هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ (عبد الحكيم عبد الرحمن السعدي) يحرم شرعا مداهمة البيوت الآمنة ويعدها جريمة
الشيخ (عبد الحكيم عبد الرحمن السعدي) يحرم شرعا مداهمة البيوت الآمنة ويعدها جريمة الشيخ (عبد الحكيم عبد الرحمن السعدي) يحرم شرعا مداهمة البيوت الآمنة ويعدها جريمة

الشيخ (عبد الحكيم عبد الرحمن السعدي) يحرم شرعا مداهمة البيوت الآمنة ويعدها جريمة

حرَم الشيخ الدكتور ( عبد الحكيم عبد الرحمن السعدي ) المداهمات التي تطال البيوت الآمنة والمحلات العامة والخاصة، من قبل القوات الحكومية التي نشأت في ظل الاحتلال الغاشم، وعدَ ذلك جريمة ، وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان. وقال الشيخ السعدي في رده على سؤال مفاده : ما حكم الموت بسبب المداهمات التي تقوم بها الشرطة والقوات المسلحة؟ : منذ عام 2003 كثرت مداهمات البيوت والمحلات العامة والخاصة من قبل المحتل ومن يعاونهم في ذلك الشرطة والجيش وبعض الميليشيات، ثم استمرت بعد ما سُمي – خروج المحتل – بنفس الوتيرة والعنف إلى يومنا هذا بحجة إلقاء القبض على المجرمين، وقد تسبب ذلك في موت كثير من الآمنين الذين تتم مداهمتهم، إذ أصيبوا بالجلطة القلبية أو السكتة أو ما إلى ذاك.

واوضح ان جمهور الفقهاء قسموا انواع القتل إلى ثلاثة : اولهما، القتل العمد وهو استخدام السلاح كالمسدس والسكين وغيرهما او ما يجري مجرى السلاح، كالحجر والخشبة الكبيرة، والثاني : القتل شبه العمد: وهو التعمد باستعمال سلاح غير قاتل، كالعصا الصغيرة، أو ما جرى مجرى القتل، كإغراق الشخص أو خنقه حتى الموت عمدا، والنوع الثالث : القتل الخطأ، وهو ما يتم بدون قصد جنائي سواء أكان الخطأ في القصد، كأن يرمي شخصا يظنه صيدا فإذا هو آدمي، أم خطأ في الفعل، كأن يرمي صيدا فيخطئ فيصيب آدميا، أم خطأ في القصد والفعل معا، كأن يرمي آدميا يظنه صيدا فيخطئ فيصيب غيره من الناس.

واكد السعدي ان المدقق في الموت بسبب المداهمات يستطيع أن يقرر أن هذا الموت قتل من النوع الثاني وهو القتل شبه العمد، لأنه يعد قتلا بتعمد في الفعل وهو المداهمة والمباغتة عمدا، ولأنه يتم بالتسبب في القتل عمدا، والقتل بالتسبب يعد قتلا عند كثير من الفقهاء، ولأنه غالبا ما تكون المداهمة ليلا عندما يكون الناس في مأمنهم، ما يؤدي إلى الذعر والفزع لدى البيت المداهَم، فهي خارجة عن الأخلاقيات في حفظ الأمن وتتبع المجرمين لأنها إرهاب وتخويف وتَكَشُّفٌ على عورات الناس .

وخلص الشيخ ( عبد الحكيم عبد الرحمن السعدي ) الى القول ان الفقهاء اكدوا على أن من ألقى على إنسان حية ولو كانت ميتة فمات فزعا ورعبا، فهو قاتل له عمدا، وإذا سَلَّ عليه سيفا فمات فزعا، فهو قاتل له عمدا، كما اتفق فقهاء الأمة على أن القتل بإفزاع الآخرين وإرهابهم يعد جريمة قتل شبه عمد .. مطالبا عناصر الاجهزة الحكومية بعدم تنفيذ أوامر المداهمات ولا سيما الليلية منها، لأن ذلك يعد مُنافٍ لحقوق الإنسان التي حمتها المواثيق الدولية كما يعد معصية لانه ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )، وإلا فإنهم آثمون مستحقون لعقوبة القاتل شبه العمد، ولا عذر لهم عند الله تعالى .

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق