((التقرير السنوي لمعهد الصحافة الدولي يعلن مقتل 65 صحفيا في العالم عام 2005 مع تزايد انتهاك الحكومات للحريات الصحفية))
ورد في التقرير السنوي لمعهد الصحافة الدولي الذي نشر الخميس في فيينا ان العام 2005 شهد مقتل 65 صحافيا في العالم، اي بتراجع 13 شخصا مقارنة مع العام 2004، وتعديا على حرية الصحافة في عدد متزايد من الدول.
وجاء في التقرير الذي اعدته هذه المؤسسة للدفاع عن الصحافة وشمل 175 دولة ان العراق، حيث قتل 23 صحافيا العام الماضي، "لا يزال المكان الذي يشهد اكبر عدد قتلى بين الصحافيين والاعلاميين في العالم".
ويضيف المعهد الذي تأسس في الولايات المتحدة عام 1950 ويعمل في نحو 120 بلدا ان السنة الماضية شهدت مقتل تسعة صحافيين في الفيليبين وثلاثة في بنغلادش وفي هايتي و27 في 18 دولة اخرى.
وورد في التقرير ان عددا متزايدا من الحكومات لا يزال يسعى الى عرقلة عمل الصحافيين من خلال وسائل تتراوح بين القوانين التي تحد من هذا العمل الى التوقيفات العشوائية، مرورا بالتعنيف الجسدي والترهيب.
وفي مقدمة التقرير، يقول مدير المعهد، النمساوي يوهان فريتز، ان جريمة "تمجيد الارهاب" التي ادخلت في بريطانيا في اعقاب اعتداءات تموز/يوليو 2005 في لندن والنقاش الدائر في الاتحاد الاوربية حول دور الاعلام في جعل الارهاب "اكثر راديكالية" هما "مؤشران على اختلال التوازن بين الامن وحرية الصحافة".
ويضيف فريتز ان "اختلال هذا التوازن شكل اطارا للنقاش السياسي الذي برز بعد نشر الرسوم الكاريكاتورية المثيرة للجدل للنبي محمد" صلى الله عليه وسلم.
ويوضح المعهد انه "في العديد من الدول، ترفض المؤسسات الحكومية اعطاء معلومات محدثة، والوزراء يرفضون اجراء مقابلات ويتم استبعاد بعض وسائل الاعلام من المؤتمرات الصحافية".
وينتقد المعهد تحديدا الصين "التي تسير في اتجاه الراسمالية من دون احترام الحريات المتاتية عن هذا النظام، في حين ان محرك بحث اميركي (على شبكة الانترنت) وافق على تعديل موقعه باللغة الصينية بناء على طلب سلطات بكين، ليتمكن من الدخول الى السوق الصينية".
ويشير المعهد الى ان نيبال تشهد "سجن صحافيين اكثر من اي مكان في العالم"، كما ينتقد دولا مثل الولايات المتحدة التي تلاحق صحافيين قضائيا، او مثل فرنسا التي تمارس ضغوطا بسبب رفضهم الكشف عن مصادر معلوماتهم.
ويعتبر المعهد ان حرية الصحافة تشهد "تراجعا" في افريقا، داعيا دول المنطقة الى "الغاء القوانين التي تحد من عمل وسائل الاعلام".
ويرد في التقرير اتهام لزيمبابوي بالتحديد لكونها تمنع الصحافيين من الحصول على معلومات.
ويذكر التقرير انه في روسيا "حيث وضع الصحافة لا يزال صعبا، تمارس وسائل الاعلام الرقابة الذاتية بعد التحذير الشديد اللهجة الذي وجهه الكرملين اثر نشر صحيفة 'كومرسانت' مقابلة مع قائد عكسري شيشاني".
في المقابل، عبر المعهد عن سروره لالغاء قوانين متعلقة بقضايا القدح والذم في كل من تشيلي وبنما وهندوراس وغواتيمالا.
ويعقد المعهد مؤتمره السنوي المقبل في ايار/مايو المقبل في ادنبره (اسكتلندا).
ميدل ايست اونلاين
الصراعات تحصد الصحفيين والعراق يشهد النصيب الأكبر
