هيئة علماء المسلمين في العراق

منظمة دولية تكشف عن سجون سرية للتعذيب ما تزال مفتوحة في (المنطقة الخضراء) بغياب القانون
منظمة دولية تكشف عن سجون سرية للتعذيب ما تزال مفتوحة في (المنطقة الخضراء) بغياب القانون منظمة دولية تكشف عن سجون سرية للتعذيب ما تزال مفتوحة في (المنطقة الخضراء) بغياب القانون

منظمة دولية تكشف عن سجون سرية للتعذيب ما تزال مفتوحة في (المنطقة الخضراء) بغياب القانون

اتهمت منظمة \"هيومن رايتس ووتش\" في تقرير لها اليوم الثلاثاء حكومة المالكي بانتهاج سياسة الحكم الشمولي وتعذيب المحتجزين، مؤكدة أن الحكومة لا تزال تدير سجنا أعلنت اغلاقه منذ أكثر من عام، وبينما دعت المنظمة الى الكشف عن اسماء كل السجناء واماكنهم والافراج عن كل من لم توجه له تهمة بعد، نفت الحكومة تلك الاتهامات.

وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها: إن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي تعمل على اعادة العراق الى الحكم الشمولي بمواجهتها الاحتجاجات والتحرش بالمعارضين وتعذيب المحتجزين.

وذكرت في تقرير ان الحكومة الحالية لا تزال تدير سجنا أعلنت اغلاقه منذ أكثر من عام بعد ورود تقارير عن ضرب السجناء وصعقهم بالكهرباء، مضيفة ان السجن الذي يعرف باسم "معسكر الشرف" يوجد داخل ما تسمى "المنطقة الخضراء" شديدة التحصين في بغداد التي تضم معظم المباني الحكومية والسفارات الاجنبية.

و"معسكر الشرف" هو في الاصل قاعدة عسكرية سابقة للاحتلال الاميركي تضم اكثر من 15 مبنى تسلمتها القوات الحكومية عام 2006.

من جهته، نفى متحدث باسم وزارة حقوق الانسان الحالية ما ورد في تقرير المنظمة، زاعما ان معلوماتها غير صحيحة، ولها دوافع سياسية؟!!.

وقال كامل أمين: إن "معسكر الشرف" اغلق في بداية عام 2011 بعد نقل كل النزلاء الى سجون رسمية أخرى، حسب تعبيره.

وكانت وزارة العدل قد اعلنت في 14 آذار 2011 إغلاق "سجن الشرف" في "المنطقة الخضراء" بشكل نهائي بسبب مخالفته معايير حقوق الإنسان الدولية، مبينة أن نزلاء السجن البالغ عددهم 170 سينقلون إلى سجون أخرى.

من جهتها ذكرت "هيومن رايتس ووتش" ان تقريرها الاخير يستند الى مقابلات أجرتها مع 35 سجينا سابقا وشهود ومسؤولين حكوميين، لافتة الى انه بالاضافة الى "معسكر الشرف" يوجد أيضا سجنان سريان آخران داخل "المنطقة الخضراء" أيضا.

وقالت "هيومن رايتس ووتش": إن الحكومة نفذت منذ تشرين الاول عام 2011 عدة حملات اعتقال، حاصرت خلالها أحياء، ونفذت عمليات تفتيش من منزل الى منزل، ومعها قوائم بأسماء أناس مطلوبين لها.

بدوره، قال نائب مدير منطقة "الشرق الاوسط" في المنظمة جو ستورك في بيان: إن قوات الامن في العراق تحتجز الناس في غياب القانون دون محاكمة او تهمة معروفة، وتخبئهم في مواقع لا يمكن الاتصال بهم فيها.

ودعت "هيومن رايتس ووتش" حكومة المالكي الناقصة غير الشرعية الى الكشف عن اسماء كل السجناء واماكنهم والافراج عن كل من لم توجه له تهمة بعد وتشكيل سلطة قضائية مستقلة لمحاكمة من وجهت لهم تهم.

الجدير بالذكر ان منظمة العفو الدولية كانت قد أعلنت في تقرير صدر في كانون الثاني 2011 أن العراق يدير سجوناً سرية، يتعرض فيها السجناء لعمليات تعذيب روتينية لانتزاع اعترافات تستخدم لإدانتهم، مبينة أن قوات الأمن الحكومية تستخدم التعذيب وغيره من ضرب وسوء معاملة لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الذين يحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي لا سيما في مرافق الاحتجاز.

وقد فندت وزارة العدل التقرير، زاعمة أن وجود الأجهزة الأمنية داخل السجون يهدف إلى توفير الحماية لها؟!!.

وسبق لمنظمة العفو الدولية أن كشفت في تقرير صدر في 12 أيلول 2011 عن وجود ما لا يقل عن 30  ألف معتقل في السجون الحكومية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، متوقعة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، فضلا عن وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من المحققين أو حراس السجون الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.

وتكررت قضية انتهاك حقوق السجناء العراقيين بشكل لافت في الآونة الأخيرة، ففي 24 حزيران من العام الماضي 2011 أظهر شريط فيديو احتجاج سجناء عراقيين في سجن التسفيرات ببغداد على وجبات الطعام التي تقدم إليهم؛ لأنها مليئة بالديدان والعفن.

كما كشفت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" في 19 نيسان من العام الماضي عن انتهاكات بحق سجناء عراقيين في "سجن المثنى" السري، ذكرت أنه كان يضم أكثر من 430 سجيناً تعرضوا للتعذيب ولأشكال الانتهاكات على أيدي حراس السجن قبل نقلهم إلى مراكز احتجاز أخرى، ومنها سجن التسفيرات في وقت مبكر من نيسان، مبينة أن أحداً لم يكن يعرف بأماكن وجود هؤلاء السجناء على مدار شهور، ولم يكن متاحاً لهم الاتصال بأسرهم أو محاميهم، كما لم تصدر بحقهم أية وثائق رسمية أو حتى أرقام احتجاز أو أرقام قضايا، بينما كان قضاة التحقيق ينظرون في قضاياهم من حجرة قريبة من إحدى حجرات التعذيب في مركز الاحتجاز، كما بينت أقوال المعتقلين.

   الهيئة نت    
ي

أضف تعليق