استبعدت ما تسمى \"لجنة النزاهة النيابية\" أن يعود وزير الدفاع السابق عبد القادر العبيدي إلى البلاد بعد اتهامه بقضايا فساد، كاشفة في الوقت نفسه عن 10 ملفات فساد أخرى في الوزارة.
وكشفت "لجنة النزاهة" في وقت سابق معلومات تؤكد فرار العبيدي إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد تحريك قضايا تسليح أبرمها يشوبها فساد.
ونسبت وكالات الأخبار إلى النائب خالد العلواني عضو "لجنة النزاهة" قوله أمس الجمعة: إنه يشكك في عودة العبيدي إلى العراق، متسائلا: لماذا سافر العبيدي عندما ألقي القبض على مدير العقود ومدير القانونية في الوزارة بحجة علاج ابنته؟!!.
وكان العبيدي قد أعلن مؤخرا انه سيعود إلى العراق من واشنطن فور انتهاء فحوصه الطبية وعلاجِ ابنته، نافيا بذلك هروبه من مقاضاته بتهم فساد مالي؟!!، حسب تعبيره.
وكانت منظمات رقابية ونواب قد قالوا: إن صفقة الأسلحة الأوكرانية التي عقدتها وزارة الدفاع على عهد العبيدي شابها فساد، وجرى تجميدها لاحقا.
ومن أهم الملفات المثارة إلى جانب عقد التسليح الأوكراني هو البرنامج الخاص بأموال التسليح، وتقول "لجنة النزاهة": إن الوزارة أودعت الأموال في مصرفين، الأول ربحي، والثاني لتمويل الصفقات.
وبحسب "لجنة النزاهة"، فإن مطاردة العبيدي جاءت بعد القبض على اثنين من كبار موظفي الدفاع قبل أشهر، بينهم مستشار قانوني.
وأضاف العلواني أن الوزير السابق يحمل جنسية ثانية، مطالبا بوضع حد لظاهرة الجنسية المزدوجة للمسؤولين من وزارة ووكلاء ومدراء عامين.
وأوضح أن النواب طالبوا عدة مرات بضرورة ان يتنازل الوزير او المسؤول عن جنسيته الثانية كشرط لاستيزاره، وهناك تواقيع من 90 نائبا طالبوا بإدراج هذه الفقرة في جدول أعمال المجلس في جلسات سابقة، لكن الأمر بقي قيد الرفوف؟!!.
وطالب العلواني مجلس القضاء الحكومي الأعلى بان يصدر قرارا بعدم السماح لأي وزير أو وكيل أو مستشار وحتى مدير عام بالسفر خارج البلاد الا بعد التأكد من ملفات الفساد في وزاراتهم.
ويواجه العراق تحدياً حقيقياً في مجال مكافحة الفساد، فقد صنفه آخر تقرير دولي على أنه البلد الثالث بين الدول الأكثر فساداً بعد الصومال وأفغانستان.
وأكد العلواني أن غالبية ملفات الفساد التي بحوزة "لجنة النزاهة" أو "هيئة النزاهة" تخص وزراء من الدورة السابقة، كاشفا عن وجود أكثر من 10 ملفات في وزارة الدفاع، منها صفقة الطائرات الكندية وتسليح الجيش الحالي بالهمرات والهاونات والأسلحة الخفيفة.
ولفت إلى أن هناك أسلحة تعود للاحتلال الأمريكي أعيد تصليحها، ثم باعتها الولايات المتحدة للعراق، واستلمها مسؤولون حكوميون في العراق؟!!.
وختم العلواني حديثه بالقول: إن العبيدي هو المسؤول الاول عن هذه الملفات.
وكان العبيدي قد شغل حقيبة الدفاع في الحكومة الفائتة لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي عينه مستشاراً أمنياً له في حكومته الناقصة غير الشرعية الحالية، وذلك نظراً لعدم تجديد ترشيحه للمنصب مرة أخرى.
وتقول ما تسمى "هيئة النزاهة": إنها أحالت خلال الربع الأول من العام الحالي 1088 قضية فساد على القضاء.
وكشف تقرير فصلي للدائرة القانونية نشر على موقعها الرسمي أن مكاتب التحقيق في قضايا النزاهة بالمحافظات نظرت مئات من ملفات التلاعب بأموال الدولة، وأحالت المدانين على المحاكم المختصة.
الهيئة نت
ي
(النزاهة) تستبعد عودة وزير الدفاع السابق إلى البلاد بعد اتهامه بالفساد وتكشف 10 ملفات أخرى
