أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن بلاده لن تتفاوض مع الحركة الشعبية التي تحكم ما تسمى \"دولة جنوب السودان\"، ولن تكلمها إلا باللهجة التي اختارتها بعد اعتدائها على السودان واحتلالها منطقة هجليج.
كما أكد نائبه أيضا أن قانون الطوارئ سيطبق على كل من يساعد "دولة الجنوب"، ولو بشق تمرة.
وقال البشير -الذي يشغل أيضا منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية- متحدثا أمام (متحرك استعادة الحق) بمعسكر الشهيد الفاضل الموجود في المواقع الأمامية لمسارح العمليات بمنطقة هجليج: إن العداء ليس مع المواطن الجنوبي، ولكن مع الحركة الشعبية الحاكمة التي أساءت للعلاقات التاريخية بين الشعبين الشمالي والجنوبي.
وأضاف أن جمهورية السودان ستقاتلهم حتى يتحرر المواطن الجنوبي من الحركة الشعبية, مشيراً إلى أن المناطق التي دارت فيها العمليات شهدت أكثر من خمس معارك ضارية أكدت قوة الجيش السوداني.
وذكر المركز السوداني للخدمات الصحفية التابع للحكومة السودانية أن البشير تفقد منشآت النفط الحيوية في تلك المنطقة، واطلع على الأسلحة والمعدات التي استولت عليها القوات المسلحة السودانية من "الجيش الشعبي".
من جانبه، أكد اللواء الركن كمال الدين عبد المعروف قائد (متحرك استعادة الحق) أن ادعاءات "الحركة الشعبية" بانسحابها من هجليج باطلة, مشيراً إلى أن خمس معارك ضارية كانت قد دارت بين الجانبين، ودحرت خلالها فلول "الحركة الشعبية" وجيشها.
وقال: إن خسائرهم البشرية حتى اليوم فاقت 1200 قتيل، وإن الحصر ما زال جارياً، فضلا عن خسائرهم بالعتاد والمعدات.
وعلى صعيد آخر، قال النائب الأول لرئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه: إنه لن يسمح لأحد بعد اليوم بأن يمد العدو، ولو بشق تمرة، موضحا أن قانون الطوارئ سيطبق على كل من يحاول تهريب المواد إلى "دولة الجنوب".
وأضاف أن التعليمات التي صدرت في هذا الإطار توجه باستخدام الرصاص لمنع المهربين.
وأشار طه إلى أن موقف الشعب السوداني الذي عم أنحاء البلاد كافة مثل ولادة جديدة للإرادة الوطنية، وأعطى تفويضا للمضي في طريق الجهاد ومناهضة العدوان.
وأوضح أن الترتيبات تجري على الأصعدة كافة حتى يتحقق الأمن، وتحفظ للبلاد عزتها، مؤكدا أن المسؤولية الوطنية تستلزم وحدة الصف لرد الظلم والعدوان.
وقد أشاد أيضا بدور الشباب ووقفتهم إلى جانب القيادة والجيش حتى تحقق النصر, وعلى وجه خاص الشباب الذين أطفوا النيران التي أشعلتها "الحركة الشعبية" في حقول النفط على الرغم من شحة الموارد، مؤكداً أنهم أثبتوا أنهم أبطال بحق.
وكان سفير السودان في الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي قد بعث برسالة إلى الأمين العام للمنظمة ورئيس مجلس الأمن الدولي يوم أمس، دحض خلالها الدعاوى التي تضمنتها رسالة "دولة جنوب السودان" لرئيس مجلس الأمن بعد تحرير منطقة هجليج.
وأفادت الرسالة بأن حكومة جمهورية السودان ظلت تمارس ضبط النفس التزاماً بما دعا إليه بيان مجلس الأمن الذي استنكر احتلال هجليج، وطالب "حكومة جنوب السودان" بالانسحاب الفوري وغير المشروط منها، كما ظلت حكومة السودان تراقب سلوك "دولة جنوب السودان" عشرة أيام على أمل أن تستجيب لمطالبة مجلس الأمن ومطالبة الأمين العام بالانسحاب من هجليج.
كما أشارت الرسالة الى أنه بعد رفض رئيس "دولة جنوب السودان" الانسحاب وتصريحه بأنه لا يتلقى أوامر من مجلس الأمن ولا من الأمين العام للأمم المتحدة، وبعد توفر المعلومات الدامغة لحكومة السودان من خلال محادثة هاتفية مسجلة يوم الجمعة الموافق 20/4/2012 م بين حاكم ولاية الوحدة في "جنوب السودان" الجنرال تعبان دينق مع قائد قواتهم المحتلة في هجليج، تأمر الأخير بحرق مدينة هجليج، فقط بعد هذا التطور الخطير قررت حكومة السودان اتساقاً مع المادة (51) لميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس في حالة العدوان من دولة أخرى أن تتعامل عسكرياً مع القوات المحتلة من "دولة جنوب السودان"، فحررت مدينة هجليج في ذات اليوم، وهو يوم الجمعة الموافق العشرين من نيسان/ أبريل الجاري. هذا على عكس ادعاءات "حكومة جنوب السودان" بأنها سحبت قواتها من هجليج التزاماً لمطالبة مجلس الأمن لها بذلك؟!!.
ودحضت الرسالة الادعاء الباطل لـ"حكومة جنوب السودان" بتبعية هجليج لها، وأكدت أن هجليج جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية السودان وفقاً لخط الحدود في الفاتح من كانون الثاني/ يناير لعام 1956 م الذي جرى الاتفاق عليه في عام 2005 م في ما تسمى "اتفاقية السلام الشامل". وأكدت أن هجليج لم تكن أبداً ضمن المناطق الحدودية الخمس المتنازع عليها بين الجانبين.
كما أوضحت الرسالة أن قرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي في تموز/ يوليو من عام 2009 م أثبت بوضوح لا يدع مجالاً للشك أيضاً أن هجليج تقع في شمال السودان، وتتبع منطقة جنوب كردفان.
وأضافت الرسالة أن إثارة هذه الدعاوى في هذا الوقت يعد أمراً غريباً، ويلقي ظلال الشك على نوايا "دولة جنوب السودان".
وكالات + الهيئة نت
ي
البشير: سنتعامل مع الجنوب باللغة التي اختارها
