فُجِّرت فضيحة كبرى في مدينة نيويورك الأمريكية عندما منحت محكمة فدرالية أمريكية مئات الآلاف من المواطنين حق الانضمام التلقائي إلى الدعوى القضائية المعروفة بـ\"فلويد وآخرون\" والمرفوعة ضد شرطة مدينة نيويورك التي يقوم أفرادها بإيقاف وتفتيش مواطنين بشكل يخالف الحقوق الدستورية وعلى خلفية تمييزية ذات طابع عرقي.
وأضاف القرار أن ممارسات الشرطة بالتوقيف والتفتيش ليست مجرد تجاوزات فردية، وإنما تندرج ضمن برنامج جرى تصميمه على أعلى المستويات في شرطة نيويورك، وهو يؤثر سلبا على حياة مئات الآلاف من سكان المدينة، إن لم يكن الملايين منهم, وفقا للجزيرة نت.
وأشارت التقارير الصادرة عن شرطة نيويورك إلى أنها أوقفت وفتشت نحو 700 ألف من سكان المدينة خلال المدة الواقعة بين عامي 2002 و2011 بنسبة زيادة 600% منذ ترؤس المفوض الحالي رايموند كيلي رئاسة الشرطة، 88% منهم أطلق سراحهم، في حين بلغت نسبة الموقفين السود واللاتينيين 84%.
ووصف المدير القانوني لمركز الحقوق الدستورية باهر عزمي ممارسات الشرطة بالمخالفة للتعديل الرابع عشر في الدستور الأميركي الذي يحظر سياسات وممارسات التمييز العرقي، وقال: إن معظم عمليات التوقيف والتفتيش تجري في مجتمعات السود واللاتينيين.
ونوَّه عزمي إلى أن مركز الحقوق الدستورية يتولى قضية "فلويد وآخرون" منذ عام 2008، وأن شرطة نيويورك تتلقى انتقادات قاسية منذ 9 أعوام، ومع ذلك، فعناصرها يصرون على تطبيق سياساتهم التمييزية.
وأشار إلى أن دراسة جامعية أكدت أن العامليْن العرقي والإثني هما الأساس في معظم الحالات، وقال: إن سياسة الشرطة لم تجلب الأمن للمدينة، بل هي على العكس تعكر صفو السلامة العامة في المدينة، وتخل بالأمن فيها.
من ناحيته، أكد المدير المدني في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) - فرع نيويورك سايروس ماك كولدريك أن سجلات شرطة نيويورك تظهر إحصائيات للموقوفين بحسب أعراقهم، فهناك السود واللاتينيون والآسيويون وغيرهم، ولكن من الصعب معرفة الأرقام الحقيقية للموقوفين المسلمين أو العرب الأميركيين، فالمسلمون قد يكونون بيضا أو سودا.
وكان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو قد قال في بيان له: إن ظاهرة ما يعرف بـ"الإسلاموفوبيا" أو العداء للإسلام آخذة في الازدياد، مجددا تحذيره من صعود اليمين المتطرف عبر صناديق الاقتراع في بعض الدول الأوروبية.
وأضاف أوغلو أن الظاهرة في صعود، وقد دخلت بالفعل مرحلتها الثالثة، مشيرا إلى أن المرحلتين الأوليين هما استغلال حرية التعبير للإساءة إلى الإسلام كما حدث في الرسوم الكاريكاتورية وفيلم فتنة المسيئين للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، والثانية من خلال مأسسة العداء للمسلمين كما جرى في الاستفتاء الشعبي الذي شهدته سويسرا، وأسفر عن قرار منع بناء المآذن.
وأوضح أن من وصفهم بالمتطرفين في العالم الإسلامي يقدمون صورة خاطئة عن الإسلام، وهو ما قد يختزل الإسلام في ممارسات ليست من صلبه في شيء، وأن التطرف في الجهة الأخرى يتجسد في إنكار قيم الإسلام السمحة مع التركيز على المظاهر التي يقدمها من وصفهم بالمتشددين من الجانب المسلم، حسبما نقلت وكالة أنباء البحرين.
وجاءت تصريحات أوغلو في وقت يضع فيه مرصد "الإسلاموفوبيا" بالمنظمة اللمسات الأخيرة على تقريره الخامس عن الانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات المسلمة في الغرب وبقية أنحاء العالم، ليشمل المدة بين أيار/ مايو 2011 إلى نيسان/ أبريل 2012.
من جهة ثانية، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا أكدت فيه ازدياد حالة العداء التي تواجهها الأقليات المسلمة في بعض الدول الأوروبية وغيرها مثل الدنمارك وهنغاريا وهولندا والسويد وسويسرا وأستراليا.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن حالة العداء تزداد من خلال منع ارتداء النقاب والتوظيف الذي يستثني مسلمين، فضلا عن حظر بناء المساجد والتشريعات الداخلية التي تستهدف التضييق على المسلمين.
وحذرت العفو الدولية من تصاعد اليمين المتطرف الأوروبي عبر الانتخابات.
وكالات + الهيئة نت
ي
دعوى تضم مئات الآلاف على شرطة نيويورك بسبب العنصرية
