أفادت تقارير صحافية باعتزام الجيش الأمريكي استحداث اسم آخر لمرض الاضطراب النفسي لما بعد الصدمة الذي يصيب
عددا لا يستهان به من الجنود الأميركيين العائدين من جبهات القتال في البلدان التي يحتلونها.
وينوي العاملون على هذا التوجه أن يستبدلوا بمصطلح الاضطراب النفسي مصطلح "إصابة"، وذلك من أجل التخفيف من وقع اسم هذا المرض على مسامع الناس بشكل عام وعلى المرضى الذين يشخص لديهم وذويهم بشكل خاص؟!!.
ويذكر المختصون في هذا المجال أن قسما من الذين يصابون بهذا المرض يحجمون عن التوجه إلى العلاج لارتباط الاسم بالأمراض النفسية، وأن استعمال مصطلح "إصابة" قد يزيل الحرج عن كثير من المرضى في وسطهم الشخصي والعائلي.
وبحسب ما نشرت جريدة "واشنطن بوست" الأمريكية، فقد قال الجنرال المتقاعد بيتر تشاياريلي المختص في الطب النفسي: لا يوجد شاب في التاسعة عشرة من عمره يريد أن يقال له: إنه يعاني من اضطراب نفسي.
يذكر أن تشاياريلي قاد قبل تقاعده لجنة لتقصي سبب ارتفاع حالات الانتحار وسط الجنود الأميركيين الذين يشاركون في احتلال بلدان في العالم لا سيما العراق وأفغانستان.
وتقول صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية التي أوردت الخبر: إن محاولة تغيير اسم هذا المرض الذي أصاب كثيرا من الجنود قد وضعته مرة أخرى على طاولة البحث، وأثير الجدل مجددا على أسباب هذا المرض وأفضل طريقة لعلاجه والعوائق التي تحول دون حصول الجنود على علاج له.
الجدير بالذكر أن الجيش الأميركي شهد في السنين الأخيرة مستويات مرتفعة من الانتحار بين جنوده، ويعتقد أن عددا من تلك الحوادث مرتبط بالإحباط الذي تزداد حدته بعد أن يوصف جندي ما بأنه مريض نفسيّا.
يشار إلى أن "فرانس 24" نشرت تقريرا عسكريّا أمريكيّا، ورد فيه أن 20% من الجنود العائدين من احتلال العراق يعانون من أعراض لأمراض نفسية.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الانتحار داخل الجيش الأمريكي تتجاوز معدلات الانتحار في المجتمع المدني لأول مرة منذ حرب فيتنام.
وكالات + الهيئة نت
ي
الجيش الأميركي يغير اسم مرض يصيب كثيراً من جنوده لتخفيف وقعه على مسامع المرضى والناس
