واصلت السلطات التركية إصدار أوامرها لاعتقال عسكريين على خلفية مشاركتهم في تنفيذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بأول حكومة إسلامية في تركيا الحديثة برئاسة نجم الدين أربكان رحمه الله عام 1997.
فقد أمرت محكمة في تركيا باعتقال 8 مشتبه بهم تحفظا واحتياطا، بينهم مسؤول كبير سابق في الجيش، في إطار تحقيق يشمل المسؤولين المفترضين عن انقلاب 1997، وقد قضى حتى الآن بحبس 18 ضابطا سابقا.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن محكمة في أنقرة استندت إلى مبدأ احتمال الهروب لاعتقال الجنرال المتقاعد إيرول أوزكاسناك السكرتير السابق لهيئة أركان الجيوش و4 ضباط داخل السلك حاليا و3 عسكريين متقاعدين.
وكانت المحكمة نفسها قد قررت يوم الاثنين الماضي اعتقال 18 ضابطا سابقا، بينهم الرجل الثاني في هيئة الأركان شفيق بير تحفظا بتهمة محاولة الإطاحة بالحكومة أو الحيلولة جزئيّا أو كليّا دون أدائها عملها.
يُذكر أن هؤلاء المعتقلين متهمون بالإطاحة عام 1997 بأول رئيس حكومة إسلامي في تاريخ تركيا الحديث، وهو نجم الدين أربكان -رحمه الله تعالى- الذي كان قد استقال تحت تهديد الجيش الذي أخرج رتلاً من الدبابات إلى وسط أنقرة، لكنه اكتفى باستقالة الحكومة وتشكيل ما سميت في حينها "حكومة مدنية جديدة"؟!!.
ويمثل بير والضباط الآخرون أمام المحكمة يوم الاثنين المقبل بعد أسبوعين من بدء محكمة أخرى في أنقرة محاكمة القادة الأكبر سنّا لانقلاب عام 1980.
وكانت الشرطة قد اعتقلت يوم الخميس الماضي نحو 12 ضابطا آخر.
يُشار إلى أن الجيش التركي كان قد أطاح قبل عام 1997 ثلاث مرات بحكومات منتخبة في أعوام 1960 و1971 و1980 باسم "الدفاع عن مبادئ الجمهورية التركية" التي أرساها مصطفى كمال أتاتورك؟!!.
من جهة أخرى, أفاد مسؤولون أتراك بأن مجموعة تطلق على نفسها اسم "ردهاك" اخترقت قسم الوثائق التابع لموقع وزارة الداخلية التركية، وحملت كل الوثائق في نظامها.
وذكرت صحيفة حرييت التركية أن المجموعة اخترقت موقع الوزارة، وحملت كل ما يحتويه قسم الوثائق، واستبدلت الصفحة الرئيسة للموقع بصورة عالجتها لتظهر وزير الداخلية إدريس نعيم بجوار شخصية جاي فوكس من فيلم في الشهير.
وظهر إلى يسار الصفحة تحذير للوزير بأن المجموعة حملت كل ملفات الداخلية، وستعمل على نشرها، إذا استمرت الوزارة في سجن "الناس الأبرياء" بتهمة الانتماء لمجموعة "ردهاك"، حسب تعبيرها.
وكانت المجموعة التي تأسست عام 1997 قد قرصنت في شباط/ فبراير الماضي موقع إدارة الشرطة في أنقرة بحجة "سوء تعاملها مع العمال"، وحصلت على ملفات سرية تهم المواطنين.
وكانت مجموعة قرصنة إلكترونية "هاكرز" قد تمكنت من اختراق اجتماع أمني عبر الهاتف بين مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي وشرطة سكوتلانديارد البريطانية لمناقشة سبل التصدي للقرصنة الإلكترونية.
وكانت مجموعة "الهاكرز" التي تطلق على نفسها اسم "المجهول" قد نشرت على أحد مواقعها الإلكترونية أول من أمس الجمعة تسجيلاً مدته 16 دقيقة للنقاش الأمني الذي دار بين الجهازين الأمنيين، وقد أقر الجهازان بصحة التسجيل.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان له: إن جهات إنفاذ القانون هي المعنية فقط بالمعلومات التي جرى الحصول عليها بطريقة غير مشروعة، وإن هناك تحقيقا جنائيا جاريا لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم.
وفي التسجيل المنشور للمحادثة الهاتفية ناقش المجتمعون التقدم الجاري في التحقيقات القائمة التي يجريها جهازا الأمن الأمريكي والبريطاني لمكافحة القرصنة الإلكترونية.
وكالات + الهيئة نت
ي
تركيا تواصل اعتقال عسكريين شاركوا في الانقلاب على أول حكومة إسلامية برئاسة أربكان
