لقي اثنان من عناصر قوات الاحتلال الدولية بأفغانستان مصرعيهما شرق البلاد، حسبما أعلنته مصادر صحفية ووكالات أنباء اليوم الجمعة، في وقت أعلنت الولايات المتحدة أنها تنتظر من المساهمة من فرنسا في الإبقاء على (إيساف) حتى عام 2014.
ونسبت الأنباء إلى بيان صدر عن حلف شمال الأطلسي _ناتو، قوله إن القتيلين سقطا شرق البلاد، من دون تقديم معلومات تفصيلية عن جنسيتيهما أو طريقة مقتلهما، كما تشير التقارير إلى أنه منذ بداية السنة الجارية؛ لقي 154 عنصرًا من قوات الاحتلال الدولية بأفغانستان؛ مصارعهم، وكان من بينهم مائة عنصر من القوات الأميركية.
إلى ذلك؛ أفادت المصادر الصحفية بأن مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي أوباما (توم دونيلون) أشار إلى أن الرئيس الفرنسي الجديد (فرانسوا هولاند) سوف يتخذ قراره بشأن الانسحاب، آخذا في الاعتبار وعوده الانتخابية، وذلك عشية أول لقاء بين هولاند ونظيره الأميركي (باراك أوباما) في البيت الأبيض.
وعبر دونيلون خلال لقاء مع الصحفيين عن أمله في "أن يأخذ الحلفاء قراراتهم في إطار تحالف عام ينص على أن إيساف ستبقى في أفغانستان حتى نهاية عام 2014"، وأشار إلى أن الإطار الحالي لإيساف "يسمح بمساهمات مختلفة للدول" الأعضاء فيها، وأوضح أن "هذه المساهمات قد تتضمن قوات مقاتلة"، وقال إن مساهمات أخرى تكون أيضا من خلال "التدريب والمساعدة أو أنواع أخرى من المساهمات.. مع الفرنسيين ستكون هناك مناقشات عدة حول الاتجاه الذي سيأخذونه".
ومن جهة أخرى، أكد دونيلون أن الولايات المتحدة كانت تقيم علاقات جيدة جدًا مع الرئيس السابق (نيكولا ساركوزي)، وأضاف قائلاً: "سوف نعمل على بناء نفس النوع من العلاقات مع الرئيس هولاند".
يذكر أن هولاند سوف يشارك اعتبارا من مساء الجمعة ثم السبت؛ في قمة قادة مجموعة الثماني في كامب ديفد، قبل أن يتوجه إلى شيكاغو للمشاركة في قمة الحلف الأطلسي.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية البولندي (رادوسلاو سيركورسكي) إن الولايات المتحدة طلبت من حلفائها في قوات إيساف مساهمة بقيمة مليار دولار سنويا لتمويل قوات الأمن الأفغانية بعد عام 2014.
وأوضح سيركورسكي خلال مؤتمر صحفي نظمه المعهد البولندي للشؤون الدولية في وارسو يوم أمس؛ أن تكاليف تشغيل قوات الأمن الأفغانية سترتفع إلى حوالي أربعة مليارات دولار سنويا، وهو ما يتخطى قدرات الدولة الأفغانية التي تبقى إحدى الدول الأكثر فقرًا في العالم.
وأعرب الوزير البولندي عن تحفظه حيال فكرة مساهمة بلاده في هذه القيمة بحدود عشرين مليون دولار سنويا، في حين أن كلا من الهند والصين وروسيا لن تساهم إلا بعشرة ملايين دولار، وقال: "سيكون علينا أن ندفع المبلغ نفسه الذي ستدفعه الصين وروسيا معا"، مشيرًا إلى أن بولندا لم تساهم أبدًا بشكل مباشر في ميزانية الدفاع لبلد آخر.
ويقترب عدد أفراد الكتيبة البولندية حاليًا في أفغانستان من 2500 جندي، وتنوي وارسو سحب قواتها قبل عام 2014 الذي يوافق تاريخ انتهاء مهمة إيساف.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
مقتل اثنين من عناصر قوات الاحتلال الدولية بأفغانستان
