تجاوزت كلفة تثبيت سعر صرف الدينار العراقي أمام العملات الرئيسة التي تكبدها المصرف المركزي منذ عام 2004، الـ( 200 ) بليون دولار، وسط احتمالات ارتفاع هذا الرقم خلال الشهور المقبلة بسبب
الضغوط التي يتعرض لها الدينار العراقي نتيجة العقوبات الأممية والغربية على عدد من الدول الاقيليمية التي تربطها بالعراق علاقات اقتصادية وطيدة.
واعترف ( فاضل محمد ) مستشار رئيس الوزراء الحالي للشؤون القانونية في تصريح نشر اليوم بان المصرف المركزي العراقي حوّل ( 200 ) بليون دولار إلى خارج العراق عن طريق مزادات بحجة دعم سعر صرف الدينار واستعادة التوازن إلى السوق المحلية ازاء القطع الأجنبي.
وزعم ( محمد ) ان آلية السياسة النقدية التي تنتهجها الحكومة الحالية فريدة من نوعها على مستوى العالم، وادعى انه لا يوجد في العالم اليوم مصرف مركزي يستمر في عقد مزادات ويضخ كميات ضخمة من الدولار حتى يدعم سعر صرف ثابت للعملة المحلية .. مؤكدا ان هناك اخطاء رافقت هذه التجربة التي وصفها بالجديدة، حيث استفاد منها أشخاصا ليسوا تجاراً شاركوا في مزادات المصرف المركزي.
واكد ان المبالغ التي يتم تحويلها عبر المزادات إلى الخارج عن طريق الحوالات لم تذهب لصالح العراق او القطاع الخاص او تغطية حاجات هذا البلد، وإنما إلى جيوب المضاربين والمهربين الذين استفادوا من هذه الأموال المخصصة اصلا لمشاريع تخدم الشعب، بحسب تعبيره.
من جهته قال ( مظهر محمد صالح ) نائب محافظ المصرف المركزي العراقي ان المصرف حول حتى العام الماضي نحو ( 180 ) بليون دولار في حوالات مالية بالعملة الصعبة إلى الخارج، وهي آلية من آليات مزادات هذا المصرف .. متوقعا وصول هذه التحويلات خلال العام الجاري إلى أكثر من ( 200 ) بليون دولار .
وأقر ( صالح ) باستمرار تأثيرات بعض الدول الاقليمية التي تواجه عقوبات اقتصادية دولية على اقتصاد العراق، لكنه نفى أن يكون لها تدخل مباشر في مزادات العملة العراقية.
وشدد على أن المصرف المركزي لن يتراجع عن قراره بطلب إشعارات ضريبية من الجهات المساهمة في المزادات، بهدف معرفة أسباب طلب كميات ضخمة من الدولار، ومتابعة حركة الأموال .. زاعما ان الحكومة الحالية ملزمة بتطبيق بنود الاتفاق الدولي الخاص بمكافحة تبييض الأموال وتمويل ( الإرهاب ).
وفي ختام تصريحه لفت ( مظهر محمد صالح ) الانتباه إلى أن احتياطات المصرف المركزي من العملة الأجنبية ارتفعت مؤخراً من ( 52 ) بليون دولار إلى أكثر من ( 63 ) بليون دولار .. مؤكدا ان الخطة الحالية للمصرف تتجه نحو تعزيز قيمة الدينار أمام الدولار، وانه بعد تنفيذ مشروع حذف ثلاثة أصفار من الدينار، يمكن تطبيق آلية عبر المزادات تجعل كل دينار عراقي جديد يعادل دولاراً ، على حد زعمه.
وكالات + الهيئة نت
ح
كلفة تثبيت قيمة الدينار العراقي منذ عام 2004 بلغت ( 200 ) بليون دولار
