هيئة علماء المسلمين في العراق

أولمرت يشيد \'أكبر سجن في العالم\'
أولمرت يشيد \'أكبر سجن في العالم\' أولمرت يشيد \'أكبر سجن في العالم\'

أولمرت يشيد \'أكبر سجن في العالم\'

((جرافات أولمرت تواصل \'مهمة قذرة\' كان قد بدأها سلفه شارون للزج بالفلسطينيين داخل اكبر سجن في العالم)) يقول عبد يبرود بلهجة حزينة وهو ينتظر دوره لاجتياز حاجز قلنديا العسكري \"اسرائيل ستدخل في كتاب غينيس للارقام القياسية لبنائها اكبر سجن في العالم\". واعتبارا من الاثنين، سيتحول هذا المعبر الذي اقيم بالقرب من الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية، الى حدود فعلية بين رام الله ومدينة القدس لن يكون من الممكن اجتيازها الا لمن يحمل اذنا خاصا.

وسيضطر آلاف الفلسطينيين الى سلوك طرقات فرعية طويلة قبل الوصول الى منازلهم او اماكن عملهم.

ويقيم يبرود في بلدة الرام الواقعة وراء الجدار مباشرة، وهو يعمل كصيدلي في رام الله.

وعادة، يستغرق اجتياز حاجز قلنديا نحو خمس دقائق، لكن اعتبارا من الاسبوع المقبل، سيضطر يبرود الى سلوك طريق اخرى يقدر انها ستستغرق "على الاقل ساعة" من وقته.

ويقول "بأي حق تتصرف اسرائيل بأرضنا؟! ومن ثم يقولون ان الفلسطينيين هم الذين لا يؤمنون بالسلام. لا امل لدينا طالما نرى انهم يريدون الاستيلاء على كل شيء ولا يثقون بنا".

ويحاول يبرود اسماع صوته وسط الضجة التي تحدثها الجرافات التي تعمل تحت اشراف جنود اسرائيليين.

وكان ايهود اولمرت الذي فاز حزبه كاديما بالانتخابات التشريعية الاسرائيلية الثلاثاء، وعد خلال حملته الانتخابية بتحويل الجدار الفاصل الى حدود وتفكيك المستوطنات التي لا تزال قائمة شرق هذا الجدار.

وستتحول هذه الخطة الاحادية الجانب التي رفضتها السلطات الفلسطينية، قريبا الى واقع في قلنديا.

ويقول موسى ناجي وهو موظف في وزارة الاقتصاد في رام الله ومقيم في ضواحي القدس "لقد حانت ساعة المجد بالنسبة لاولمرت، فمع فوزه في الانتخابات ووصول حماس الى السلطة، سيكون بوسعه القيام بما يشاء، باعتبار ان لديه الحجج المناسبة".

ويعتبر هذا الفلسطيني ان انتخاب اولمرت "لا يدعو ابدا الى الامل"، رغم اعلانه اثر فوزه انه مستعد للقيام بـ"تنازلات عن اراض" للفلسطينيين.

ويقول "لقد مر علينا عدة رؤساء وزراء من ناتانياهو الى باراك وصولا الى شارون، لا نصدق ما يقولون، وهم ليسوا بحاجة الينا في اي شيء. فهل طلبوا اذنا من احد لاقامة هذا المعبر في قلنديا؟!".

من جهته، اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اجراء تحويل الحاجز الى معبر حدودي "استباقا لنتائج المفاوضات ومحاولة خنق جديدة للفلسطينيين".

ولن يشكل عبور هذا الحاجز في اتجاه رام الله اية مشكلة، اما في اتجاه القدس، فسيقسم الفلسطينيون الى قسمين، اولئك الذين لديهم اذن بالدخول الى المدينة المقدسة واولئك الذين سيضطرون الى المرور بالاحياء العربية الواقعة على الطريق المؤدية لها.

وتقول ربيعة وهي طالبة في الاقتصاد في جامعة رام الله وتقيم في بيت حنينا شمال القدس "سأحتاج الى ساعتين على الاقل للوصول الى منزلي. اقول لاولمرت شكرا جزيلا".

ويمر مئات الفلسطينيين يوميا عبر هذا الحاجز، في حين انه من جهتي الجدار، تتسبب سيارات الاجرة والباصات وعربات التجار المتنقلين بفوضى لا تحتمل، سيساهم المعبر الجديد في زيادتها.

ويقول المسن عبد الله رجا عند باب متجره حيث لا تزال صورة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات معلقة "اذكر حين كان الناس في قلنديا يتنقلون بحرية الى القدس. الآن ساموت وصورة هذا الجدار ماثلة في ذهني ومع شعور ان احفادي لن يعرفوا السلام هم ايضا".

واخيرا، بعد عمليات تدقيق وتفتيش عدة، يتمكن عبد يبرود من اجتياز الحاجز في اتجاه الرام حيث تستقبله لوحة كتب عليها بالعبرية والعربية والانكليزية (نتمنى لكم اقامة سعيدة وآمنة)؟!!.

وكالات

أضف تعليق