الهيئة نت / خاص .. واصلت محكمة كوالا لمبور لتجريم الحرب جلساتها التي خصصت لمناقشة الشهادات التي ادلى بها عدد من العراقيين، والمعتقلين في سجن غوانتنامو، بشأن وسائل التعذيب الوحشية والانتهاكات الصارخة التي استخدمها المسؤولون في الادارة الامريكية ضد المعتقلين .
واوضح مراسل الهيئة نت في ماليزيا ان النيابة العامة للمحكمة ركزت في الجلسة الثالثة على الاساليب الهمجية التي استخدمها المسؤولون الامريكيون ضد المعتقلين ولا سيما في سجني ابو غريب وغوانتنامو .. مشيرة الى ان من بين تلك الاساليب التي تتناقض مع قوانين ومبادىء حقوق الانسان، تغطية الرأس وربط الأيدي والأرجل لساعات طويلة، والحرمان من النوم، والضرب المبرح، واكتظاظ السجناء في زنزانات صغيرة لا يدخلها ضوء الشمس، ومنع الطعام والشراب، واستخدام الكلاب البوليسية ،والصعق الكهربائي على المناطق الحساسة في الجسم، وممارسات التهديد والإكراه والإغراء، واستخدام المعتقلين كدروع بشرية.
واستنتجت النيابة العامة بأن السلطة التنفيذية للادارة الامريكية ممثلة برئيسها ( بوش الصغير )، ونائبه ( ديك تشيني ) ووزير حربه ( دونالد رمسيفد )، هي المسؤولة عن حالات تعذيب السجناء والإساءة للمعتقلين التي تعد أعمالا إجرامية وانتهاكا صارخا وواضحا لاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة لعام 1949م، واتفاقية مناهضة التعذيب عام 1984م، والتي كانت امريكا طرفاً فيها .. مشددة على ان جميع الأدلة تثبت بأن ( بوش ) أصدر أوامر تنفيذية لارتكاب جرائم حرب، بصفته القائد الأعلى للجيش الامريكي وقيادة إدارة الحرب ضد العراق وأفغانستان.
كما ناقشت المحكمة في جلستها الرابعة موضوع القانون الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، والقانون الدولي بعد الحادي عشر من ايلول / سبتمبر عام 2001 ، والتغيرات التي طرأت على مصطلح الحرب ومفاهيمه، وموضوع الاستجواب في التحقيقات وكيف وصل به الحال إلى مستوى العدائية والإجرام.
واوضج مراسل الهيئة ان المحكمة فسحت خلال هذه الجلسة المجال للمحامين لتوضح وجهات نظرهم القانونية ازاء المعلومات التي ادلى بها الشهود وما نقلوه من أوضاع مأساوية عن غياهب السجون وسراديب المعتقلات والزنزانات، فيما طلبت المحكمة من المحامين تقديم الأدلة بشان مصداقية ونزاهة اقوال هؤلاء الشهود وما تعرضوا له من تعذيب، في الوقت الذي سرب فيه الاعلام الكثير من الصور واللقطات التي تدل على التعذيب الفعلي وسوء المعاملة والممارسات اللاإنسانية واللاأخلاقية ضد السجناء والمعتقلين.
وفي جلستها الخامسة يوم امس الجمعة، أصدرت محكمة كوالا لمبور لتجريم الحرب، قراراً وقعه خمسة قضاة، يدين بالإجماع رئيس الادارة الامريكية السابق ( جورج دبليو بوش ) ومساعديه في تنفيذ جرائم التعذيب وجرائم الحرب التي اقترفوها في العراق وافغانستان، حيث شملت الادانة كل من ( ريتشارد تشيني، ودونالد رامسفيلد ، وألبرتو غونزاليس، وديفيد أدينغتون، ووليام هاينز، وجاي بايبي، وجون يو تشو ) .. واصفة الجرائم التي ارتكبها المسؤولون في ادارة بوش ضد المعتقلين في سجون أبو غريب ومطار بغداد الدولي في العراق وباغرام في افغانستان ومعتقل غوانتنامو، بالقاسية واللاإنسانية والوحشية والهمجية .
واشار المراسل الى ان قرار الاتهام الذي تلاه رئيس المحكمة ( تان سري داتؤ لامين بن الحاج محمد يونس لامين ) جاء بعد أن أثبتت النيابة العامة بما لا يقبل الشك جرائم الحرب التي اقترفها جورج بوش وشركاؤه في السلطة التنفيذية الامريكية .. لافتا الانتباه الى من بين تلك الجرائم البشعة ، ممارستهم التعذيب الوحشي، وموافقتهم على تنفيذ هذه الجرائم اللاإنسانية، وسماحهم بالمعاملة القاسية ضد السجناء والمعتقلين، وانتهاكهم للقانون الدولي، ومخالفتهم اتفاقية مناهضة التعذيب عام 1984م، والمادة الثالثة من اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، والمادة الثالثة من اتفاقية جنيف عام 1949م، ومخالفتهم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة.
وخلصت المحكمة في جلستها الخامسة إلى القول أنه يحق للشهود في هذه القضية، المطالبة بدفع تعويضات من قبل الأشخاص الثمانية المدانين وحكومتهم .. داعية الى تشكيل هيئة دولية قضائية في المستقبل القريب لها القدرة على ممارسة الولاية القضائية لتنفيذ قرارات هذه المحكمة ضد المدانين الثمانية وحكومتهم، وتقديم التعويضات لضحايا جرائم الحرب .
ونقل مراسل الهيئة نت عن رئيس المحكمة قوله يجب أن تعلم الشعوب بأن الحكم الذي يستحقه الثمانية المدانون وفقا لهذا القرار القضائي، هو المادة ( 31 ) من الفصل السادس من الجزء الثاني من ميثاق الأم المتحدة .. موضحا ان محكمة كوالا لمبور لتجريم الحرب توصي بإدانة هؤلاء المجرمين من قبل رئيس المحكمة الجنائية الدولية، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، كما توصي بأن يتم إدخال أسماء الثمانية المدانين في سجل مجرمي الحرب، ونشر هذا القرار، والإعلان عنه على نطاق دولي واسع، والمطالبة بتعويض الضحايا، ورفع المزيد من الدعاوى على مستوى الدول ضد الأشخاص المتهمين.
الهيئة نت
ح
محكمة كولا لمبور تواصل جلساتها واستماعها للمزيد من افادات الشهود بشأن جرائم الحرب
