كشفت حركة «حماس» عن اجتماعات عقدتها مع مسؤولين فرنسيين ودبلوماسي هندي في غزة، وسارعت باريس إلى نفيها، وذكرتها بشروطها الثلاثة للتعامل معها.
جاء ذلك في وقت ذكرت مصادر اسرائيلية أن بنوكا عربية طلبت من السلطة الوطنية الفلسطينية سحب أموالها خشية فرض عقوبات اميركية عليها، مشيرة في سياق آخر إلى أن خطة حزب «كاديما» للحل الأحادي تواجه صعوبات كبيرة في التطبيق نظراً إلى تكاليفها المالية الباهظة والمقدرة بنحو 64 مليار دولار.
وقال الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري أمس إن أعضاء من الحركة أجروا محادثات قبل شهرين مع مسؤولين فرنسيين وبعدها اجتمعوا مع دبلوماسي هندي على الرغم من جهود الولايات المتحدة واسرائيل لعزل الحركة، لكنه لم يحدد هوية المسؤولين أو يورد أية تفاصيل عن المحادثات.
وأضاف أن هناك تفهما من جانب فرنسا لضرورة ان يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في موقفه المتعلق بحماس، ووعدوا ببذل الجهد مع دول أوروبية أخرى في هذا الخصوص.
وأكد على أن «قادة حماس أجروا محادثات كذلك في غزة قبل أسبوعين مع المبعوث الهندي في الأراضي الفلسطينية». وأوضح أن «هذه المحادثات جرت في منزل اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني».
وأضاف أن الدبلوماسي الهندي الذي لم يذكر اسمه أبلغ هنية أن الهند تريد اقامة علاقات مع حماس وأن تستمر في تقديم المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني.
وفي وقت رفض فيه الناطق باسم السفارة الهندية في اسرائيل التعليق على هذا التصريح سارع السفير الفرنسي لدى اسرائيل جيرار ارو إلى نفي أن يكون مسؤولون فرنسيون أجروا أي اتصال بحماس.
وقال إن «فرنسا مثل الاتحاد الأوروبي تتوقع من حماس أولا ان تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وتلتزم باتفاقات السلام المرحلية». وأضاف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية: «ليس لدينا أي اتصال مع حماس... ولن يكون لنا أي اتصال مع حماس من أي نوع ما دامت لم تف بشروطنا الثلاثة المعروفة».
إلى ذلك ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن بنوكاً عربية تحتفظ السلطة الفلسطينية في فروعها بحسابات لها بدأت في محاولة اقناع السلطة بسحب أموالها منها تخوفا من عقوبات أميركية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر ينبع من تخوف البنوك من أن تتخذ الولايات المتحدة ودول في أوروبا الغربية عقوبات عليها للاحتفاظ بأموال «إرهابية» بعد تشكيل حركة حماس الحكومة الجديدة.
وتتخوف البنوك العربية - بحسب الصحيفة - من خطوات تتخذها الحكومات التي يوجد لديها قلق من إمكان أن ترفع جهات خاصة أو منظمات عليها دعاوى تتهمها بمساعدة ما تسميه «الإرهاب».
في غضون ذلك ذكرت الاذاعة الاسرائيلية أمس أن الجيش الإسرائيلي ينتظر ردا من السلطة الفلسطينية عما إذا كانت حركة «حماس» ستسيطر على الأمن الوطني الفلسطيني الذي يضم أكثر من 40 ألف جندي أو أنه سيبقى تحت سيطرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» مباشرة.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية إن قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي طالبت «بسحب قوات الأمن الوطني الفلسطيني من مواقعها في شمال قطاع غزة»، مشيرة إلى أنها «لن تميز في الأيام المقبلة بين الأجهزة الأمنية المختلفة في حال الاعلان عن سيطرة الحكومة الفلسطينية الجديدة على كل قطاعات الجيش والأمن الفلسطيني».
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجانب الفلسطيني أبلغ الادارة الاميركية ودول الاتحاد الاوروبي انه «حسب القانون الفلسطيني فإن الأمن الوطني الفلسطيني والمخابرات سيبقيان تحت سيطرة ابو مازن مباشرة».
وأضافت أن «الجانب الفلسطيني أبلغ هذه الجهات بأن قوات الأمن الوطني لا تتبع وزارة الداخلية الفلسطينية وانه تم توحيد تلك الأجهزة في قرار استثنائي كمطلب دولي في حينه، الأمر الذي انتفى الآن في ظل وصول حكومة حماس إلى السلطة».
الكلفة الباهظة تحبط حلول أولمرت الأحادية
في موازاة ذلك ذكرت مصادر اسرائيلية ان هناك صعوبات مالية كبيرة تواجه تنفيذ خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة زعيم حزب كاديما ايهود اولمرت للحل الاحادي والمعروفة باسم «خطة التجميع» والقائمة على إخلاء قرابة 60 ألف مستوطن من مستوطنات في الضفة الغربية وتجميعهم داخل الكتل الاستيطانية الكبيرة وترسيم الحدود الدائمة لإسرائيل بصورة أحادية الجانب.
وأضافت أن تكلفة الخطة تبلغ 300 مليار شيكل (نحو 64 مليار دولار) فيما ترفض واشنطن منح أي تمويل لإسرائيل لتنفيذ الخطة، مشيرة إلى أن أولمرت نفسه صرح مساء أول من أمس بأنه لن ينفذ «خطة التجميع» في السنة المقبلة وإنما سيعمل على استنفاذ محاولات تنفيذ خطة خريطة الطريق».
البيان الإماراتية + وكالات
حماس تكشف عن اتصالات مع فرنسا والهند
