قالت الخرطوم وجوبا اللذان خاضت قواتهما اشتباكات مسلحة إن الوضع هادئ على الحدود بعد قبول البلدين بخطة وقف إطلاق النار التي وضعها الاتحاد الأفريقي ودعمتها الأمم المتحدة.
وأكدت الأنباء الصحفية الواردة اليوم الخميس إن قبول خطة وقف إطلاق النار جاء تنفيذا لقرار اتخذه مجلس الأمن يوم الأربعاء، لكن قوات جوبا اتهمت الخرطوم بانتهاك القرار.
ونسبت الأنباء إلى المتحدث باسم الجيش السوداني (الصوارمي خالد) اليوم قوله: "ليست هناك عمليات عسكرية على الحدود، هناك جو من الاحتراس والترقب .. لقد كان الوضع هادئا خلال اليومين الماضيين"، فيما أكد بدوره المتحدث باسم جيش "جنوب السودان" (فيليب أغوير) أن الوضع كان هادئا طيلة 48 ساعة الماضية.
لكن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن جيش "جنوب السودان" أن مقاتلات ومدفعيات سودانية قصفت المناطق الحدودية لجنوب السودان، في تحد للمهلة النهائية التي حددها مجلس الأمن الدولي لإنهاء الأعمال الحربية أو مواجهة عقوبات، وقد قال أغوير: "إن طائراتهم ألقت قنابل، كما أطلقت مدفعياتهم النار مستهدفة قاعدة للجيش الشعبي لتحرير السودان وهذا مؤشر على الاستعداد لهجوم بري"، حسب زعمه الذي أضاف فيه قائلاً: "لقد ألقت طائرات ميغ ستة قنابل على الحدود الجنوبية بمنطقة بناكواش، في حين أن مقاتلات والمدفعية قصفت قاعدة عسكرية في لالوب".
من جانبها قالت وزارة الخارجية السودانية إن الخرطوم ملتزمة بتحقيق سلام طويل الأمد مع "جنوب السودان"، وأعربت عن أملهت أن تتعاون مع الاتحاد الأفريقي وقرارات مجلس الأمن، حيث تدعو خطة الاتحاد الأفريقي أيضا السودان و"جنوب السودان" لسحب قواتهما من المناطق المتنازع عليها واستئناف المحادثات بهدف حل كافة النزاعات المعلقة.
وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى يوم الأربعاء بالإجماع قرارًا يهدد الخرطوم وجوبا بعقوبات إذا فشلتا في إسكات صوت المدافع واستئناف المحادثات في غضون أسبوعين، وأيد مهلة الاتحاد الأفريقي المحددة بالـ 8 من أيار الجاري.
وتصاعد التوتر خلال الشهر الماضي على الحدود بسبب استيلاء الجيش الشعبي على منطقة هجليج النفطية قبل أن تستعيدها لاحقا القوات السودانية، وفشلت المحادثات بعد عدة جولات في حل النزاعات بين البلدين بشأن صادرات النفط وترسيم الحدود والمواطنة.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
السودان وجنوبه يؤكدان هدوء الأوضاع عند الحدود
