رفض آلاف من سكان المنطقة الشرقية في ليبيا اليوم الأحد ما سبقت المطالبة به من إعلان برقة \"إقليما فيدراليا\".
يأتي ذلك بينما تعمل السلطات الليبية على إخماد بؤر توتر عديدة يتهم أزلام القذافي بإثارتها بين الفينة والأخرى في بعض المدن الليبية.
ونظم سكان المنطقة الشرقية ملتقى بمنطقة جرجا رامه في مدينة طبرق حضره آلاف السكان، وأعلنوا فيه موقفهم من "إقليم برقة"، في وقت يستعد فيه الجيش الليبي لبدء ما أسماها عملية تطهير بني وليد من فلول القذافي.
وأصدر المشاركون في الملتقى بيانا تحت عنوان (ميثاق الوفاق الوطني)، أكدوا فيه على أنه لا يجوز تبني أو اعتماد أي إجراء أو توجه من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم ليبيا سياسيا.
وكانت شخصيات من قبائل المنطقة الشرقية لليبيا قد أعلنت في 6 آذار/ مارس الماضي منطقة برقة التي تمتد من مدينة بني جواد وحتى أمساعد نقطة الحدود الليبية المصرية "إقليما فيدراليا" يتبع لها مجلس انتقالي، وطالبوا بالعودة إلى الدستور الملكي الذي يعتمد تقسيم البلاد إلى 3 أقاليم، وهي برقة وفزن وطرابلس.
وقال الملتقى في ميثاقه: إن ليبيا دولة حرة مستقلة ذات سيادة، تقوم على أساس المواطنة والتداول السلمي للسلطة والديمقراطية التعددية والفصل بين السلطات.
إلا أن المشاركين في الملتقى طالبوا بتقسيم الدولة تقسيما إداريا متوازنا من خلال نظام غير مركزي، يحول دون هيمنة المناطقية، ويتوافق عليه جميع السكان، ويضمن توزيعا عادلا للثروات، ويجري تأمينه بنص دستوري.
وأكد الميثاق على أن الإسلام دين الدولة، وأن الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع، وأن الإسلام الوسطي خيار المجتمع الليبي، داعيا جميع الليبيين إلى المشاركة في انتخابات المؤتمر الوطني العام وتشكيل هيئة لصياغة الدستور.
وطالب بإنجاز عملية انتخاب المؤتمر الوطني العام في موعدها من دون أي تأخير، وأن يجري اعتماد نسبة الأغلبية لإجازة أية تشريعات بما يضمن عدم الهيمنة المناطقية أو الجهوية.
كما حث الميثاق على دعم أحقية الليبيين بالمساواة في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية وعلى حرية التعبير والتفكير وتكوين منظمات المجتمع المدني.
ودعا إلى بناء جيش وطني محترف يضمن حماية الدستور وأمن البلاد ووحدتها، وأن لا ينشغل بالسياسة.
يأتي ذلك بينما أطلق الجيش الليبي عملية انشار لآلاف من جنوده ومئات من الآليات المجهزة التابعة للواء المنطقة الوسطى (قوات درع ليبيا) في محيط بلدتي ترهونة وبني وليد بهدف تطهير المدينتين من فلول القذافي وبسط هيبة الدولة ومنع تحرك السلاح وتكديسه بين البلدتين، فضلا عن إخضاع بعض الكتائب الخارجة للانضمام إلى وزارتي الدفاع والداخلية بالحكومة الانتقالية أو الجيش.
وأمر رئيس أركان الجيش الليبي يوسف المنقوش ووزير الدفاع بالحكومة الانتقالية الليبية أسامة أجويلي رتلا من قوات درع ليبيا بالتحرك من مقر تمركزه في مدينة مصراتة باتجاه بني وليد عبر طريق ترهونة.
ووضع المجلس المحلي لمدينة بني وليد قائمة تضم 99 فردا من أبناء قبيلة ورفلة القاطنة في بلدة بني وليد مطلوب القبض عليهم لارتكابهم جرائم ضد المدنيين من خلال مساندة كتائب القذافي في محاولة إخماد الثورة.
لكن أبناء قبيلة ورفلة -الذين أكدوا تحركات الجيش الليبي لمحاصرة بني وليد- حذروا في بيان لهم من أن أي اعتداء على المدينة وسكانها يعدّ اعتداء على كل أبناء ورفلة في كل أنحاء ليبيا، مؤكدين أنهم سيردون بكل قوة في حالة حدوث اعتداءات، حسب تعبيرهم.
وقال البيان: إن ما تتعرض له مدينة بني وليد من حصار وتجويع وتهديدات مستمرة ما هو إلا نية مبيتة للتضييق على أهالي المدينة لسلب إرادتهم بما يتنافى مع الأعراف والقوانين الدولية.
ودعا كل أبناء قبائل ورفلة إلى الاستنفار التام والتواصل ومتابعة الموقف والرد الحاسم كل في منطقته في حالة الاعتداء.
وشدد البيان على أن أي رد سيقوم به أبناء القبيلة سيكون موجها إلى "الميليشيات المعتدية" ومن يساندها في كل مناطق ليبيا، على حد قوله.
وكالات + الهيئة نت
ي
سكان المنطقة الشرقية في ليبيا يرفضون تقسيم البلاد إلى أقاليم
