هيئة علماء المسلمين في العراق

بمشاركة الهيئة..المركز الدولي للدراسات في القاهرة يعقد ندوة بعنوان تطورات الموقف في العراق
بمشاركة الهيئة..المركز الدولي للدراسات في القاهرة يعقد ندوة بعنوان تطورات الموقف في العراق بمشاركة الهيئة..المركز الدولي للدراسات في القاهرة يعقد ندوة بعنوان تطورات الموقف في العراق

بمشاركة الهيئة..المركز الدولي للدراسات في القاهرة يعقد ندوة بعنوان تطورات الموقف في العراق

الهيئة نت / القاهرة .. عقد المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية في القاهرة اليوم الاربعاء ندوة بعنوان ( تطورات الموقف في العراق بعد انسحاب القوات الاجنبية وانعكاساتها على الامن والاستقرار في المنطقة ) . وتم خلال الجلسة الاولى للندوة التي عقدت تحت عنوان ( مستقبل  العراق في ضوء تباين المواقف ومصالح القوى الاقليمية والدولية تجاهه ) استعراض الاطار العام والمحاور الرئيسية للندوة، ومناقشة ثلاثة بحوث تناولت ( مستقبل العراق ومصالح القوى الاقليمية والدولية ، وموقف الدول العربية، وموقف الدول الاسلامية )، فيما تناولت الجلسة الثانية التي عقدت بعنوان ( مستقبل عملية تطور النظام السياسي في العراق وعلاقات القوى الداخلية ) ثلاثة بحوث هي ( العراق بعد خروج القوات الامريكية .. التحديات .. وافاق المستقبل ) و ( مشكلة اللاجئين العراقيين في الداخل والخارج وتاثيراتها على النظام السياسي الحالي ) و ( توازنات القوى السياسية الداخلية وانعكاساتها على تطور النظام السياسي في العراق ) .

وأكد الشيخ ( حامد الخزرجي ) مدير مكتب هيئة علماء المسلمين بالقاهرة في بحثه الموسوم ( موقف الدول الاسلامية ) ان الازمة السياسية التي يعيشها العراق منذ ابتلائه بالاحتلال الغاشم قبل اكثر من تسع سنوات، تعد المظهر الابرز والاوضح والاكثر دلالة على عقم هذه التجربة، كما انها المدخل الرئيس لنشوء التدخلات الاقليمية والدولية .. موضحا انه بالرغم من اعلان ادارة الاحتلال الامريكي سحب الجزء الاكبر من قواتها، لا يوجد في بغداد حتى الان حكومة حقيقية، ولم يلمس الشعب العراقي شيئا من الديمقراطية الزائفة او الحرية المزعومة التي تتشدق بها الادارة الامريكية والسمؤولون في الحكومات التي شكلتها .

ولفت ( الخزرجي )، الانتباه الى ان احتمالات الفتنة على ضفاف دجلة والفرات بسبب الصراع على الحكومة المقبلة، تكاد ترجح على الاحتمالات الاخرى، فالمشهد ينبىء عن استعدادات مكثفة لاطراف سياسية معلومة لحسم الموضوع بالقوة واستغلال الفراغ الامني الذي تسبب به جميع الذين يحاولون الان استغلاله لتحقيق اهداف الفرصة السانحة .. مشيرا الى ان اصول هذا السجال تعود الى السنوات التي سبقت اعلان اتفاقية الاذعان التي ابرمها نوري المالكي وبوش الصغير نهاية عام 2008 .

وقال ان التطبيق العملي لهذا الجدل يظهر في لحظة يخفي فيها (الصراع العلني) بين امريكا والنظام الايراني نوعا آخر من الصراعات السياسية واسلوبا معهودا للادارة الامريكية في ادارة الحرب الباردة .. موضحا انه بالرغم من ضجيج الادارة الامريكية حول مخاطر السلاح النووي الايراني، نجدها تبدي رغبة لا يخطئها اعداؤها في عدم اغاضة ايران الى الحد الذي يجعلها تتورط معها في حرب، وهو امر بدأ حتى اصدقاء امريكا يشكون منه مؤخرا.

وتساءل مدير مكتب الهيئة قائلا : كيف سيكون حال العراق الذي سيشهد نتائج الصراع في المنطفة ؟ وما هي تبعات هذا الصراع وآثاره على العراق اولا وعلى جيرانه والمتصلين به ثانيا ؟ وما هي سبل التحرز من اندلاع اعمال قتالية واسعة النطاق بين قوات ما تسمى الحكومة المركزية وقوات ما يسمى اقليم كردستان في محافظتي التأميم وديالى ؟ .. مشيرا الى ان ما شهده عام 2008 من احداث لم تحسم هناك بشكل كامل حتى الان، في الوقت الذي تحجب عنها الاضواء بهدف تمرير مخطط الامر الواقع للساسة الاكراد والتهيئة للانفصال غير المعلن .

واستعرض الشيخ ( حامد الخزرجي ) سياسات دول الاقليم ولا سيما ايران وتركيا اللتين تلعبان دورا سلبيا مؤثرا في العراق، فايران تستغل الان الظروف المواتية والتغيرات السياسية لتحقيق مصالحها، حيث انها استفادت كثيرا من احتلال العراق الذي ساهمت فيه بطريقة او اخرى ، ابرزها نفوذها السياسي الكبير في العراق من خلال تحكمها بالاحزاب السياسية المشاركة في العملية السياسية الحالية، والتي تبنتها طيلة فترة معارضتها للنظام السابق .. موضحا ان النظام الايراني ما زال يدعم العملية السياسية في العراق ويعمل على ديموتها واعطائها الشرعية، ويتحكم في مجريات هذه العملية وجعلها تابعة لسياسته، كما تسعى ايران الى جعل الاراضي العراقية ساحة لنفوذها والتصدي لاية محاولة اقليمية اخرى، فيما عمل النظام الايراني مع الحكومات المتعاقبة على التصدي للمقاومة العراقية ضد الاحتلال الغاشم .

وقال ان الدور التركي في العراق لا يختلف عن الدور الايراني، الا ان تركيا ليست كايران من حيث الوجود الفعلي على الارض وعوامل القوة في العراق، لانها لا تمتلك التأثير السياسي على الاحزاب والقوى التي تشارك في العملية السياسية الحالية .. مؤكدا ان ملامح السياسة التركية في العراق تكمن في تأييدها للعملية السياسية الحالية والضغط على قوى معينة لقبول ذلك كامر واقع، وتغليب البعد المصلحي والاقتصادي في العلاقات تأثرا بالسياسة الخارجية التركية التي تنظر الى العراق كواحد من البلدان الحيوية المحيطة بها، والرضا باقتسام المصالح مع ايران في العراق او القبول بالتنازل عن الساحة العراقية مقابل ساحة اخرى، اضافة الى التخبط التركي ازاء التعامل مع الملف الكردي وتقديم البعد الاقتصادي على الابعاد الاخرى وهيمنة الشركات التركية على السوق الكردية مقابل دعم مسعود البارزاني سياسيا .

وفي ختام بحثه شدد الشخ ( حامد الخزرجي ) على ان العراق سائر في ظل غياب الموقف العربي والاقليمي والدولي الواضح الى مستقبل مجهول سيدفع العراقيون بسببه المزيد من الضحايا والدماء، وهو أمر سيفتح الباب على مصراعيه لمخاطر سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية كبيرة على دول الاقليم بصورة عامة وعلى المحيط العربي بوجه خاص .

وتخللت الندوة التي حضرها العديد من الباحثين السياسيين والاكاديميين والاعلاميين والطلبة العراقيين المقيمين في مصر، وجمع من المواطنين، مداخلات واسئلة واستفسارات حول الاوضاع التي يعيشها العراق منذ عام 2003 وما يواجهه ابناء هذا البلد الجريح من مشكلات وازمات بسبب السياسات الفاشلة التي تنتهجها حكومات الاحتلال المتعاقبة في ظل صمت عربي ودولي مطبق .

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق