إن السياسية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية تجاه بعض الدول وتحديدا العربية و الإسلامية منها في تقريرها الخاص الذي يُصنف الدول ويتحدث عن حقوق الإنسان ، يأتي من توجه سياسي بحت وليس تناغما ومراعة لمشاعر الإنسان بإنسانيته
وطبيعته التي فضلها رب العزة على كل كائن ، وصار حجم الوقاحة عند الاستحداث غير الطبيعي لدول كانت سكنه للرعاة وملاذ للصعاليك و أصبحت دول عظمى لا يمدها للحضارة بفهم يتناسب هذا النوع من الوقاحة مع مصالح هذه الكيانات المتجمعة في ارض ما وراء البحار ، فأنا أدرك تمام الإدراك أنَ الولايات المتحدة الامريكيه هي عبارة عن مجموعة من الرعاة و الصعاليك و اللصوص
وقطاع الطرق وهم من يمارس البلطجة بأساليب حضارية وراقيه ولا يمدهم للتاريخ بصلة ومن هنا ليس من المستهجن أن يكون التقرير في غير مكانه ولا يحمل بصمات أُناس تمدهم الجذور إلى ما بعد التاريخ ، فان التقرير الذي صدر يبعد عن حقوق الإنسان بُعْد الأرض عن السماء وليس له أي علاقة بموضوع حقوق الإنسان ونتائج إطلاقه على هذا النحو تستوجب مردود سياسي فقط وما يؤكد هذا التصور أن هناك العديد من إشارات الاستفهام التي توضع على موضوع
التمييز العنصري الذي يمارس ضد السود في أميركا ولا يخفى على البهائم ما حل بفيتنام وأفغانستان و العراق وفلسطين من قهر لشعوب هذه الأقطار وإذلالها و اليوم هذه الشمطاء تأتي لتبحث عن النظافة في مزابل أخلاقها ، كما إن إسرائيل لم يكن لها نصيب من الانتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان مع العلم وأمام وعلى مسمع العالم كله وبدون خجل أو حتى إبداء أي استحياء يصل إلى التردد تقوم إسرائيل باغتيالات يوميه وتدمير بيوت واقتلاع أشجار ، وتمارس ابشع أساليب القهر و الذل فهي دوله ارهابيه بما لهذه الكلمة من معنى وقيامها بقتل الإنسان الفلسطيني يأتي من تعطشها لرائحة الدم الفلسطيني ، فما هي التسمية التي تطلق على كيان لقيط وإرهابي ضمن إطار حقوق الإنسان ..؟ أم أن الفلسطينيين ليسوا بشرا وفق المواصفات الامريكيه؟! ، كما أن تبييض صفحة إسرائيل يصل إلى
أقصي الوقاحة التي تتصف بها السياسية الامريكيه ووصولها إلى مستوى جدا وضيع و مستهتر بحق الإنسان وبواجب الإنسان وبتفكير الإنسان وبإنسانية الإنسان في التصنيف .
يهتز رأسي استهزاء واستخفافا لقاضي لا يعرف بالقضاة سوى خطوط ترحل عند أول غياب ، ويقهرني تجاوب الشتاء العربي مع هذه التصنيفات وإصدار القرارات وما يجعل الغصة تنحر قلبي حال أمة أصبحت في عداد الموتى منذ قرون ، ولم نجد حتى هياكل تناثرت في باطن الأرض ، فلا حراك ولا أنفاس سوى بربره الكلام الفاضي الذي يطمئن كل عدو وكل ند ، إن تبرئة إسرائيل من
تورطها بانتهاك حقوق الإنسان يأتي بتبني واضح لنهج وسياسية إسرائيل التي تقوم على تشويه الحقائق وعكس الصور ومن هنا على المجتمع الدولي و العالم الحر الوقوف في وجه هذا التوجه غير المستند لأي حقائق على الأرض إنما يأتي من باب تلاقي المصالح وخدمة المؤسسة الاستعمارية في العالم العربي و الإسلامي وتغذية الفكر العدائي ضد العرب و المسلمين وما نراه من هجمة شرسة ضد الإسلام ورموزه لدليل واضح على حجم الكرة _ الذي يعفن القلوب _ لحضارة يتجاوز حدودها الآلاف من السنين ، ومن هنا يجب على هذه الدول تبني مواقف جادة تجاه أميركا والعمل بقوه على عزل هذه العصابات التي تتحكم بهذا العالم وتصنف وتنوع وتشرع كما تشاء .
وما يضعف الأمل أن وجدان العالم وضميره قد شيع إلى مثواه الأخير منذ زمن بعيد وان الآمال في استنهاض القدرة تضاءلت إلى حد كبير بفعل التواطؤ وتبادل المصالح الذي طغى على حق الإنسان في بناء الإنسان وفق انظمه خاصة تتناغم مع النظر الهمجي وإنشاء الحياة على هذا الكوكب بمقاسات تسعى لتطبيقها دولة الإرهاب وعصابات المغول الجديدة ، إنَ الذي يصنف الدول بتقارير عن حقوق الإنسان وغيره هي الولايات المتحدة الامريكيه ، هذه الامبراطوريه التي انتهكت حقوق الإنسان بوقاحة مع مرتبة الشرف وبامتياز ، هذه الدولة التي يتزعمها بوش المجرم قاتل الأطفال و النساء ومكتشف أساليب القهر و الذل و الإهانة ورامسفيلد وتشيني منتهكو الأعراض ومصاصي الدماء الذين أبدعوا في أبو غريب وبوكا وأما قصة غونتنامو فلها حكاية طويلة وسجل حافل ، تفاصيلها تقزز النفس بطولها وعرضها فمن اللون الأحمر إلى الأسود إلى الأساليب التي يتفنن بها هؤلاء المنبوذين من كسر لإرادة الإنسان ، وإنَ من مساوئ القدر أن يكون هؤلاء القتله يصنفون الدول وذلك اعتمادا منهم على القوه التي تدك الجبال و التي يملكون هذه القوة التي أوصلت هؤلاء الرعاة إلى قضاة ، فمن أعطاهم الحق في ذلك ...؟ ومن بيته من زجاج لا ينبغي أن يرشق الآخرين بالحجارة وان حال الولايات المتحدة الامريكيه هو حال من يبحث عن الطهارة في أسواق الدعارة ليس اكثر من هذا ولا اقل .
الدار العراقية
وقاحة من الطراز الأول .....!!!بقلم : نزار نزال
