تسمى \"لجنة الصحة\" في مجلس محافظة القادسية أن المؤسسات الصحية فيها تعاني من أزمة أخلاقية وإنسانية حقيقية تعجز عن مواجهتها ووضع حلول لها.
ونسبت مصادر إعلامية اليوم الاثنين إلى رئيس اللجنة ثامر ناجي الحميداوي قوله: إن الشكاوى التي ترد إلى اللجنة من المواطنين عن بعض العاملين في المستشفيات والمراكز الصحية بالمحافظة تؤكد وجود أزمة أخلاقية حقيقية تعاني منها هذه المؤسسات.
وأضاف أن ما يرد إلى اللجنة من شكاوى متكررة يندى له الجبين الإنساني، إذ يتصرف بعض المنتسبين في المستشفيات والمراكز الصحية مع المرضى بلا مبالاة، ويستهزئون بآلامهم ومشاعرهم.
وأوضح الحميداوي أن مستشفى الشامية شهد قبل أيام حالة تؤكد وحشية بعض المنتسبين عندما جاء مواطن بزوجته الحامل في شهرها الخامس -وكانت تعاني من نزف- إلى المستشفى على أمل علاجها أو إخراج الجنين الذي توفي في بطنها، وعند مراجعته الطبيبة المختصة المقيمة انتقصت منه، وأسمعته كلمات لا تنم عن شعور بالإنسانية غير مبالية بحالة المريضة.
وبين أن المواطن اتصل به هاتفيا من المستشفى آملا في حصوله على اهتمام الطبيبة؛ لأن واقع الحال يؤكد أن اهتمام الطبيب بالمريض يعتمد على العلاقات والواسطات، مشيرا إلى أن الطبيبة المعنية أجابت الرجل بقولها: حتى وإن اتصل من أجلك وزير الصحة، لا يعنيني؟!!.
وتابع الحميداوي أن الرجل طلب من الطبيبة برجاء مرة ثانية معاينة زوجته التي كانت تنزف بشدة، إلا أن جواب الطبيبة كان مرة أخرى (آني شعليه؟!!)، على حد قوله.
وزاد الحميداوي أن الأخلاق لا تدرس في الكليات الطبية، ولا يمكن فرضها بكتب رسمية، ولا يمكن إضافة مخصصات أخلاقية في سلم الرواتب؛ لأنها لا تخضع لمعيار محدد، معلنا عجزه عن مواجهة هذه الأزمة الأخلاقية والإنسانية في المؤسسات الصحية بمحافظة القادسية.
وكانت محافظة القادسية -ومركزها مدينة الديوانية- قد فتحت تحقيقا الشهر الماضي على خلفية وفاة شاب في الرابعة والعشرين من عمره بمستشفى الديوانية التعليمي بعد أن شخص الطبيب حالته على أنها الزائدة الدودية، فنقل إلى صالة العمليات، ولكن الطبيب غاب عنه أكثر من خمس ساعات منشغلا بمتابعة مباراة كرة القدم بين فريقي برشلونة وريال مدريد، وفق ادعاء ذوي الضحية في شكواهم عليه؟!!.
الهيئة نت
ي
مسؤول محلي: هناك أزمة أخلاقية وإنسانية في المؤسسات الصحية بالقادسية
