هيئة علماء المسلمين في العراق

بهدف فوزه برئاسة الحكومة المقبلة .. نوري المالكي يقرَب اليه المليشيات الطائفية
بهدف فوزه برئاسة الحكومة المقبلة .. نوري المالكي يقرَب اليه المليشيات الطائفية بهدف فوزه برئاسة الحكومة المقبلة .. نوري المالكي يقرَب اليه المليشيات الطائفية

بهدف فوزه برئاسة الحكومة المقبلة .. نوري المالكي يقرَب اليه المليشيات الطائفية

لتمسكه برئاسة الحكومة الحالية وطموحه في الفوز بولاية ثالثة خلال الانتخابات المقبلة، يستعد نوري المالكي التعاون حتى مع خصوم الامس والتقرب من المليشيات الطائفية التي كان الى وقت قريب ينعتها بمجاميع القتل والخطف و ( الارهاب )، ويتندر دائما وبطريقة مسرحية لم تعد تنطلي على العراقيين بانه سيلاحق هذه المجاميع التي يحاول اليوم تقريبها منه لتكون الشريك الجديد في العملية السياسية التي انشأتها ادارة الاحتلال الامريكي على أسس طائفية وعرقية مقتية، ما زال العراقيون ومنذ عام 2003 يعانون من المآسي والويلات التي جلبتها لهم باسم الحرية الزائفة والديمقراطية المستوردة .   

فقد كشف معهد ( كارنيغي ) الدولي للأبحاث، النقاب عن تقارب رئيس الوزراء الحالي ( نوري المالكي ) مع ما تسمى (عصائب اهل الحق) الذي وصفه المعهد بانه الشريك الجديد للمالكي.

واكد المعهد في تقرير له نشر اليوم ان المالكي سمح لتنظيم (عصائب أهل الحق) بالاحتفال في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد وإقامة احتفال خاص في كانون الثاني الماضي.. مشيرا الى ان هذا التنظيم الذي سبق ان أعلن بأنه سيضع السلاح وينخرط في العملية السياسية الحالية، بات اليوم الشريك الجديد للمالكي ولاسيما في انتخابات مجالس المحافظات التي من المزمع اجراؤها في العام المقبل، فضلا عن ميول المالكي الشخصية وسعيه الحثيث للحصول على ولاية ثالثة في رئاسة الوزراء.

ولفت التقرير الانتباه الى انه بانضمام تنظيم العصائب إلى العملية السياسية الحالية، أراد المالكي أن يظهر بمظهر الرجل المتسامح الذي يرعى المصالحة الوطنية في البلاد، كما استخدم حجة خلق التوازن في الشارع العراقي بين عصائب أهل الحق وبين التيار الصدري، لكن هذه الخطوة لم تقنع الكثيرين، بل أظهرت المالكي بمظهر الساعي إلى ضرب الطرفين ببعضهما البعض وانتظار النتائج.

واوضح المعهد في تقريره ان تقرّب المالكي مع العصائب يعكس الحالة الراهنة لعلاقته مع التيار الصدري، حيث قرَب المالكي ما يسمى جيش المهدي منه بشكل ملفت للنظر عقب تولّيه رئاسة الحكومة السابقة عام 2006، كما قام في عام 2007 بتوجيه كتب سرية إلى حلفائه في التيار الصدري، طالب فيها ( مقتدى الصدر ) بإبعاد قيادات جيش المهدي وترحيلهم إلى إيران لاستهدافهم من قبل قوات الاحتلال الأمريكية آنذاك.. مؤكدا ان تلك الرسالة مهّدت بالفعل لخروج العديد من قيادات جيش المهدي من العراق باتجاه إيران، بينهم المدعو ( أبو درع ) والمتّهم بتصفيات طائفية ضدّ فئة معينة من المجتمع، والذي انضم لاحقاً إلى ( عصائب اهل الحق ).

وشدد التقرير الدولي على ان ( نوري المالكي ) اراد بتقاربه من (العصائب)، توجيه رسالة إلى التيار الصدري ـ الذي توتّرت علاقته معه مجددا ـ بأنه يمكن أن يعتمد على العصائب كداعم فاعل له، فضلا عن سعيه الرامي الى الحفاظ على علاقته مع النظام الايراني، لكن المالكي ربما نسى او تناسى ان شعبية العصائب لا يمكن مقارنتها بما يتمتّع به التيار الصدر الذي لديه ( 40 ) مقعداً في مجلس النواب الحالي وسبعة وزراء في الحكومة الحالية .. مشيرا الى ان سكان مدينة الصدر شرق بغداد والمدن الجنوبية لم يميزوا بين العصائب وبين التيار الصدري، إلا عقب تبادل الطرفين إطلاق النار خلال مواجهات مسلحة لم يعلَن عنها رسميا شهدتها مدينة الصدر في حزيران الماضي.

وأوضح التقرير أن تقارب المالكي مع ( عصائب أهل الحق ) أفرز تحركات خطيرة، كان آخرها ارتكاب جرائم تصفيات طالت عددا من الشباب العراقيين في اطار ظاهرة ( الإيمو ) ولا سيما في العاصمة بغداد، واختطافها وتهديدها عدداً آخر من هؤلاء الشباب في عدد من المدن العراقية الأخرى .. مؤكدا ان تحرُّك العصائب في الشارع العراقي بهذا الشكل يعبد إلى ذاكرة العراقيين الجرائم الوحشية التي اقترفتها  الميليشيات الطائفية المسلحة وراح ضحيتها الالاف من العراقيين الابرياء كما تعيد الى الاذهان تلك الايام التي عاثت فيها هذه المليشيات فسادا في الارض وابتزاها لاهالي المخطوفين بدفع مبالغ مالية طائلة وفرض الخاوات والفدية على ذويهم.

وخلص معهد (( كارنيغي ) الدولي للأبحاث في ختام تقريره الى القول : " لو تطور نشاط ( عصائب أهل الحق ) في الشارع العراقي لاحقا فلن تجني كتلة نوري المالكي، النتيجة ذاتها في الانتخابات المقبلة، فضلا عن انعكاسات ذلك على علاقة المالكي مع التيار الصدري من جهة ومع الكتلة العراقية التي تسير في الطريق المعاكس من جهة اخرى.. معربا عن اعتقاده بان المالكي لن يتمكّن من تجنب هذه الانعكاسات إلا باتخاذ خطوة تراجع مستقبلية، مثلما حدث قبل أربعة أعوام حين تراجع عن دعم ميليشيات جيش المهدي .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق